إسرائيل تعاني من "نزيف العقول"

الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 10:57 مساءً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية- هآرتس

كشفت دراسة إسرائيلية حديثة عن تزايد معدلات مغادرة الفئات ذات التعليم المميز من إسرائيل خلال السنوات الأخيرة. 

التفاصيل

الدراسة أجراها دان بن ديفيد، رئيس معهد شوريش للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والمحاضر بجامعة تل أبيب، بعنوان "مغادرة أرض الميعاد: نظرة على تحدي الهجرة في إسرائيل".
وفقا للدراسة فقد غادر إسرائيل 4.5 شخص يحملون شهادة أكاديمية في مقابل كل شخص عاد من الخارج.
بينما يبلغ عدد السكان في إسرائيل 9 ملايين نسمة فإن من يقودون الاقتصاد ونظام الرعاية الصحية والنظام الجامعي لا يتجاوز عددهم 130 ألف شخص يمثلون 1.4٪ فقط من السكان، ما يهدد تنافسية الاقتصاد الإسرائيلي مع تزايد معدلات الهجرة بين هذه الفئة.
أغلب المغادرين ينتمون إلى أفضل المؤسسات التعليمية في إسرائيل.
من بين الأشخاص الذين حصلوا على شهادة أكاديمية في التدريس بين عامي 1980 و 2010 ، غادر 1.8٪ فقط إسرائيل.
من بين الذين أكملوا شهادات جامعية في العلوم الاجتماعية والإنسانية انتقل إلى الخارج حوالي 6.7٪.
لكن النسبة ارتفعت إلى 9.2٪ بين الذين يحملون شهادات في العلوم والهندسة.
ارتفع عدد الأطباء الإسرائيليين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشكل مطرد خلال السنوات القليلة الماضية، سواء من حيث القيمة المطلقة أو نسبتهم إلى عدد الأطباء في إسرائيل.
عام 2006 كان عدد الأطباء الإسرائيليين في الخارج يساوي 9.8٪ من عددهم في إسرائيل، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى  14٪ بحلول عام 2016.
نحو 11٪ من الأشخاص الذين أكملوا شهادة الدكتوراه في المعاهد والجامعات الإسرائيلية يعيشون في الخارج.
لكن النسبة ترتفع بين التخصصات الحساسة لتصل إلى 24.2٪ بين الحاصلين على الدكتوراه في الرياضيات، و20٪ بين الحاصلين على دكتوراه في علوم الكمبيوتر و17.5٪ بين الحاصلين على الدكتوراه في الصيدلة.

عواقب كارثية:

دان بن ديفيد، الذي أعد الدراسة، حذر من "عواقب كارثية على إسرائيل" بسبب تزايد معدلات الهجرة بين الشرائح الحاصلة على التعليم المتميز والتي يفترض أنها تقود المجتمع الإسرائيلي.
بن ديفيد قال إن "الأولويات الوطنية" لإسرائيل هي المسؤولة عن دفع الأشخاص الحاصلين على التعليم الأفضل إلى الخارج.
بن ديفيد قال: "الحوافز ليست كافية لوقف هجرة الأدمغة خارج بلد يسير بعيدا عن العالم المتقدم".
أرجع بن ديفيد ذلك إلى عدة عوامل، أهمها: انخفاض الرواتب، وانخفاض إنتاجية العمل، ارتفاع تكلفة المعيشة وخصوصا الإسكان، وارتفاع معدلات الضرائب على بعض هذه الفئات ذات التخصصات المتميزة التي تدفع ضرائب قد تصل إلى ضعف ما يدفعه نظراؤهم في الولايات المتحدة. 
 

 

x