تقديرات إسرائيلية: جولة التصعيد الحالية مع إيران انتهت
2018-05-10 23:18:22 بتوقيت القدس (منذ شهر)

حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية 

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، أن الضربة الإسرائيلية في سورية، الليلة الماضية، جاءت بالتنسيق مع روسيا. في حين قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، إن إيران تجاوزت الخط الأحمر، وادعى أن الرد الإسرائيلي جاء بناء على ذلك.

وأشارت تقديرات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، التي تم عرضها على المستوى السياسي خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، مساء اليوم، إلى أن جولة التصعيد الحالية في حدة التوتر والمواجهة بين "إسرائيل" وإيران قد انتهت، وذلك نظرًا للدمار الذي حل على القدرات الصاروخية الإيرانية المنتشرة في الأراضي السورية، فيما تتحضر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال وقوع هجمات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج.

ورغم ذلك، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت إيران ستعيد النظر في تمركزها العسكري في سورية، في أعقاب الهجوم الأخير، وأن إيران قد تمتنع عن الاستجابة الفورية للهجمات الإسرائيلية الأخيرة، نظرًا لسلسلة الإخفاقات في الرد على اعتداءات إسرائيلية في الأراضي السورية.

وقال نتنياهو، خلال اجتماع (الكابينيت)، إنه "في الأمس، أرسلنا رسالة واضحة لنظام الأسد: ضرباتنا في سورية ضد أهداف إيرانية، ولكن إذا فكر الجيش السوري في العمل ضدنا، فإننا سوف نهاجمه".

وتابع نتنياهو أن "هذا بالضبط ما حدث بالأمس، أطلق بطاريات من الجيش السوري صواريخ أرض جو ضد مقاتلاتنا، ما دفعنا إلى مهاجمتها". وكرر نتنياهو مطالبته للمجتمع الدولي "للعمل على منع تمركز قوات فيلق القدس الإيرانية في سورية".

وهدد نتنياهو بمواصلة شن العمليات العسكرية في العمق السوري بهدف منع إيران من التمركز عسكريًا هناك، مؤكدًا أنه أنذر النظام السوري من اعتراض الطائرات الإسرائيلية المهاجمة.

ونقلت "معاريف" عن مسؤول عسكري أنه "أثناء الهجوم، تم استهداف الطائرات الإسرائيلية بعشرات صواريخ أرض-جو أطلقت من الدفاعات الجوية السورية، من جميع الأنواع، بما في ذلك بطاريات متطورة".

وأضاف أنه "تم تدمير كل بطارية أطلق منها صواريخ باتجاه طائراتنا، وهاجمنا دفاعاتهم الجوية بشكل مكثف، كل بطارية هاجمتنا دمرناها، حتى منظومة الدفاع الجوي S-300 الروسية إذا ما جلبت إلى سورية، سيتم تدميرها".

وذكرت مصادر أن رد النظام السوري براجمات الصواريخ على القصف، دفع مقاتلات الاحتلال الإسرائيلية على توسيع غاراتها في سورية.

وأكد المسؤول العسكري الإسرائيلي التنسيق مع الروس، بحسب ما أوردت القناة العاشرة، وقال: "لقد نسقنا الهجوم مع الروس، أبلغناهم مسبقا، وتركنا لأنفسنا حرية العمل، كما نسقنا بالكامل مع الجانب الأميركي"، وتابع "أخبرنا الروس أننا سنقوم بمهاجمة سورية، لكننا لم نعلمهم بالأهداف. الغرض من التنسيق هو منع أي احتكاك محتمل".

واعتبر أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، لا يزال يمتلك القدرة على مهاجمة "إسرائيل" من الأراضي السورية، ما قد يفهم على أنه تبرير لهجمات إسرائيلية مستقبلية على الأراضي السورية.

ونقلت القناة الإسرائيلية عن المسؤول العسكري قوله إن ضباط احتياط شاركوا في الضربات الإسرائيلية على مواقع في سورية، والتي تعد العمليات الجوية الأوسع للجيش الإسرائيلي منذ عام 1974، على حد تعبيره.

كلمات مفتاحية