مقال مترجم

هكذا تحاول حماس اختراق هواتف الجنود والتجسس عليهم
2018-07-05 10:00:00 بتوقيت القدس (منذ أسبوعين)

عكا للشؤون الإسرائيلية - نائل عبد الهادي 

بقلم: المحلل العسكري تل ليف رام – معاريف 

تواصل حماس محاولات اختراق هواتف جنود الجيش الإسرائيلي، والتجسس عليهم، حيث استحدثت عددا من التطبيقات، مثل تطبيقات التعارف، وتطبيقات خاصة بكأس العالم، ونجحت من خلالها في اختراق عشرات أجهزة الهواتف النقالة للجنود واستخدامها وسيلة تتبع وتعقب وجمع معلومات.

إضافة إلى ذلك، نجحت المنظمة في نشر تطبيقات رفعت إلى متاجر التطبيقات في غوغل من خلال منصات زائفة في الشبكات الاجتماعية، لإغراء الجنود والمجندات بإنزال التطبيقات وهكذا التجسس عليهم. وتسمح مثل هذه التطبيقات لحماس بجمع المعلومات وتفعيل الهاتف دون علم الجنود استناداً الى التسجيلات، الصور، الفيديوهات، وموقع الجنود بجهاز تحكم من بعيد.

ضابط كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" قال إنه بفضل يقظة الجنود والتبليغ المبكر من عشرات الجنود لم يلحق ضرر أمني، رغم الإمكانية الكامنة في ذلك. في أعقاب هذا تقرر في الجيش الإسرائيلي الخروج المبكر في حملة توعية وإحباط واسعة حظيت باسم "قلب مكسور". وذلك بعد ان لوحظ في الأيام الأخيرة أن حماس فهمت أن تطبيقات التعارف المزيفة التي طورتها انكشفت، وأزالتها عن موقع غوغل، وأمرت نشطائها بتطوير تطبيق آخر لمشاهدة مباريات المونديال.

غير ذلك، نجحت حماس هذه المرة في أن تتراسل بشكل مباشر على الواتس اب من خلال رقم هاتف مزيف، مع جنود ومجندات. وفي هذه الحالات أيضا ظهر اشتباه فوري، وفي عدة حالات بلغت المجندات عن محاولات مشبوهة للاتصال بهن.

قبل نحو سنة فقط قامت حماس بمحاولة مشابهة لإدخال برنامج تجسس الى هواتف الجنود عبر الشبكات الاجتماعية. ومثل الحالة السابقة، هذه المرة ايضا اعتمدت حماس على استخدام حسابات شخصيات مزيفة، واكتشف الجيش الاسرائيلي حتى الان 11 شخصية كهذه، 8 على الفيسبوك و3 على الواتس اب.

وقال الضابط الكبير في شعبة الاستخبارات انه رغم المحاولة الحالية فانهم لا يلاحظون تقدما تكنولوجيا استثنائيا لدى حماس في هذا المجال. وعلى حد قوله، فإن حماس لم تنجح في الوصول الى معلومات سرية خطيرة لدى الجيش الإسرائيلي.

وهذه المرة أيضا، وبعد التحقيقات، تبين انه لم يظهر وقوع ضرر أمني. واضاف المصدر بان مئات الجنود تلقوا توجهات، بضرورة الحذر من الحسابات المزيفة التي يستخدمها عناصر الهاكر لدى حماس، لمحاولة اختراق الهواتف والتجسس عليها.