محلل إسرائيلي: حماس تسير في الاتجاه الصحيح
2018-06-28 10:49:00 بتوقيت القدس (منذ 3 أسابيع)

سوزان حنا - عكا للشؤون الإسرائيلية 

آفي يسخاروف- موقع واللا

رأى المحلل السياسي الإسرائيلي "آفي يسخاروف"، أن تركيز المجتمع الدولي على مستقبل قطاع غزة، يجعل حماس تتحمل تفجيرات منتظمة دون خوف فوري من حرب شاملة.

وقال يسخاروف في مقال نشره موقع "واللا العبري": "ليلة الثلاثاء، كانت هناك سلسلة مألوفة من الأحداث التي جرت في الجنوب بتنظيم من قبل حركة حماس، حيث قامت الحركة بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، ما تسبب بأضرار هائلة؛ ورد الجيش الإسرائيلي بضرب أهداف في قطاع غزة؛ واستجابت حماس من خلال إطلاق عدة صواريخ على البلدات الإسرائيلية".

وأضاف: "إن هذا يشير إلى أن كل شيء يسير وفق الطقوس التي حددتها حماس، التي تحدد القواعد في هذه المرحلة، بينما رد الفعل الإسرائيلي هو في الغالب نفس الشيء، غارات على مراكز قيادة حماس الفارغة ومستودعات الأسلحة. دائمًا ينتهي الأمر دون وقوع إصابات".

وتابع: "لقد أعطى الأسبوع الماضي الانطباع بأن شيئاً ما في هذه المعادلة قد تغير، بعد أن استهدفت "إسرائيل" مجموعة من الشبان الفلسطينيين يطلقون البالونات الحارقة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم، دون أن تطلق حماس النار على أهداف إسرائيلية انتقاماً، حيث بدا للحظة أن الجهود الدبلوماسية المختلفة لتنفيذ المبادرات الاقتصادية وتحسين الوضع في غزة ستقنع حماس بعدم التمسك بنسختها من وقف إطلاق النار، لكن في ليلة يوم الثلاثاء عاد الروتين المعتاد".

وتساءل قائلاً: "إلى متى سيستمر النزاع وفقاً لقواعد حماس؟ ربما حتى يكون هناك ضحايا".

وقال: "إن وسائل الإعلام الإسرائيلية تعرض تقارير شبه يومية عن مشاريع جديدة محتملة تقودها إسرائيل لتخفيف الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة، من خلال بناء ميناء بحري يخدم القطاع في قبرص أو حقل شمسي بالقرب من غزة، إلى السماح للعمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل والمزيد ـ بالطبع، مقابل الإفراج عن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، ابيرا منغستو وهشام السيد، وجثث جنود الجيش الإسرائيلي هدار غولدين وأورون شاؤول".

وأضاف: "في الوقت الحالي، لا تسارع حماس إلى قبول هذه العروض، ويعود ذلك جزئيا إلى أن إسرائيل تطالب بنزع سلاح الحركة كجزء من أي اتفاقية طويلة الأمد بين إسرائيل وغزة. ومن جهتها حماس لا تقبل بهذا الطلب".

وأشار إلى أن "حماس لا تسارع إلى كسر القواعد والذهاب إلى الحرب، حيث عادت هي وكبار مسؤوليها إلى مركز الساحة الفلسطينية والدولية".

وقال: "في الأيام الأخيرة، زار وفد من حماس برئاسة موسى أبو مرزوق، نائب رئيس مكتبها السياسي، موسكو لمناقشة هدنة محتملة مع إسرائيل أو صفقة تبادل للأسرى. كما أن قيادة حماس على اتصال دائم مع رؤساء المخابرات المصرية، الذين يواصلون جهودهم من أجل المصالحة الفلسطينية الداخلية بين المجموعة الفلسطينية وحركة فتح التابعة للسلطة الفلسطينية".

وأشار إلى أن العالم أجمع، بما في ذلك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يركز بشكل كبير على مستقبل قطاع غزة أكثر من تركيزه على الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية.

وقال: "باختصار، بالنسبة لحماس، قد يكون الوضع الاقتصادي في غزة رهيبا، لكن سياسيا ودبلوماسيا، الوضع ليس سيئا على الإطلاق. إذا كان حتى مبعوثو ترمب يحاولون معالجة مشاكل غزة، وإسرائيل تتحدث عن الحاجة إلى ترتيب مع حماس، فإن حركة حماس ـ على الأقل بمعنى ما ـ تتحرك في الاتجاه الصحيح".