مقال مترجم

ضربة استباقية إسرائيلية ضد إيران في سوريا
2018-05-10 09:16:00 بتوقيت القدس (منذ أسبوع)

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

مقال مترجم بقلم المحلل العسكري أليكس فيشمان – يديعوت

النشاطات العسكرية الإسرائيلية في سوريا،  لها تفسير واحد، وهو أن إسرائيل لم تنتظر لحظة حتى يستعد الإيرانيون لتنفيذ أي نشاط عدائي ضدها. وسواء كان القصف مرتبطاً بشكل مباشر باستعدادات إيران لهجوم انتقامي من إسرائيل، أم كان هدفًا  عاديا فإن هذا يُسمى ضربة استباقية.

حتى لو لم تكن إيران تنوي إطلاق صواريخ على إسرائيل، فقد جاء القصف الإسرائيلي لكي يوصل رسالة الى إيران مفادها: أنتم رفعتم مستوى احتمال إطلاق النار على إسرائيل، وبالتالي فإننا نرفع مستوى التهديد، على الرغم من التوتر.

والآن ينتظرون معرفة ما سيفعله الإيرانيون في سوريا، قد يكون مواصلة الاستعدادات لإطلاق الصواريخ، أو الرد أو تأجيل الرد،  وتبحث المنظومة الأمنية عن الجواب الذي يحاك في الدماغ الإيراني.

استوعبت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه سيكون لتصريح ترامب تأثير ضئيل أو لن يؤثر بتاتا على الانفجار الذي تعده إيران على الجبهة الشمالية. لأن ما يحدث على الجبهة الشمالية هو الواقع، وليس ما يحدث في البيت الأبيض. الرئيس ترامب مدمن على الدراما نفسها، وهو لا يهتم كثيرا بما سيحدث بعد العرض. لذلك، ليس لدينا أي فكرة عن العقوبات التي ينوي تجديدها ضد إيران. 

قبل لحظات من خطاب ترامب، أمرت القيادة السياسية والجيش الإسرائيلي، بفتح الملاجئ في هضبة الجولان، وأشارت المصادر الاستخباراتية في  المؤسسة العسكرية إلى تغييرات محتملة في تحركات وحدات الصواريخ الإيرانية.

إن فتح الملاجئ في هضبة الجولان هو إشارة إلى الإيرانيين بأن إسرائيل تستعد لخوض معركة في سورية. لقد حاول الجيش الإسرائيلي، تخفيف القلق العام، وأوضح أن الإجراء العقابي الإيراني لن يؤدي بالضرورة إلى مواجهة عامة، ويعتمد بدرجة كبيرة على مدى الضرر الذي سيتسبب فيه. لكن الجمهور تلقى رسالة مزدوجة: إلغاء خطاب رئيس هيئة الأركان في مؤتمر هرتسليا، وتعليمات فتح الملاجئ كان علامة على فتح عملية عسكرية، ويبدو أنه لم يخطئ.

منذ أكثر من أسبوع كان الجيش الإسرائيلي، في حالة تأهب لمواجهة تحذير ملموس، وتوقع قيام إيران بإطلاق النار بوساطة أحد أذرعها. وقد أدى هذا التحذير إلى رفع حالة التأهب، إلى درجة عالية في مجال الاستخبارات، والتي شملت أيضا استدعاء الاحتياط ووضع منظومة الدفاع الجوي، من الحيتس حتى الباتريوت، في حالة تأهب قصوى.

يبدو أن المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية، تشير إلى نية إيران لإطلاق الصواريخ على المنشآت العسكرية في إسرائيل، كأنهم يقولون لإسرائيل: تعرفون ما نخطط له، لكن هذا لا يردعنا وسنصفي الحساب معكم. إذا كان الإيرانيون سيطلقون بالفعل صواريخ، فلن يكون من السهل تحديد مواقع منصات الإطلاق وضربها، لذلك ما تقوم به إسرائيل في سوريا من هجمات، ما هو الى ضربة إستباقية. 

كلمات مفتاحية