غزة ترسم صورة النصر قبل الرد.. وبيان الاعتذار جاء بمصادقة نتنياهو

الجمعة 12 يوليو 2019 - 12:21 مساءً بتوقيت القدس

بقلم أسرة تحرير عكا

نعتذر، نأسف، نُجري تحقيقاتنا، الجنود لهم أسبوع واحد في الخدمة فقط على حدود غزة، سنحاسب المخطئين.

تلك تصريحات المستوى الأمني والعسكري الإسرائيلي في إطار اعتذار الجيش عن جريمة قتل أحد عناصر القسام شرق بيت حانون شمالي قطاع غزة.

إنها تصريحات أقوى جيش في الشرق الأوسط، ومن أقوى جيوش العالم يعتبره العرب، تصريحات يعتذر فيها لتنظيم فلسطيني في منطقة صغيرة لا تكاد تذكر في نظام المساحات العالمية، لكنها أثرت وأصبحت شوكة في حلق كل من يتآمر عليها، وأصبحت قبلة لكل من أراد أن تصعد أسهمه في المنطقة وبلده.

غزة التي تقف اليوم شامخة وكاسرة لكل المعادلات، معادلة ما تسمى بالردع، الردع التي كانت تتغنى به "إسرائيل" على مدار عقود مضت، قالت للعرب ولغيرهم لا تفكروا بإطلاق رصاصة واحدة تجاهنا، فنحن لدينا النووي، وجيش  قوي يسحق كل من يعتدي عليه.

ساقوا هذه المعادلات، لكنها سقطت في اختباراتها مع غزة، سقطت في اختباراتها مع صمود غزة بأهلها وشعبها ومقاومتها.

ما هذا يا غزة!

 أن تعتذر أقوى دولة عسكريا في المنطقة قالوا عنها لتنظيم عسكري، إنه لإهانة كبرى، تكشف عورة وجبن قيادة الحكومة الإسرائيلية وجيشها المهزوز وخشيتهم من التصادم مع غزة التي اعتبروها الحلقة الأضعف في المنطقة، لكنها كانت الأقوى وفرضت عليهم معادلات كان أبرزها: القصف بالقصف، والدم بالدم، والعين بالعين، والسن بالسن، والخطأ بالخطأ.

حاولت "إسرائيل" في بعض الأحيان اختراق بعض المعادلات لتجرب حظها فكانت الرسالة من الفصائل الفلسطينية (لا تخطئوا التقدير).

حماس اليوم تحتفل باعتذار الجيش الإسرائيلي بعد قتله لأحد عناصرها كما قال المحلل العسكري بصحيفة "يديعوت أحرنوت العبرية "أليؤور هليفي، والذي اعتبره أمراً غير مستوعب.

أليؤور هليفي لم يستنكر بيان الاعتذار فقط وقال إن حماس رغم أنها سعيد بهذا الاعتذار الذي ينُم عن جبن الجيش وخوفه من الرد الفلسطيني إلا أنها توعدت بالرد المشترك مع الفصائل الفلسطينية التي قالت إن "إسرائيل" ستدفع ثمناً باهضاً من دماء وأشلاء جنودها وضباطها رداً على هذا الاجرام.

وتتوالى الرسائل إلى حماس من هنا وهناك من مصر ومن تحت الطاولة لا تتصرفوا بعنف، لأن الجيش الإسرائيلي سيرد، لا تردواعلى استشهاد أحد عناصركم، لقد اعتذرنا وكل واحد من طريق، لقد حدث الأمر بالخطأ.

تجيب حماس برد جماعي ومشترك مع الفصائل الفلسطينية عذركم غير مقبول، تجهزوا للرد، وننصحكم بألا تردوا، لأن آثار الجولة السابقة لم تُمحَ بعد من أسدود وعسقلان وبئر السبع، وما زال جرحاكم يتلقون العلاج في مستشفيات برزلاي وسوروكا وتل هشومير، وهداسا عين كارم.

 

 

x