مقال مترجم..

مسألة وقت: لا يوجد شيء في الأفق يمكن أن يوقف اتجاه التصعيد
2018-06-21 12:08:00 بتوقيت القدس (منذ 4 أسابيع)

حسين جبارين - عكا للشؤون الإسرائيلية

تل ليف رام 20/06/2018 معاريف

إن أحداث الليلة الماضية هي في الواقع نوع من البروفة لما يحتمل أن يكون مواجهة أوسع. في ضوء التصعيد الواضح في الميدان، من المستحيل تجاهل حقيقة ما يجري داخل الكبينيت.

 "إسرائيل"، تؤكد أن الهجمات ضد أهداف حماس ستستمر إذا ما استمرت الطائرات الورقية. وبعبارة أخرى، إذا أوفت حماس بتصريحاتها بأنها سترد على الضربات الجوية التي يطلقها الجيش الإسرائيلي بإطلاق الصواريخ، فإن المواجهة القادمة مسألة وقت.

في الواقع، بعد ثلاثة أشهر من المناوشات الخاضعة للسيطرة والتحكم من كلا الجانبين، في الأسبوع الماضي كانت وتيرة الأحداث متسارعة أكثر من السابق. على الأقل ليس الآن، إلا إذا قررت حماس أو "إسرائيل" غير ذلك – وهذا غير مرجح حتى الان -لا يوجد أي إشارة في الأفق لوقف اتجاه التصعيد.

لم تتطور الليلة العاصفة من لا شيء. في الواقع، كل من "إسرائيل" وحماس كانوا يحاولون إدارة الصراع في إطار التحكم والسيطرة، ولكن هذا على ما يبدو ان كل طرف يحتفظ بالكلمة الأخيرة له.

كان أول هجوم للقوات الجوية شيئا روتينياً إلى حد بعيد، وإذا لم ترد حماس على الفور كردة فعل، فإن الموجة الثانية من المواجهة لم تكن لتحصل. وهكذا استمر تبادل الضربات طوال الليل، وفي ساعات الصباح الاولى، كان هناك حالة من الهدوء من كلا الجانبين.

إن أحداث الليلة الماضية هي في الواقع نوع من البروفة لما يحتمل أن يكون مواجهة أوسع. في هذا السياق، يجب على الجيش الإسرائيلي الاستفادة من الوقت المتبقي لتحسين القدرة الهجومية للقيادة الجنوبية، والقضاء على الخلايا التي تطلق الصواريخ وقذائف الهاون. في الحالتين الأخيرتين، اللتين شملت أكثر من 150 عملية إطلاق، لم يتمكن الجيش من تحديد مكان وإصابة أي خلية. هذه حقيقة مزعجة، وسيكون لها أثر كبير، خاصة خلال الحرب.

أثبتت جولة المناوشات من الناحية العملية أن القبة الحديدية، بقدر ما هي جيدة، لن تقدم استجابة كاملة أو حتى قريبة لقذائف الهاون والصواريخ 107 قصيرة المدى. 

حماس كمنظمة عسكرية دقة أكبر بكثير من المنظمات الأخرى في قطاع غزة. وقامت بإطلاق ما لا يقل عن سبعة صواريخ أمس على مستوطنات غلاف غزة. 

إن الاستجابة الدفاعية التي تحسنت في السنوات الأخيرة لا يمكن إلا أن توفر استجابة جزئية، ولكن الضرر الذي لحق بمطلقي الصواريخ هو إجراء دفاعي آخر مطلوب -على الأقل في الوقت الحالي وهي غير موجودة. ما حدث في حرب عام 2014 سيظل يبدو وكأنه نموذج للسلوك المتوازن والمسؤول بالمقارنة لما سيحدث في الحرب القادمة أو المواجهة القادمة.

كلمات مفتاحية