قراءة إسرائيلية لصعود وسقوط تنظيم الدولة

الإثنين 22 يوليو 2019 - 05:22 مساءً بتوقيت القدس

د. عدنان أبو عامر

قالت دراسة إسرائيلية إن "القراءة الإسرائيلية لصعود وسقوط تنظيم الدولة تتجه نحو نشوء مزيد من المخاطر الماثلة، ومنها زعزعة استقرار الأردن ومصر، لاسيما في سيناء، كما أن هناك تهديدات تواجه المصالح الأمنية الإسرائيلية من إمكانية استهدافها في الساحة الدولية، خاصة في الدول الغربية، حيث يوجد فيها مقدرات اقتصادية وتجارية وسياحية إسرائيلية، بجانب الدول الأفريقية والبلقان والقوقاز وجنوب شرق آسيا".

وأضاف معد الدراسة يورام شوارتسر في الدراسة التي أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب، أن "شهر آذار/ مارس 2015 شهد سقوط تنظيم الدولة بعد استكمال هزيمته العسكرية، حين فقد آخر معاقله في منطقة الباغوز شرق سوريا، وفي ذروة صعوده سيطر التنظيم على مساحة تقترب من بريطانيا، وعلى سكان يزيدون عن ستة ملايين نسمة".

وأشار إلى أن "طموحات التنظيم لإقامة دولة الخلافة تبخرت، في حين هدد خصومه من فروع تنظيمات القاعدة بتنفيذ عمليات دامية في أماكن مختلفة حول العالم، وفي حزيران/يونيو 2014 صعد أبو بكر البغدادي لقيادة التنظيم، وانضم إليه عشرات آلاف المسلمين من كل أنحاء العالم، ونتيجة المعركة العسكرية ضد الدولة الإسلامية، فقد فشل في تحقيق شعاراته الدينية وتطبيقها بسبب عدم وجود توازن قوى بينه وبين خصومه".

وأوضح شوارتسر، الباحث في الشؤون العسكرية، أن "البغدادي رفض التعلم من استخلاص دروس ما حصل مع تنظيم القاعدة، حين واجه التحالف الدولي الذي تشكل بعد أحداث أيلول/ سبتمبر 2011 في الولايات المتحدة، كما أخطأ في تقدير جاهزية واستعداد التحالف الدولي الواسع، سواء كان غربيا-عربيا، أو روسيا- إيرانيا، بالتعاون مع حزب الله للعمل بقوة لاستيعاب واحتواء ظاهرة التنظيم، وتمدده الإقليمي المساحي الجغرافي".

وأكد أنه "بعد سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من سوريا والعراق، أسفر ذلك عن المساس بالمصالح الإقليمية الحيوية في الشرق الأوسط للدول العظمى، من خلال تهديد التنظيم باجتياح مساحات إضافية في أنحاء العالم، لكن التحالف الدولي أوصله إلى نهايته، والإجهاز عليه".

وأضاف أن "البغدادي أخطأ في تقديره عقب إعلان نفسه خليفة في تموز/ يوليو 2014، واعتقاده بأنه سيستقطب باقي أنصار السلفية الجهادية حول العالم، لكن تبين له أن معظم التنظيمات المتفرعة عن القاعدة بقيت مبايعة لأيمن الظواهري".

وأشار إلى أنه "فيما انشغل العالم بتنظيم الدولة وملاحقته، فقد استغل تنظيم القاعدة هذا الانشغال الدولي، وبدأ بالانتشار في مناطق مختلفة من العالم، خاصة في اليمن، الصومال، المغرب، ساحل العاج، مالي، أفغانستان، الهند، وسوريا، مما منح القاعدة فرصة الانتشار حول العالم، والتعافي والتقوى".

وأكد أن "الدروس الإسرائيلية من سقوط تنظيم الدولة شبيهة بسقوط تنظيم القاعدة، لأن الغرب حين واجه التنظيم الأول اتضح أنه ليس أمام تنظيم عادي، وإنما شبيه بنظام ممأسس ودولاني، بتجسيده كيانا سياسيا واسعا ذا مقدرات استراتيجية، ولديه منظومات اقتصادية قانونية دينية وثقافية، واستخدم مختلف أشكال القوة ضد أقليات دينية وإثنية، وخاض حروب عصابات في ساحات المعارك ضد خصومه، وتنفيذ عمليات خارج حدوده".

x