مقال مترجم

سلاح البر الإسرائيلي غير مستعد لخوض حرب جديدة
2018-07-01 10:29:00 بتوقيت القدس (منذ أسبوعين)

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

بقلم المحلل العسكري عاموس هرئيل- هآرتس

أظهر تقرير مفوض الشكاوي في الجيش الإسرائيلي، اللواء احتياط إسحق بريك، الذي كشف عنه الأسبوع الماضي ، عدداً من الانتقادات حول سلوك غير سليم للقادة مع جنودهم، وأزمة في مجال القوة البشرية بالجيش الإسرائيلي.

كان رد بريك عبارة عن انفجار، عندما سئل خلال مؤتمر صحفي، عن استعدادية الجيش  لسيناريو حرب جديدة بغزة. فقال: "اسمح لي بعدم الإجابة، الصورة ليست بسيطة تماماً، أنا بالتأكيد قلق جداً أكثر مما كنت في السنة الماضية".

وأضاف بريك: "لم أكن لأتجرأ على القول لو أنني غير مقتنع أن هذا موجود. في الجيش الإسرائيلي سيقولون: إنني متشائم. لكنني أملك الوثائق، وإذا كشفت الأمور فستركعون على ركبكم".

في أقواله كشف المفوض عن عيب كبير، لكنه أخفى عيوب أخرى، ففي السنوات الأخيرة حذر وزير الجيش السابق، موشيه يعلون، من تداعيات سلبية للخطة متعددة السنوات جدعون. وحسب بريك فإن تسريح 5 آلاف جندي نظامي تقريباً وفقاً لطلب وزارة المالية، أنشأ عدم توازن في الجيش، والمتضرر الرئيسي من ذلك هو ذراع البر في الجيش الإسرائيلي.

حسب بريك كانت نتيجة خطة جدعون، هي انخفاض في المعايير إلى درجة ظاهرة التقارير الكاذبة، التي هدفت إلى ضمان هدوء مصطنع من خلال التظاهر بتنفيذ المهمات. ويضاف إلى الصعوبات اللوجستية النقص في المعرفة التنظيمية، وجودة غير مرضية لتدريب الاحتياط. والنتيجة حسب رأيه هي ضرر متواصل في قدرة سلاح البر رغم الجهد البارز الذي بذل في عهد آيزنكوت لتحسين الوحدات البرية.

محادثات مع عدد من الضباط، الذين تولوا وظائف رفيعة في سلاح البرية وتسرحوا مؤخراً، أظهرت شكاوى مشابهة. منذ بضعة عقود، وقالوا إن سلاح البر هي الأخت غير المفضلة في العائلة مقارنة مع سلاح الجو والاستخبارات والوحدات التكنولوجية.

رد رئيس الأركان على ادعاءات بريك: إنه مقتنع بأن "الجيش الإسرائيلي موجود في مستوى قدرات عال". وحسب أقواله: "لقد تم القيام بقفزة نوعية لضمان الاستعداد للحرب". وكذلك رد الناطق باسم الجيش على التقرير، قائلا: إن الأمر يتعلق بفحص جرى في بداية 2017، وإن النواقص تم إصلاحها في حينه".

عضو الكنيست عمار بار ليف (من المعسكر الصهيوني)، رئيس اللجنة الفرعية للاستعداد التابعة للجنة الخارجية والأمن، قال: "إن رد الجيش مضلل. التقرير تم إجماله فقط في كانون الأول 2017 وجزء من الفجوات بقي على حاله".

عملياً، الجيش الإسرائيلي يواجه الآن وبعد سنوات من الإنكار أزمة متواصلة، تقريباً في كل مكونات الصورة، من دافعية المتجندين للوظائف القتالية التي انخفضت بمعدل 10% خلال السنوات الخمس الأخيرة، حتى صعوبة متزايدة لأخذ توقيع ضباط لفترة خدمة نظامية أخرى، خاصة في وظائف قتالية.

مقابلات معمقة يقوم بها الجيش الإسرائيلي مع ضباط شباب تظهر شكاوى بشأن غياب التعليم من جانب ضباطهم وانفصالاً عن القيادة العليا. السؤال المتكرر عندما يطرح عليهم التوقيع لفترة طويلة، يجيبون: "ماذا سأستفيد من ذلك؟".

وأظهرت الإستطلاعات الداخلية بالجيش، انخفاضاً بنسبة 5% في الرغبة في الاستمرار بالخدمة الدائمة الطويلة بين الضباط، وانخفاضاً بنسبة 10%  بين صف الضباط. والجيش ببساطة لا يعترف بذلك، في قسم القوة البشرية يقولون: إن الادعاء بشأن الانخفاض في نوعية الضباط غير معروف بالنسبة لهم.