مقال مترجم..

معاريف تكتب.. المراوحة في المكان ومعركة شد الحبل
2018-06-05 23:01:26 بتوقيت القدس (منذ أسبوعين)

حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية

بقلم: يوسي ملمان - معاريف

"إسرائيل" وغزة ستواصلان المراوحة في المكان. كل طرف سيواصل نهجه التكتيكي، الضيق الذي تبناه، فيما أن الهدف هو الامتناع عن حرب شاملة.

ومرة أخرى نسير نحو المجهول. اليوم، الخامس من حزيران، 51 سنة على نشوب حرب الأيام الستة، والتي احتل فيها الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية، هضبة الجولان وغزة – هو في نظر الفلسطينيين "النكسة"، الهزيمة. لا في الجيش ولا في المخابرات الإسرائيلية يعرفون كيف ستتطور الأحداث.

المعطيات الأساس لم تتغير. حماس والجهاد الإسلامي سيواصلان التخطيط، التنظيم والتنفيذ لنمط عمل هو بالنسبة لهم ورقة مظفرة: جلب عشرات الآلاف للتنظاهر والاحتجاج أمام جدار الحدود وإطلاق المئات للهجوم عليه كي يمسوا به وإذا كان ممكنا أيضا التسلل إلى "إسرائيل" وذلك، بالتوازي مع إطلاق الطائرات الورقية المشتعلة التي تتكشف كالسلاح الجديد والناجع لديهم.

أفاد وزير الجيش افيغدور ليبرمان أمس في جلسة كتلة "إسرائيل بيتنا" بمعطيات عن السلاح الجديد (لماذا يدلي المرة تلو الأخرى بمعطيات عسكرية وعملياتية بل ومن منصة حزبية؟). وحسب المعطيات التي عرضها، فقد أطلقت 600 طائرة ورقية اعترضت ثلثين منها حوامات تم تكييفها لقطاع الحبال. ولكن الثلث المتبقي – 200 – تسبب بضرر جسيم، حين احترقت 900 دونم.

لشدة الأسف، لا يزال ليس لدى "إسرائيل" رد على هذا السلاح البسيط ولكن الناجع. وهكذا من المتوقع اليوم أيضا وأيام الجمعة في الأسابيع القادمة ان تستمر أحداث الجدار على انواعها. الفلسطينيون سيواصلون الهجوم و"التخريب" في الجدار وإطلاق الطائرات الورقية، الجيش الإسرائيلي سيرد بالنار، في ظل الجهد للمس بمن تعتبرهم "إسرائيل" محرضين، نشطاء حماس وآخرون يريدون تنفيذ عمليات.

وكل هذا انطلاقا من النية لعدم إلحاق إصابات أكثر مما ينبغي. في الشهرين الأخيرين قتل 120 فلسطينيا بنار الجيش الإسرائيلي، واحتوت حماس والجهاد الإسلامي هذا العدد الكثير من الضحايا. والمعنى هو ان الطرفين لا يريدان الانزلاق الى حرب شاملة.

وهكذا، بسبب الخلافات، فوارق المواقف وكذا بسبب غياب وسيط جدي له مصلحة عميقة في تحقيق تسوية – مصر بكل مشاكلها هي في اقصى الاحوال مطفيء نيران – "اسرائيل" وغزة ستواصلان المراوحة في المكان. كل طرف سيواصل نهجه التكتيكي، الضيق الذي تبناه، فيما أن الهدف هو الامتناع عن حرب شاملة.

الطرفان يريدان اجتياز الصيف بسلام. المشكلة هي ان هذه العملية المتمثلة بـ "المزيد من الامر ذاته" يمكن ببساطة ان يخرج عن نطاق السيطرة. وفي هذه الاثناء سيواصل سكان غلاف غزة ليكونوا ضحايا تصلب قلوب قياداتهم، التي تخاف من اتخاذ قرارات شجاعة.