مقال مترجم..

محلل إسرائيلي: من مصلحة جميع الأطراف الدخول في مواجهة محدودة
2018-05-30 17:47:00 بتوقيت القدس (منذ 3 أسابيع)

عكا للشؤون الإسرائيلية ـ عمر حامد

قال محلل الشؤون الفلسطينية في صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أليئور ليفي إن صورة الموقف  تغيرت بمجرد الإعلان المشترك بين حماس والجهاد الإسلامي ليلة أمس والذي تحملوا فيه المسؤولية المشتركة عن إطلاق الصواريخ تجاه بلدات غلاف غزة، حيث إن تقديرات الموقف التي طوال يوم أمس كانت تشير إلى أن الجهاد الإسلامي وحده من يقف وراء إطلاق الصواريخ انتقاما على قتل عناصره يوم الأحد الماضي.

وأضاف ليفي أن الأنباء والتقارير الأخيرة التي تحدثت عن مباحثات للتوصل إلى هدنة متوقعة في قطاع غزة قد تؤدي إلى زيادة حافزية حماس في خلق يوم جديد من القتال المحدود في غزة، وذلك بهدف تذكير جميع الأطراف بالنتائج التي ستترتب إذا ما فشلت الحركة من تحقيق مطالبها.

وبحسب ليفي، فإنه بالنسبة لـ"إسرائيل" فلا يوجد رغبة لها في الدخول في مواجهة عسكرية موسعة في القطاع، وذلك نتيجة التكلفة المالية الباهظة والخسائر الكبيرة التي قد تلحق بالاقتصاد الإسرائيلي نتيجة هذه العملية.

وتابع قائلا "إن عدم الرغبة بالدخول في مواجهة ظهر جليا في تصريحات وزراء الحكومة بما في ذلك وزير الجيش أفيغدور ليبرمان من أن المعركة الموسعة المقبلة في غزة ستؤدي إلى إسقاط حكم حماس، حيث إن تحقيق مثل هذا الهدف سيدفع "إسرائيل" إلى استثمار موارد عسكرية ملموسة".

كما سيتطلب من الجيش الإسرائيلي المكوث في غزة لفترات طويلة جدا وما يترتب على ذلك من وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوفه، مما يثير الشكوك الكبيرة فيما إذا كانت "إسرائيل" مستعدة للدخول في مستنقع غزة في هذه الأوقات في ظل تزايد التهديدات على الجبهة الشمالية، والتي تعتبر أكثير مصيريا لـ"إسرائيل"، وفق المحلل الإسرائيلي.

وبناء على ذلك كله، -يقول ليفي- فإن من مصلحة جميع الأطراف بما في ذلك حماس و"إسرائيل" الدخول في مواجهة محدودة جدا ومقيدة بجدول زمني معين، دون الانجرار لمواجهة عسكرية واسعة، ولكن بالرغم من ذلك كله يكفي أن تنحرف قذيفة صاروخية واحدة عن هدفها لمسافة عشرة أمتار فقط لتغيير صورة الوضع والدخول في حرب لا يريدها أي أحد من الأطراف. على حد قوله.

كلمات مفتاحية