مقال: الأحداث الأخيرة تكشف فشل سياسة أيزنكوت في سوريا

السبت 26 يناير 2019 - 02:20 مساءً بتوقيت القدس

عمار ياسر - عكا للشؤون الإسرائيلية

كتب المعلق العسكري بصحيفة "معاريف" العبرية، يوسي ميلمان، مقالاً حول سياسة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، في سوريا، قائلاً إن "الأحدث السياسية الأخيرة كشفت عن فشل تلك السياسة".

وأشار ميلمان في مقاله، إلى أن القادة الإسرائيليون في الغرف المغلقة للمؤسسة الأمنية والجيش الإسرائيلي، بدأوا بالتساؤل حول إمكانية منع إيران من التمركز في سوريا، ومدى نجاح "إسرائيل" في تحقيق ذلك.

وأوضح أن الإصرار الإسرائيلي على ذلك لا زال قائماً، حيث صدرت تصريحات حازمة من رئيس الحكومة الإسرائيلية ورئيس الأركان الجديد أفيف كوخافي، الذي تحدث أثناء تنصيبه عن الجيش الإسرائيلي بأن "جيش مُميت".

ووفقاً لميلمان، أكد نتنياهو وآخرون، مراراً وتكراراً على أن "إسرائيل" لن تسمح للجيش الإيراني بالتمركز في سوريا بشكل عام، وقرب الحدود مع "إسرائيل" بشكل خاص.

ولفت إلى أنه كثيراً ما كان القادة العسكريون الإسرائيليون، بمن فيهم رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت، يتباهون بأن "إسرائيل" نجحت في مهمتها ومنعت إيران من التمركز في سوريا.

لكن من وجهة نظر مليمان، فإن الحادثة المعقدة ذات المراحل المتعددة التي وقعت في الجولان يوم الأحد الماضي، أثارت الشكوك حول مدى نجاح "إسرائيل" في منع التموضع الإيراني في سوريا.

وأكد أن تلك الحادثة، هي نتيجة لسياسة معلنة من القيادة السياسية والعسكرية، لكنها أيضاً أثارت الشكوك حول فعاليتها ومدى نجاحها.

وبحسب تصريحات الناطقين الرسميين في سوريا، إضافة إلى مصادر روسية، بدأت تلك الحادثة عندما أطلقت عدة طائرات إسرائيلية، ستة أو سبعة صواريخ على أهداف في مطارٍ قرب العاصمة السورية دمشق، لكنها سقطت في مناطق مفتوحة ولم تحدث أضراراً، كما وردت تقارير، بأن طائرة فرّت عائدة، بعد أن كانت قادمة من إيران إلى سوريا.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي، أنه لم يتم الكشف عن هوية الطائرة، لكن هناك تقديرات تُشير إلى أنها مملوكة لشركة "ماهان إير"، وهي ثاني أكبر شركة طيران إيرانية، وتتبع للقطاع الخاص، وتسافر إلى وجهات في إيران وآسيا وأوروبا.

ووفقاً لمصادر استخبارية إسرائيلية وغربية، فإن الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس، يستخدمون شركة الطيران "ماهان إير" لنقل شحنات الأسلحة إلى سوريا والحوثيين في اليمن و"حزب الله" في لبنان.

وأشار ميلمان، إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس، رفض التعليق على التقارير الواردة من سوريا وروسيا، لكنه شدد على أن "إسرائيل" لن تسمح بالتموضع العسكري الإيراني في سوريا، وبالتالي ليس من الواضح ما هو الغرض من نشاط سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا.

وفي سياق متصل، اتهمت إيران، روسيا بالتواطؤ مع "إسرائيل" من خلال تعطيل منظومة الدفاع الصاروخي "إس 300"، بالتزامن مع كل هجوم إسرائيلي على سوريا، وفق ما ذكرته قناة "كان" العبرية.

وبحسب القناة، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، إن هناك تنسيق واضح بين روسيا وإسرائيل عند تنفيذ أي ضربة داخل سوريا.

وأضاف بيشه، أنه لو كانت روسيا تفعّل منظومتها الجوية "إس 300"، لما استطاعت "إسرائيل" شن هجماتها على سوريا بسهولة.

يُشار إلى روسيا زوّدت سوريا في وقت سابق من عام 2018، بمنظومة "إس 300" المضادة للصواريخ، رغم اعتراض شديد من "إسرائيل"، وذلك بعد أن حمّلت روسيا "إسرائيل" مسؤولية التسبب بشكل غير مباشر بإسقاط طائرة روسية في سوريا.

x