هكذا تحارب "إسرائيل" ظاهرة تعدد الزوجات
2018-07-03 16:00:37 بتوقيت القدس (منذ أسبوعين)

سوزان حنا - عكا للشؤون الإسرائيلية

 أظهرت معطيات إسرائيلية أن نسبة تعدد الزوجات في "إسرائيل" أعلى بكثير منها في الأردن ومصر وأراضي السلطة الفلسطينية، حيث بلغت تعداد العوائل متعددة الزوجات 6200 عائلة.

وبين تقرير أعده طاقم وزاري في الحكومة الإسرائيلية، أن من بين أسباب تعدد الزوجات كانت الرغبة في زيادة عدد أفراد العائلة أو العشيرة، أو التعويض عن زواج أولي سابق فرض قسراً في جيل صغير من خلال زواج اختياري آخر، ومكانة المرأة وزواج البدل والضغوطات الاجتماعية على النساء المتقدمات في العمر للزواج وإنجاب الأولاد، والخشية من الطلاق وفقدان الأولاد، والرغبة العالية للزواج من نساء فلسطينيات من الضفة أو قطاع غزة أو من الأردن، إضافة إلى شرعية الزواج في المجتمع العربي في النقب.

وأوضح التقرير أنه كان هناك صعوبة قبل تشكيل اللجنة، في قياس حجم هذه الظاهرة بدقة في وسط العرب البدو في النقب، في حين أشارت تقارير بحثية وأكاديمية إلى أنها تتراوح ما بين 20% حتى 40%، ولكن تبين أن العدد أقل من ذلك كما تبين أن 75% من الرجال المتعددي الزوجات قد تزوجوا من امرأة أخرى واحدة فقط.

وأوصى الطاقم الإسرائيلي باتخاذ عدة وسائل لمكافحة هذه الظاهرة، أولا حملات توعية وتربية، حيث يوصي الطاقم بخطة تدعو فيها المحاكم الشرعية القيادات الدينية للقيام بحملة إرشاد وتوعية لتقليص هذه الظاهرة؛

وثانيا: اقتراح بإعطاء صلاحية بالسماح بزواج ثان، حني تضطر المحاكم الشرعية للاعتراف بسريان شرعية الزواج الثاني، الذي يجري بشكل مخالف للقانون، في ظل حقيقة أن هذا الزواج يصبح سارياً بموجب الأحوال الشخصية الدينية الذي يسري على المسلمين في البلاد، خاصة وأن المحكمة الشرعية والسلطات الإسرائيلية ليس لديها صلاحية إلغاء هذا الزواج.

ثالثاً: أن تسمح المحاكم الشرعية بالزواج من امرأة ثانية في ظروف استثنائية فقط، وذلك بعد الفحص والتحقيق في الظروف، واستنفاد الإجراءات المطلوبة بحسب القانون لمنع استمرار فقدان السيطرة على الظاهرة، وتحويل السيطرة إلى المحكمة الشرعية.

كما تبين أن الهدف من هذه التوصية هو الكشف عن ظاهرة تعدد الزوجات التي تجري اليوم سراً، لمواجهتها، وليس بعد حصولها كما يحصل اليوم. وكل من لا يحصل على تصريح من المحكمة الشرعية سيكون معرضاً لإنفاذ القانون الجنائي الذي يصل حد عقوبة السجن الفعلي.

ويوصي الطاقم بأن يتم السماح بزواج ثان فقط في الحالات التالية: الزوجة الأولى عاقر، أو أن تكون مصابة بمرض خطير، أو أرملة، أو الانفصال المتواصل بين الزوجين، أو زوجة مع أولاد تفضل أن تكون منفصلة عن زوجها وليست مطلقة.

وقدم الطاقم نفسه توصية أخرى تتضمن التوجه إلى إنفاذ القانوني الجنائي كخيار أخير، وعلى عدة مراحل هدفها التأكد من حصول إجراء عادل ووثيق ومراقب يضمن حماية حقوق المرأة الأولى وأطفال الزوجين، والمصلحة العامة.

يشار إلى أن القانون الدولي يعتبر تعدد الزوجات ظاهرة تميز ضد النساء، وتشكل انتهاكا أساسيا لحقوق الإنسان. وعدا عن المس بحقوق النساء، فإن القانون الدولي يعتبر تعدد الزوجات ذا أبعاد عاطفية واقتصادية على المرأة والمرتبطين بها.

كلمات مفتاحية