مقال مترجم

الجنرالات كشفوا حقيقة الخوف الذي يعرضنا للخطر

الإثنين 04 فبراير 2019 - 10:52 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

بقلم المحلل العسكري روني بن يشاي – يديعوت أحرونوت

لقد صدق اللواء "يائير جولان" حين قال إن الذراع البري للجيش لم يكن جاهزا للحرب، ولم يُعتمد عليه أو يُفعَّل في الحرب الأخيرة على غزة، وذلك خوفا من وقوع الخسائر، أو اختطاف الجنود، وهذه الانتقادات لم يؤخذ بها في المستوى السياسي، ولم تدرَس في المستوى المهني والعسكري.

انتقادات اللواء جولان، التي كُشف عنها أمس، عبر صحيفة "يديعوت أحرونوت" تثير القلق، لأن الحديث يدور عن ثلاث قضايا مصيرية بالنسبة للجيش الإسرائيلي، وأمن دولة إسرائيل، ومواطنيها.

اللواء جولان الذي كان قبل أشهر عدة نائباً لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، كشف عن تخوف المستوى السياسي، وقيادة أركان الجيش من الحرب البرية في غزة، وذلك بسبب تحسس الجمهور الإسرائيلي من مسألة وقوع الخسائر البشرية، أو اختطاف الجنود، واكتفوا بالاعتماد على سلاح الجو لوقف إطلاق الصواريخ خلال الجرف الصامد (حرب غزة2014).

يائير جولان يعلم من خبرته السابقة أنه لا يمكن وقف إطلاق الصواريخ فقط من الجو، وأنه يجب تحريك القوات البرية خلال المعركة، تماما كما فعل الجيش خلال حرب لبنان الأولى، وخلال حملة السور الواقي بالضفة. ولقد كان جولان خلال حملة السور الواقي قائداً للواء الناحل، وشارك في الحرب بالضفة في عام 2002، حيث قضت هذه الحملة على الانتفاضة الثانية.

جولان لم يزعم أن الجيش عامة غير مستعد للحرب، لكنه قال هو وغيره من الجنرالات إن المستويين السياسي والعسكري اللذين قادا الحرب الأخيرة على غزة كانا خائفين من الدخول البري لغزة، وذلك بسبب حساسية الجمهور الإسرائيلي من الخسائر البشرية.

وبدلا من ضرب منصات الصواريخ وإيقاف إطلاق الصواريخ، تركزت الحملة البرية خلال الجرف الصامد في محاربة الأنفاق، وهذا الأمر تسبب في سقوط ضحايا في صفوف الجيش والمدنيين. وبحسب جولان، المتهم الرئيس بذلك هو المستوى السياسي وليس الجيش، الذي كان خائفا من المعركة البرية، والذي ما زال يخاف منها حتى الآن، ويحذر منها.

هذا الخوف لدى المستوى السياسي في إسرائيل من الحرب البرية، ومن سقوط ضحايا ووقوع الجنود بالأسر، قد يكلفنا الكثير من الخسائر في صفوف المدنيين والجيش في الحروب القادمة.

x