مقال مترجم

الأسبوع الدموي على الحدود بمثابة نهاية حقبة الهدوء
2018-05-20 17:51:37 بتوقيت القدس (منذ 4 أسابيع)

سوزان حنا - عكا للشؤون الإسرائيلية

يوسي ميلمان 19/05/2018 معاريف

أربع سنوات مرت على الحرب الأخيرة في غزة، توقع معظم المعلقين أن يتم خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إبرامه بوساطة المخابرات المصرية في وقت قصير.

بعد الحرب قدر الكاتب أنه سيتم الحفاظ على الاتفاقية، لقد كانت أربع سنوات من الهدوء سمحت لسكان منطقة غزة بعصر من الرخاء والتوسع، لقد شهدت غزة اسبوعا دمويا، حتى لو لم يُقتل "الإسرائيليون" خلال المظاهرات.

في حرب 2014، دخل الجانبين الحرب دون مكرهين عليها. كان هذا تصعيدًا معروفًا مسبقًا، والذي بدأ باختطاف الشباب الثلاثة في غوش عتصيون واغتيالهم من قبل نشطاء حماس، والاستمرار في إطلاق الصواريخ على الجنوب وردود الفعل المضادة للقوات الجوية.

هذه هي أيضا التفسيرات المعتادة لما حدث. لكن أحد الأسباب الخفية لاندلاع الحرب هو الحصار الذي فرضته "إسرائيل" على مليوني فلسطيني في قطاع غزة. تم فرض هذا الحصار بعد خطف جلعاد شاليط، لكنه استمر بعد إطلاق سراحه في صفقة التبادل المشينة. حماس بالفعل في عزلة دولية وضيق، ويعتقد أن الحرب كانت حلا معقولا للخروج من المتاهة.

وبالمناسبة، فإن أفراد عائلة افيرا منجستو وهشام سيد الذين دخلوا إلى غزة يعانون الآن من ثمرة الصفقة، ولا تعتبر عائلات غولدن وشاؤول، اللتان ترغبان في إعادة جثث ابنائهم، الحكومة الإسرائيلية، وهي على حق، مصممة على عدم تكرار نفس الصفقة.

وعلى أية حال، فإن "إسرائيل" لن تقبل أكثر من الإفراج عن عشرات السجناء ممن لم تلطخ أيديهم بالدماء، واعادة جثث من عناصر حماس حيث تحتجز "إسرائيل" حالياً 25 جثة كأوراق مساومة، وتطالب بأن تقدم حماس، قبل بدء المفاوضات، أدلة على أن كلا المدنيين على قيد الحياة.

قبل المفاوضات، ستفرج "إسرائيل" عن عشرات من السجناء. كما تقوم المخابرات المصرية، وبدرجة أقل من المسؤولين القطريين والأوروبيين الذين يزورون غزة، بالتوسط في الاتصالات التي يجريها يارون بلوم، ممثل رئيس الوزراء للأسرى والمفقودين قال انه لا صفقة تلوح الأفق.

                                                                                                                                  لم تكن هناك فرصة لاتفاق منذ صيف عام 2014. ومن الواضح أن كلا الطرفين غير معنيون لإتمام صفقة، لكن ذلك لا يغير الحقيقة الأساسية. لقد تدهور وضع غزة وسكانها بلا حدود.

إن ليبرمان يمنع المؤسسة العسكرية من تحديد ما يحدث هناك على أنه "كارثة إنسانية"، وحقيقة الوضع ان: مياه الصرف تتدفق عبر الشوارع، وتتسرب إلى التربة وتلوث خزانات المياه الجوفية -حتى في "إسرائيل". هناك خطر مباشر من تفشي الأوبئة، والحدود لن توقفهم. والكهرباء لمدة ثلاث ساعات في اليوم في المتوسط، وهناك نقص في الأدوية والمعدات الطبية.

                                                                                                                                  وهكذا وصلنا إلى هذه النقطة. يفرض ليبرمان الوضع على الحكومة ويضع شروطا مسبقة لإعادة التأهيل: عودة السجناء والشهداء، ونزع السلاح وتجريد قطاع غزة من السلاح.

وحتى ذلك الحين، لن تجري "إسرائيل" مفاوضات مباشرة مع حماس لأنها ترى أنها منظمة "إرهابية"، وفي ظروف اليأس والضيق والحصار، تحاول حماس بشكل متزايد كسر الحصار عن طريق العنف وسفك الدماء، "إسرائيل"، في سياستها في السلطة، تقع في فخ: حماس ليست مهتمة بالحرب، ولكن كما في عام 2014، قد ندخل مرة أخرى في ذلك.

 

كلمات مفتاحية