مقال مترجم

حكومة "نتنياهو" غير معنية بحلول بعيدة المدى مع غزة
2018-07-09 10:22:00 بتوقيت القدس (منذ أسبوع)

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

مرت أربع سنوات من الهدوء بعد حرب غزة2014، ولكن هذا الهدوء تبدد، وحماس التي كانت مردوعة، لم تعد الآن كذلك.

"إسرائيل" قوية أكثر من أي وقت مضى، ولكنها ليست معنية بحلول طويلة المدى مع غزة، على المستوى الاستراتيجي، بل معنية بحلول تكتيكية فقط، وذلك بفضل سياسات حكومة "نتنياهو".

لقد بدأت الحرب قبل أربع سنوات دون أن يكون أي من الطرفين يريدها. لا "إسرائيل" ولا حماس، وقد انزلقا إليها في عملية تصعيد من الفعل ورد الفعل، ولهذا السبب أيضاً لم تكن هناك خطة لكيفية انهائها، وقد انتهت في نهاية المطاف بفضل وساطة المخابرات المصرية.

لقد كشفت الحرب قيود الطرفين، والتي هي نتيجة نقاط الضعف والقوة لديهما، قوة النار الهائلة لدى الجيش الاسرائيلي، إلى جانب قوة المناورة المحدودة في مواجهة مقاتلي حماس.

بلا شك حققت الحرب بعض الإنجازات "لإسرائيل"، فقد فهمت حماس قوة الجيش الاسرائيلي، ولا تسارع إلى جولة عسكرية أخرى.

قدرات القبة الحديدية تحسنت قليلاً، والجيش طور تكنولوجيا تساعد على اكتشاف الأنفاق، ودمر 15 نفقا، وبات من الواضح لحماس أن "إسرائيل" نجحت في تعطيل إحدى أدواتها القتالية الاستراتيجية.

ولكن يتبين أن ليس فقط الرأس اليهودي يخترع ابتكارات، الرأس الحمساوي هو الآخر يطور ابتكارات ترمي إلى التغطية على ضعفه. فهو ينتج الصواريخ من إنتاج ذاتي ويؤهل مقاتلين لقتال الكومندوز البحري، ينشئ ذراعاً جوياً، وحدة سايبر، وفوق كل شيء اكتشف قوة جديدة وهي سلاح الطائرات الورقية والزجاجات الحارقة.

أمام كل هذا تقف "إسرائيل" أمام صعوبة لإيجاد حل عسكري وترفض تحريك خطوة سياسية – اقتصادية. في الأشهر الأخيرة توجد مؤشرات إلى أن حماس تعيش في أزمة، مستعدة لأن تأخذ على عاتقها مخاطرات أكبر وتخاف أقل من المواجهة العسكرية، البعض في حماس يعتقدون بأنه ربما فقط خطوة عسكرية ستنقذهم من الأزمة.

حماس تدرك أن "إسرائيل" لن توافق أيضاً على اعادة تـأهيل القطاع طالما لم تتحقق صفقة تبادل للأسرى والجثامين، وهي مستعدة لذلك، ولكنها تطلب ثمناً ستجد حكومة "نتنياهو" رافضة له، بفعل الضغط الشديد من عائلة غولدن، الذي لم تقم عائلة شاليط بفعله.

وفي هذه الاثناء، فإن كل أمل حكومة "نتنياهو" هو اجتياز الصيف بسلام، ومعها 100 ألف من سكان غلاف غزة، وإلا سنجد أنفسنا في نفس الظروف التي سبقت حرب 2014، وقد تتطور إلى جولة قتالية جديدة، لا يريدها أي طرف.