انفراجة بعد مواجهات الاثنين
2018-05-20 18:33:00 بتوقيت القدس (منذ 4 أسابيع)

عكا للشؤون الإسرائيلية- بقلم/ ناصر ناصر

تعتقد "اسرائيل" أنها نجحت في صد ومواجهة فعاليات احدى أهم مسيرات العودة وذلك عشية النكبة ونقل السفارة الامريكية الى القدس يوم الاثنين 14-5، لذا تتزايد الأصوات الداعية لإيجاد حلول انسانية على الأقل إن لم تكن سياسية لقضية غزة المستمرة، بل والمتفاقمة والتي لا زالت تهدد الأمن القومي الإسرائيلي.

فبعد أحداث يوم الإثنين الماضي، بدأ الشعور الاسرائيلي يقود ويساعد في دفع وتشجيع متخذو القرار في حكومة "اسرائيل" وتحديدا وزير الجيش ليبرمان لاتخاذ خطوات أكثر جدية باتجاه تخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان قطاع غزة، وهذا ما ظهر في تصريحاته الأخيرة أثناء مقابلة تلفزيونية له على القناة 13 للتلفزيون الإسرائيلي يوم 18-5 .

قد تكون الانفراجة المتوقعة هي جزء من السناريوهات المحتملة التي وضعها الجيش الاسرائيلي قبل ايام من اندلاع مواجهات الاثنين، حيث طرح الجيش احتمالين لنتائج هذه المواجهات: الاول الانزلاق الى مواجهة عسكرية قد تؤدي الى حرب واسعة والثاني صعود وتقديم مبادرات اقتصادية وانسانية للتخفيف عن غزة.

لا بد من ملاحظة الفرق بين نوايا "إسرائيل" وخططها للتخفيف عن قطاع غزة من الناحية الانسانية كالماء والغذاء والكهرباء والعمل وغيرة كمتطلب وشرط يجمع عليه القادة والساسة والمحللون لحماية الامن القومي الاسرائيلي وبين تفاهمات او ترتيبات امنية سياسية مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة قد تشمل تشكيل لجان لإدارة القطاع واخرى دولية للإشراف على تلك العملية برمتها.

ان احتماليات التخفيف الانساني كمتطلب أمنى تبدو عالية نسبيا وتحديدا اعلى بعد ما خسرته "إسرائيل" سياسيا واعلاميا من مواجهات الاثنين الماضي ومن اهم مؤشرات الامر فتح معبر رفح لمدة شهر كامل، اما احتماليات الترتيبات الامنية والسياسية بصورتها المحدودة والجزئية فهي واردة وان بشكل اقل من (التخفيف الانساني)، لكنها مستبعدة بصورتها الكاملة التي تقترب من معادلة ليبرمان القاضية بنزع سلاح المقاومة مقابل عملية واسعة لإعمار واعادة بناء قطاع غزة.

كلمات مفتاحية