محلل إسرائيلي: نتنياهو قد يتوجه للتصعيد العسكري.. لهذا السبب

السبت 29 يونيو 2019 - 01:14 مساءً بتوقيت القدس

عمار ياسر -

عمار ياسر - عكا للشؤون الإسرائيلية

قال المحلل السياسي الإسرائيلي، بن كاسبيت، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية قد يتوجه إلى التصعيد، سواء مع الفلسطينيين أو غيرهم، وذلك بهدف تأجيل انتخابات الكنيست المقررة في سبتمبر القادم.

وأضاف بن كاسبيت، في مقال له بموقع "المونيتور"، أن "الأسابيع الأخيرة شهدت تصريحات وتسريبات لمقربين من نتنياهو، في قضايا أمنية بصورة هستيرية أكثر من السابق، وهذا لا يعني أن نتنياهو متشوق للحرب، ولكنه لا يستبعد أي احتمالية، لأنه مع اقتراب الانتخابات القادمة، يشعر نتنياهو بأن فرص نجاحه مجدداً قد تتحول إلى كارثة"، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن لجوء نتنياهو لخيار حل الكنيست، جاء بسبب عدم وجود بدائل أمامه لتشكيل الائتلاف الحكومي، لأن تكليف الرئيس الإسرائيلي لمرشح آخر لتشكيل الحكومة، يعني نهاية الحياة السياسية لنتنياهو".

"ليس هذا وحسب، بل إمكانية حدوث فوضى عارمة بحياة نتنياهو الشخصية، لأنه يحارب من أجل تفنيد الاتهامات الموجهة إليه في قضايا الفساد، ولا يريد تكرار ما حدث مع إيهود أولمرت الذي انتقل من رئاسة الحكومة إلى السجن"، وفق بن كاسبيت.

ولفت إلى أن "نتنياهو أصبح أول زعيم إسرائيلي يفشل في تشكيل حكومة بعد فوزه في الانتخابات وحصوله على تكليف من رئيس الدولة، الأمر الذي دفعه للتحول فجأة لخوض مهمة جديدة تتمثل في إلغاء الانتخابات الجديدة التي دعا إليها بنفسه، وقد لا ينجح فيها أيضاً، مما جعله في الآونة الأخيرة، يبذل جهوداً حثيثة لإلغاء الانتخابات القادمة، لكنها جميعها باءت بالفشل".

وبحسب بن كاسبيت، فإن "مسار نتنياهو في هذا الاتجاه، زاد من المخاوف الإسرائيلية بأن يتجه نحو مسار جديد أكثر حساسية من سواه، وهو التصعيد العسكري، بهدف خلق حالة طوارئ يصعب من خلالها إجراء الانتخابات، لكي يحرج خصومه السياسيين عن المطالبة بإجرائها في موعدها المحدد أو يبرر الدعوة لتشكيل حكومة طوارئ".

وأوضح المحلل الإسرائيلي، أن "نتنياهو حافظ على سياسة الحذر من أي مغامرة عسكرية، بسبب رغبته في البقاء بمنصبه، لأنه يعلم أنه في العقدين الأخيرين لا يمكنه الخروج سليماً معافى من أي حرب أو مواجهة عسكرية محدودة، حتى لو كان الجيش الإسرائيلي تحت إمرته، لكن الوضع قد ينقلب فجأة إذا وصل نتنياهو إلى نقطة الحسم في مستقبله السياسي، الأمر الذي قد يدفعه لاتخاذ قرار مصيري هو الأخطر في حياته".

"وما يعزز ذلك الخيار غير المألوف على نتنياهو، أن الأفق في طريقه بات مسدوداً، والخيارات اختفت، وهامش المناورة أُغلق، والطريق انتهى هنا، ولعل ذلك يفسر كثرة التصريحات التي أدلى بها مقربون من نتنياهو في الأسابيع الأخيرة حول القضايا الأمنية والعسكرية بصورة مبالغ فيها أكثر من السابق، حيث إن التحذيرات من حدوث مواجهة عسكرية تزايدت تدريجياً في هذه الجبهة أو تلك"، على حد قول بن كاسبيت.

وتابع بالقول: إن "إسرائيل قد تجد نفسها في ذروة حرب بأي لحظة ممكنة دون سابق إنذار، لأن الاحتكاك المستمر في الجبهة الشمالية مع إيران وحزب الله قد يخرج عن السيطرة سواء عن سابق إصرار أو خطأ غير مقصود، مما قد يجر الوضع لمواجهة قاسية".

"كذلك الأمر في الجبهة الجنوبية مع حركة حماس في قطاع غزة، حيث يبدو حساساً وقابلاً للاشتعال، وقد يلجأ نتنياهو لإخلاء الخان الأحمر في القدس، مما قد يشعل مواجهة ميدانية قاسية مع الفلسطينيين".

وختم المحلل السياسي الإسرائيلي بن كاسبيت، بالقول: "صحيح أن مثل هذه المسارات الميدانية العسكرية مخالفة لسيرة نتنياهو الذاتية، لكن حين يتعلق الأمر بخطر يهدد منصبه كرئيس الحكومة ومصيره الشخصي، فإنه لا يمكن تجاهل أي خيار من جدول الأعمال، لذلك فإن الأيام المتبقية لحين إجراء الانتخابات في سبتمبر القادم، ستكون حساسة ومقلقة".

x