التصعيد بعد الانتخابات

الأحد 05 مايو 2019 - 12:03 مساءً بتوقيت القدس

بقلم المختص في الشأن الإسرائيلي: عبد الرحمن القيق

يعد هذا التصعيد مفاوضات ساخنة تحت القصف، كل طرف يريد تثبيت قواعد اشتباك، والتأكيد على مفهومه للردع، نتانياهو يريد التأكيد على قبضته القوية تجاه حماس بعد اتهامه بالتهاون فترة الانتخابات، ولكنه لا يريد حرباً مفتوحة وواسعة لأنه يدرك تماماً أن حرباً على غزة هي توريط وسيرجع منها بخفي حنين كما جرى في عام 2008م، وعام 2012م، عام2014م.

وحماس ترفض المماطلة الاسرائيلية في التفاهمات، كما ترفض العنف والارهاب الاسرائيلي تجاه المتظاهرين، وإطلاق النار الحي، وهي تدرك أن اسرائيل لا تستطيع الذهاب بعيداً في الحرب لأن لديها مناسبتين مهمتين: الاستقلال في 15-5، والحفل الغنائي اليورو فيجن مطلع يونيو، بالإضافة الى فترة الامتحانات للمدارس.

وربما تريد حماس أن تفرض على أطراف الحكومة من الآن التفاهمات بحيث تفرض على نتانياهو مواجهة أحزاب اليمين من الآن بحقيقة ما تم الاتفاق عليه بوساطة مصرية، وكذلك أن توصل رسالة لإسرائيل قوية أن ثمن المماطلة هو المزيد من التصعيد.

 لكن حماس كذلك غير معنية بحرب واسعة ومفتوحة، ولذلك يتفق الطرفان على أن هذه الجولات الصغيرة تحقق أهداف تكتيكية للأطراف ولا تحل المشكلة، والحل إما حرباً حاسمة، أو تفاهمات مع حماس، لأن ترك حماس لغزة تدرك اسرائيل أنها تعني المزيد من الفوضى، قد تنتهي بأن تعود اسرائيل لإدارة غزة، وهو الأمر الأكثر سوءاً في السناريوهات بالنسبة لإسرائيل، فهناك اجماع اسرائيلي على عدم العودة إلى غزة.

والخلاصة نحن أمام جولة قصيرة من التصعيد قد تنتهي الليلة أو غداً، ضمن وساطة مصرية تتعهد فيها اسرائيل بتنفيذ التفاهمات، فيما توفر الفصائل في غزة الهدوء وخصوصاً أننا خلال يوم واحد ندخل الى شهر رمضان المبارك، الجميع فيه معني بالهدوء.

x