خلافات حول إدخال العمال..

يديعوت: "إسرائيل" توافق على إنشاء محطة طاقة شمسية لغزة
2018-06-26 11:31:43 بتوقيت القدس (منذ 3 أسابيع)

حسين جبّارين - عكا للشؤون الإسرائيلية

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، صباح اليوم أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على إنشاء محطة للطاقة الشمسية على أراضيها لصالح توفير إمدادات الكهرباء لقطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أنه سيتم بناء المنشأة عند معبر "إيريز" شمال قطاع غزة، بدعم إسرائيلي وأوروبي.

هذا وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن هذه خطوة إنسانية أحادية الجانب وليست جزءًا من اتفاقية مع حركة حماس.

وأشارت إلى أنه تمت مناقشة هذه الخطة قبل أيام مع مبعوثي ترامب، جيسون غرينبلات وجاريد كوشنير، لافتة إلى أن هناك اقتراح آخر لإدخال 6000 فلسطيني للعمل في مستوطنات غلاف غزة.

وكشف محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، عن الخطة الإسرائيلية الجديدة، قائلا إنها يمكن أن تغير الوضع.

وبحسب فيشمان، وافقت "إسرائيل" على إنشاء محطة للطاقة الشمسية في أراضيها لصالح قطاع الكهرباء في قطاع غزة، كاشفًا أن موضوع إنشاء المحطة وأفكار أخرى لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة نوقش هذا الأسبوع في لقاءات بين جاسون جرينبلات وجارد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط.

والتقى الاثنان مع زعماء دول الخليج ومصر والأردن وعقدوا اجتماعين طويلين مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأضاف المحلل في يديعوت أنّ لقاءات عقدها نتنياهو مع ممثلي المؤسسة الأمنية، نوقشت فكرة أخرى لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، وهي السماح لحوالي 6000 عامل من غزة بالعمل في منطقة غلاف غزة، مشيرا إلى أن المقترح رفض من قبل الشاباك حتى الساعة.

ويعتقد الشاباك أن دخول عدة آلاف من العمال من غزة خطر وتهديد أمني سيخدم نظام جمع المعلومات الاستخبارية لحماس وسيشكل أرضية لتهريب الأموال لصالح النشاط في قطاع غزة وما وراءه، بحسب فيشمان.

 وبحسب المصادر السياسية، فإن فكرة إقامة مزارع شمسية لخدمة قطاع الكهرباء في قطاع غزة قد تم طرحها في وقت سابق من هذا العام من قبل "إسرائيل" في مؤتمر دولي في واشنطن لمناقشة إعادة إعمار قطاع غزة.

 الفكرة الأصلية كانت بناء مزارع الطاقة الشمسية في مصر، لكن المصريين أوضحوا أنه ما دامت السلطة الفلسطينية لا تسيطر على قطاع غزة، فإن مثل هذا المشروع لن يبنى على أرضهم.

 وقد توصلت الادارة الأمريكية مع المصريين إلى تفاهمات أن كمية الكهرباء التي ينقلونها إلى قطاع غزة ستتضاعف. توفر مصر حاليا 27 ميجاوات من الكهرباء لقطاع غزة، وافقت على زيادة حجمها إلى 55 ميجاوات. لكن في الأسابيع الأخيرة، توقف المصريون تماماً عن إمداد قطاع غزة بالكهرباء، وفقاً لما ذكروه، نتيجة إلحاق أضرار بخطوط الكهرباء في شمال سيناء من قبل نشطاء داعش.

كما اتفق المصريون مع الأمريكيين على زيادة حجم البضائع من سيناء إلى قطاع غزة، متجاوزين السلطة الفلسطينية. سيتم نقل البضائع عبر معبر صلاح الدين، الذي تسيطر عليه حماس مباشرة. يعتزم المصريون مضاعفة عدد مصانع الأسمنت التابعة للجيش المصري في سيناء من أجل زيادة إمدادات الأسمنت إلى قطاع غزة. كما يخطط المصريون - بالتنسيق مع الأمريكيين - لزيادة كميات الوقود والمواد الغذائية التي يتم نقلها إلى قطاع غزة.

منذ أن فتحت مصر معبر رفح إلى قطاع غزة في منتصف مايو، غادر ودخل قطاع غزة  35،000 شخص، مما سهل الإحساس بالمعاناة من الإغلاق داخل قطاع غزة.

في غضون ذلك، قررت مصر تمديد المعبر لمدة شهرين آخرين بعد نهاية شهر رمضان.

وذكرت القناة الثانية أن "إسرائيل" بصدد صياغة مقترح لبناء منصة بحرية في قبرص من أجل قطاع غزة مقابل إعادة المفقودين والجنود الأسرى، مشيرين إلى الجهود التي تبذلها "إسرائيل" ودول أخرى في المنطقة للتخفيف من الأزمة الإنسانية في القطاع.

في ضوء هذه التحركات الاقتصادية، التي تقف من وراءها الإدارة الأمريكية ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ميلدينوف، تواصل حماس نقل رسائل إلى كل من "إسرائيل" ومصر حول رغبتها في ترتيب وقف إطلاق النار، وفق يديعوت.

في الوقت نفسه، لاحظت المؤسسة الأمنية انخفاضًا كبيرًا في عدد الطائرات الورقية والبالونات التي يتم اطلاقها على "إسرائيل". يتم تشغيل الطائرات الورقية والبالونات من قبل وحدة حماس للطائرات الورقية، وليس هناك تطيير دون موافقة الجناح العسكري لحماس. لذلك، يعتبر الانخفاض في عدد الطائرات الورقية إشارة أخرى من قبل حماس بأنها لا مصلحة لها في مواجهة شاملة مع "إسرائيل".