لا يوجد تقدم في الملف

قضية الأسرى قد تؤثر على التفاهمات بين حماس و"إسرائيل"

الأربعاء 03 أبريل 2019 - 08:35 مساءً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

مقال مترجم بقلم: عاموس هرائيل – هآرتس

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، ينوى الأسرى الأمنيون في السجون الإسرائيلية، خوض إضراب مفتوح عن الطعام مطلع الأحد القادم. اضراب الأسرى يأتي احتجاجا على ظروف حياتهم القاسية في السجن، وقد يكون مختلفا هذه المرة، وقد يشجع اندلاع أعمال عنف داخل وخارج السجون.

يتزامن هذا الإضراب مع ظروف حساسة جدا، ففي الوقت الذي تتقدم فيه المباحثات بين إسرائيل وحماس بغزة، تتزايد فيه نسبة التوتر بين إسرائيل وحماس داخل السجون . وعلى ضوء ذلك، قد تؤثر قضية الأسرى الأمنين بالسجون الإسرائيلية، على التفاهمات بين إسرائيل وحماس، وحتى هذه اللحظة لا يوجد أي تقدم بين الطرفين حول صفقة تبادل جديدة.

حالة الغضب داخل السجون الإسرائيلية تتزايد على ضوء قيام الشباك ومصلحة السجون بوضع أجهزة تشويش داخل أقسام الأسرى، وهذه الحالة قد تتطور إلى أعمال عنف خلال الأسبوع القادم.

بالأمس نشرت وسائل الإعلام العربية، تقارير عن وجود مباحثات حول صفقة تبادل بين إسرائيل وحماس، وهذه التقارير كانت استكمالا لتقارير سابقة كلها كانت غير دقيقة. إسرائيل نفت وجدود أي تقدم بهذا الشأن، وجاء النفي الإسرائيلي على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي "يسرائيل كاتس".

نجاح الصفقة لا يبدو ممكنا في المستقبل القريب، خصوصا في ظل الظروف السياسية في إسرائيل، لا يمكن الان الإفراج عن أعداد كبيرة من الأسرى قبل الانتخابات، خصوصا أن حكومة الليكود ستتعرض لموجة انتقادات حادة – مثلما حدث في صفقة شاليط.

هذا بالإضافة الى أنه في إسرائيل لا يوجد ضغط حقيقي لعائلات الجنود الأسرى لدى حماس بغزة، على خلاف الضغط الذي شكلته عائلة شاليط. بالمقابل، في أوساط الأسرى الأمنين هناك توقعات كبيرة بعقد صفقة تبادل قريبة، ربما بعد الانتخابات، مع أن الحديث حاليا يدور عن تسهيلات للتخفيف عن الأسرى داخل السجون، وليس عن صفقة تبادل.

وزارة الجيش، والشاباك، ومصلحة السجون متمسكون بخطة وضع أجهزة التشويش داخل اقسام الأسرى، وغير مستعدين للتنازل عن ذلك، وقد يتم توسيع هذه الخطة، وعلى خلفية ذلك وقعت أحداث العنف بالسجون، التي بلغت ذروتها بعمليات طعن السجانين.

خطة وضع أجهزة التشويش، شجعت الأسرى بالسجون للتوجه إلى الأضراب المفتوح عن الطعام، والذي سيبدأ يوم الأحد، ويبدو أن منظمي الإضراب يدركون حساسية التوقيت، لأنه سيبدأ قبل أيام من الانتخابات، وهذه المرة أسرى حماس هو من يقودون الأضراب، والذي قد يكون صعبا وطموحا جدا.

وهناك توقعات بأن يرافق الإضراب حالات عنف أكثر من المرات السابقة. وقد يؤدي الإضراب إلى تدهور الحالة الصحية لعشرات الأسرى، وقد يضع هذ الإضراب، المستوى السياسي والامني في إسرائيل، مجددا أمام معضلة الإطعام القسري للأسرى المضربين.

التخوفات الكبرى هي وقوع حالات وفاة في أوساط الأسرى، والذي قد ينعكس على الساحة الفلسطينية، ويؤدي إلى جولة من التظاهرات العنيفة جدا في الضفة وغزة والقدس.

مثل قضية المسجد الأقصى، يعتبر المجتمع الفلسطيني، أن قضية الأسرى حساسة جدا، ويسارعون للتضامن معها، ولذلك تجرى مصلحة السجون الإسرائيلية، بالتعاون مع المنظومة الامنية، سلسة نقاشات ومشاورات استعدادا لكافة السيناريوهات المحتملة بعد حدوث الإضراب، والتعامل معها.

x