مقال مترجم

المخابرات الإيرانية تسعى منذ سنين للتجسس على "إسرائيل"
2018-06-20 10:28:00 بتوقيت القدس (منذ شهر)

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

مقال مترجم بقلم: المحل العسكري يوسي مليمان-معاريف

 ليس فقط الوزير السابق "جانون"، المخابرات الإيرانية تسعى منذ سنين للتجسس على "إسرائيل"، إنها تحاول تجنيد جواسيس لها من "إسرائيل" باي شكل، ولكن ما الذي يمكن أن نتعلمه من نجاح المخابرات الإيرانية بتجنيد وزير إسرائيلي للتجسس على "إسرائيل"؟

فضيحة الوزير شيجيف، تعتبر مجرد حلقة جديدة، في سلسلة نجاحات سجلتها المخابرات الإيرانية ضد "إسرائيل"، والتي بدأت باستقطاب المنظمات الفلسطينية، وتجنديها للعمل ضد "إسرائيل"، وانتهت بتجنيد الوزير السابق شيجيف.

"إسرائيل" تعتبر بالنسبة للمخابرات الإيرانية، الهدف الأول لنشاطاتها، ولكن المخابرات الإيرانية، لا تركز نشاطاتها ضد "إسرائيل" في العمل الاستخباراتي وجمع المعلومات فقط، لكن في مجال تنفيذ العمليات، وتجنيد الحلفاء، مثل حزب الله وحماس.

بالإضافة الى ذلك، تعمل إيران على جمع المعلومات عن الأهداف الإسرائيلية واليهودية بدول كثيرة بالعالم، مثل السفارات، والقنصليات، والكنائس، والجاليات في أوروبا، وكل هذه المعلومات يتم الاستفادة منها في تنفيذ العمليات الانتقامية.

 

الإنجازات:

هذه النشاطات تكللت بعدة نجاحات وانجازات، كان أهمها، تنجيد عدد من الإسرائيليين، للتجسس على "إسرائيل" لصالح إيران، منهم مواطنين عرب، ومنهم يهود.

نذكر على سبيل المثال منهم "هرتسل راد"، الذي تم اعتقاله ومحاكمته بالعام 1995، بتهمة التجسس لصالح إيران، "ناحوم منبر"، التاجر الإسرائيلي الذي تم اعتقاله بالعام 1997، بنفس التهمة. و"يتسحاك بريجير"، يهودي حريدي من حركة ناتوري كارتا، تم اعتقاله ومحاكمته بالعام 2013، والفلسطيني محمد محارمة، من الخليل الذي تم اعتقاله ومحاكمته بتهمة التجسس لصالح إيران في أغسطس 2017، وأخرهم الوزير جانون شيجيف 2018.

أما الإنجاز الأهم لإيران ضد "إسرائيل"، كان في مجال النشاطات العسكرية، حيث نجحت إيران في دعم منظمات عسكرية بالأموال والأسلحة، لتنفيذ عمليات عسكرية ضدها، مثل حماس وحزب الله.

وهذا بحد ذاته يعتبر ضربة قاسية للاستخبارات الإسرائيلية، ونجاحاً حقيقياً للمخابرات الإيرانية في مجال صراعها مع "إسرائيل". لذلك فإن محاولة الشاباك تقزيم المخاطر الاستخباراتية التي نتجت عن تجنيد الوزير شيجيف للمخابرات الإيرانية، هي محاولة فاشلة للتغطية على الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي.