والا: استمرار تبادل الرسائل بين "إسرائيل" وحماس قد يشعل المنطقة
2018-06-18 14:31:02 بتوقيت القدس (منذ شهر)

حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية

كتب الصحفي الإسرائيلي المتخصص في الشأن الفلسطيني آفي ساخاروف، في عموده على موقع "والا" العبري، هذا الصباح حول استمرار تبادل الرسائل بين "إسرائيل" وحماس في سياسة واضحة غير معلنة - لا تريدان حربًا أو تصعيدًا كبيرًا، لكنها يستمران في تبادل الرسائل.  

قود إسرائيل وحماس سياسة واضحة غير معلنة -لا تريدان حربًا أو تصعيدًا كبيرًا، لكنهما يستمران في "تبادل الرسائل".

وقال ساخاروف، يستمر الجانبان في خط واضح وغير معلن: لا يريدان الحرب، لكنهما يرسلان "رسائل" واضحة حول إحراق المنطقة.

وأضاف "في غياب الوسائل الدبلوماسية، أصبحت الغارات الجوية الإسرائيلية والهجمات الصاروخية من غزة حوارًا دائمًا يمكن أن يؤدي إلى صيف درامي بشكل خاص دون ظهور حل في الأفق".

ووفق المحلل الإسرائيلي، فإن "عنوان الجولة الحالية هو بالطبع الطائرات الورقية. ما بدأ كشعار قليل التأثير والإزعاج، وأصبح تهديداً حقيقياً للجنوب، مع وجود أضرار هائلة على الجانب الإسرائيلي تفوق تلك التي نتجت بعد حرب 2014 على غزة، حسب إحصائية الصندوق القومي الإسرائيلي.

وأضح المحلل أنه بشكل خاص بعد العجز الضعيف في مواجهة مثل هذه الأسلحة البدائية، يبدو أن حماس قد وجدت نقطة ضعف العدو. سلاح من القرون الوسطى تقريباً، وهي صورة تبدو رائعة في الإعلام المحلي والدولي، وأصبحت موضوعًا ساخراً في "ايرتس نهديرت".

وتابع قائلا "تقريبا لعبة أصبحت رائدة في الأسابيع الأخيرة في ترسانة حماس، مع العديد من الطائرات الورقية المحملة بالمتفجرات والمواد الحارقة وغيرها من أنواع وسائل الإضرار".

من جانبها، يضيف الكاتب "حاولت إسرائيل تهديد حماس بطرق متنوعة فيما يتعلق باستخدام هذه الطائرات الورقية عن طريق إطلاق النار، أو من خلال الرسائل العلنية. لكن في النهاية، لم تتسرب الرسالة نفسها من إسرائيل إلى حماس ولم تخلق انطباعا مؤثرا".

وزعم ساخاروف، أنه "في كل يوم، تدفع حماس عناصر الجناح العسكري، ببذل جهود متجددة لإطلاق المزيد من الطائرات الورقية وزيادة الأضرار التي تلحق بسكان الجنوب. ومن هنا جاء الرد الإسرائيلي في شكل قصف".

ووفق المحلل في موقع "والا"، فإنه "في هذه المرحلة، تحاول المنظمة أن تنقل رسالتها بأن أعضاءها لن يسمحوا لإسرائيل بإنشاء معادلة جديدة للهجمات على أهدافها بعد إطلاق الطائرات الورقية. وثمن هذا سيكون الصواريخ في الجنوب".

واستدرك بالقول، "ولكن هنا أيضا يجب أن تؤخذ الأمور بشكل متناسب. الحد الأدنى من هذا الحادث هو أنه لم تكن هناك خسائر في كلا الجانبين. تقود إسرائيل وحماس سياسة واضحة غير معلنة -لا تريدان حربًا أو تصعيدًا كبيرًا، لكنهما يستمران في "تبادل الرسائل".

وتابع "في غياب الوسائل الدبلوماسية، أصبحت الهجمات التي شنتها طائرات سلاح الجو الإسرائيلي وإطلاق الصواريخ من قبل حماس حوارًا دائمًا بين الجانبين. تهاجم إسرائيل أهداف حماس لكنها تعمل بكل طريقة ممكنة للحفاظ على حكمها في غزة. لا توجد هجمات على الأفراد، ولم يتعرض أي مسؤول كبير للضرر". وذكر ساخاروف أنّ "حماس بدورها تسمح للقليل من الصواريخ بعد الهجوم الإسرائيلي بالانطلاق تجاه إسرائيل. في حين تسمح للطائرات الورقية بأن تلحق ضرراً هائلا على الجانب الإسرائيلي".

"من الواضح للجميع أن استمرار هذا النوع من الاتصال يمكن أن يؤدي إلى صيف درامي بشكل خاص وفي الوقت الراهن لا حل في الأفق"، بحسب ساخاروف.

وتساءل المحلل الإسرائيلي "عن نشاط حماس على الأرض؟" مضيفا "في هذه المرحلة، تفضل المنظمة محاولة إشعال الجنوب والضفة الغربية، وليس جر غزة إلى حرب، أعلن الشاباك أمس عن إحباط خلية لحماس حاولت إقامة بنية تحتية في الضفة الغربية وارتكاب هجمات في إسرائيل. وفي الوقت نفسه المنظمة تركز جهودها على الطائرات الورقية "تسمح من جهة "بفشة خلق" في قطاع غزة، في حين لا تؤثر سلبا على الحياة البشرية والبنية التحتية، وهذا هو القصد في هذه المرحلة هي التخلي عن الصواريخ والاكتفاء بالمظاهرات كسلاح "فعال للغاية"، وبالتالي تبقى القضية على قائمة أعمال العالم العربي والدولي عبر بقاء لعبة الاطفال المتمثلة بالطائرات الورقية والبالونات".