مقال مترجم

الطائرات الورقية تدفع "إسرائيل" وحماس إلى حرب لا يريدانها
2018-06-29 11:25:00 بتوقيت القدس (منذ أسبوعين)

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

مقال مترجم بقلم المحلل العسكري يوأف ليمور - يسرائيل هيوم 

تزايد إطلاق القذائف والصواريخ من قطاع غزة، على مستوطنات غلاف غزة، هي خطوة أخرى في الطريق إلى مواجهة جديدة بين "إسرائيل" وحماس، غير المعنيتين بها.

حماس تطلق الطائرات الورقية وبالونات الهيليوم، والجيش الإسرائيلي يحاول منعها ويضطر كل مرة إلى رفع مستوى الرد، بالمقابل ترد حماس بالمزيد من إطلاق الصواريخ والقذائف.

مثل هذا الوضع ليس سليماً، لأنه يترك الكثير للصدفة. فسقوط طائرة ورقية في منزل، أو مقتل متظاهر فلسطيني في هجوم إسرائيلي، قد يجر رداً يؤدي إلى التصعيد.

"إسرائيل" تقول إنها تحرص على الامتناع عن التصعيد، لكنها تقترب بالتدريج من النقطة التي سيصعب عليها فيها أن تتحكم بالأمور، إذا كانت الهجمات في البداية تتم بمحاذاة سيارات رؤساء الخلايا، فإن السيارات نفسها باتت تتعرض الآن للهجوم، هذا لا يزال يشكل خطرا على الاقتراب من التصعيد غير المرغوب به للطرفين.

الجانب الهجومي هو فقط جزء واحد من الحل الإسرائيلي. أما الجزآن الآخران فهما جهد تكنولوجي، ونشاط مكثف في الأراضي الإسرائيلية لتقليص أضرار الحرائق.

في قيادة المنطقة الجنوبية، يؤمنون أن هذا الجهد يعطي ثمارًا جزئية منذ الآن، والدليل هو الانخفاض في عدد الحرائق. ويعتقدون أن حماس تم ردعها.

يبدو أن هذا تقدير متفائل قليلاً ومبكر قليلاً، فمكافحة ظاهرة الطائرات الورقية لم يتم حسمه بعد، وقد يؤدي إلى الانزلاق الى القتال مجددا إذا لم يتم إيجاد حل له.

ولكن حتى لو وجد حل لموضوع الطائرات الورقية، فحماس لن تتراجع عن مواقفها، ولأول مرة منذ أشهر يوجد لدى حماس إحساس بأن نضالها يعطي ثماره. والتفسير غير الصحيح للأمور من شأنه أن يؤدي بحماس إلى الاستنتاج بأن عليها أن تزيد من نشاطاتها على طول الجدار كي تحقق المزيد من الإنجازات. وهذا سيؤدي بالضرورة إلى رد إسرائيلي مضاد، نهايته كما قلنا، تصعيد محتم.

والسبيل لتغيير هذه المعادلة هو تحقيق تسوية بين "إسرائيل" وحماس، تؤدي إلى تهدئة بعيدة المدى، وهناك تحركات عربية مكثفة للقيام بذلك، ولكن هناك تخوف أن تسبق الصواريخ هذه التحركات.