متى ستخرج الزوبعة من الفنجان؟!

الثلاثاء 09 يوليو 2019 - 11:31 صباحاً بتوقيت القدس

بقلم الباحث: عبدالله داود الشافعي

أثار مقتل المواطن الإسرائيلي من أصول أثيوبية ضجة كبيرة على الصعيد الإعلامي الإسرائيلي وكذلك على صعيد الحراك ضد ما أسموه بالعنصرية المفتعلة والذي صاحب فوضى كبيرة من حرق وتكسير للممتلكات.

خصوصا هذه الفئة المهمشة والتي تعاني العنصرية من وقت متقدم، حيث أنها عانت العنصرية من بداية هجرتها إلى إسرائيل مطلع الثمانينات حيث أثارت قضية ( فضيحة الدم ) ضجة كبيرة في حينها.

هذه الضجة التي تسابق بعض الإعلاميون معلنا بداية "الربيع الإسرائيلي" هذا وقد حذا حذوهم رجال "المقاومة" بمحاولة تأجيج الفجوة من خلال نشر معلومات تفيد بعدم اهتمام قيادة الجيش بـ"أبراهام منغستيو" الأسير في غزة والذي يعود لأصول أثيوبية،  هذه خطوة رائعة أقدمت عليها كتائب القسام  كخطوة بدائية لكنها متميزة في نفس الوقت كاستغلال للأحداث.

ولكن سرعان ما هدأت هذه الضجة وخمدت هذه النار لتعود المياه إلى مجاريها ولم تتعد هذه الزوبعة الفنجان.

وقد احتوت القيادة السياسية هذه الضجة بسرعة فائقة وبحنكة سياسية نفتقر إليها كعرب ولم تتيح المجال للآخر أن يستغل هذه الفجوة.

فالمجتمع الإسرائيلي الذي تم تجميعه من أكثر من 99 جنسية والذي يوجد به الفجوات الثقافية والتباين الفكري الواضح فمنذ أكثر من سبعين عاما كيف وقف العرب بكامل مقدراتهم التقنية والعسكرية والثقافية ولم يتمكنوا من توسيع هذه الفجوة أو العمل عليها.

فهذه الصخرة الهشة الممتلئة بالتصدعات بحاجة إلى معول قوي يعمل جاهدا للطرق القوي عليها ليتمكن من تفتيتها، والاستغلال الحقيقي لمثل هذه الفجوات والعمل على تأجيج الخلاف بين الثقافات المتباينة.

فمتى ستخرج هذه الفجوة لتتعدى الفنجان؟!

x