ما هي الرسائل التي تحملها صواريخ غزة الليلة الماضية؟

الخميس 02 مايو 2019 - 09:45 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – بقلم: نائل عبد الهادي

بعد لحظات من استهداف طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، لموقع حركة حماس شمالي القطاع، اطلق من نفس المنطقة صاروخين تجاه مستوطنات الغلاف، فما هي الرسائل التي تحملها هذه الصواريخ؟

تثبيت معادلة الرد بالرد:

تحاول الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة، وعلى رأسها حركة حماس، أن توصل رسالة واضحة الى إسرائيل، بأن الرد سيقابل بالرد، وأن الفصائل بغزة، لن تسمح لإسرائيل، بحرية التصرف والقصف بغزة، دون أن يقابل ذلك برد عسكري.

غزة ليست سوريا:

الرد الفوري على استهداف الموقع العسكري للقسام بالشمال، جاء ليحمل رسالة أخرى مفادها، أن غزة ليس كسوريا، وأن الرد على أي هجوم عسكري بغزة، سيقابل برد فوري، ودون تردد، حتى لو كلف ذلك ثمنا كبيرا.

الجهوزية العالية:

كذلك تضمنت مسالة اطلاق الصاروخين، من نفس المنطقة التي تم استهدافها بالشمال، رسالة واضحة تؤكد لإسرائيل، بأن هناك جهوزية عالية للرد على أي هجوم، حتى لو أن المنطقة تحت الاستهداف والقصف. 

محدودية الرد:

اطلاق الصواريخ تجاه مناطق غلاف غزة، حمل كذلك رسالة واضحة، بأن الفصائل وعلى رأسها حماس، قادرة على اطلاق الصواريخ تجاه أي مكان بإسرائيل، ولأن الفصائل ليست معنية بالتصعيد في هذه المرحلة، تم الإكتفاء بإطلاق الصواريخ تجاه الغلاف. 

وعلى إسرائيل أن تدرك من خلال هذه الرسالة، أن غزة لن تتحمل المزيد من الهجمات العبثية الإسرائيلية بالقطاع، في ظل تهربها من تفاهمات التهدئة.

التفاهمات والتصعيد:

إسرائيل التي تواصل الممطالة في تطبيق تفاهمات التهدئة الأخيرة، التي تم التوصل اليها مع الفصائل بغزة برعاية مصرية وقطرية وأممية، تدرك جيدا أن ذلك سيقود الى التصعيد بالجنوب، ولقد قرأت جيدا رسائل الفصائل بالقطاع، ومع ذلك تمعن إسرائيل في التعنت والممطالة، بهدف التهرب من هذه التفاهمات، وذلك على حساب الهدوء بالجنوب، ولحسابات سياسية داخلية أخرى، مثل حسابات تشكيل الإئتلاف الحكومي، وارضاء الأحزاب اليمينية، وعلى رأسها حزب ليبرمان.

غزة وانعدام الخيارات:

لم تعد هناك أمام الفصائل بقطاع غزة وعلى رأسها حماس، خيارات للاستمرار بالهدوء الذي بدأ خلال مرحلة الانتخابات، وكذلك فخيارات التفاوض من خلال الوسطاء (مصر وقطر والأمم المتحدة) لن يثمر عن أي انجازات عملية، ولم يستطيع هؤلاء الوسطاء إلزام إسرائيل بتطبيق التفاهمات الأخيرة، وبالتالي، فلم يعد هناك خيارات أمام غزة، سوى العودة الى الأدوات والوسائل الخشنة، لإجبار إسرائيل على ما تم الاتفاق عليه خلال التفاهمات الأخيرة.

x