مقال مترجم

حماس تحاول العودة لتنفيذ عمليات التفجير بالضفة ولكن..

الجمعة 09 أغسطس 2019 - 09:40 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

بقلم المحلل العسكري: عاموس هرائيل – هآرتس

خلال السنوات الأخيرة، تواجه المنظومة الإسرائيلية بالضفة الغربية، ظاهرة العمليات الفردية، لكن ظاهرة العمليات المنظمة ما زلت موجودة، حتى في ظل الصعوبات التي تواجهها حماس لتجنيد النشطاء بالضفة.

يبدو أن قيادة حماس بغزة تواصل ادارة استراتيجية معقدة تجاه إسرائيل، ففي غزة هي تحاول ادارة التصعيد بشكل متواصل ومسيطر عليه، بهدف رفع الحصار عن القطاع، وتحسين الظروف المعيشية للسكان هناك.

أما بالضفة والقدس، تواصل حماس التخطيط لتنفيذ العمليات الأمنية، بهدف المساس بأمن المستوطنين، هذه العمليات قد تكون ناجحة، وتؤدي الى اندلاع مواجهة واسعة بالضفة والقدس، حماس مستعدة للمخاطرة بالتصعيد بغزة، مقابل نجاح عملية خطف بالضفة.

وتؤكد مصادر بالمنظومة الأمنية، أنه لحتى الآن كافة العمليات التي تتعامل معها المنظومة الأمنية بالضفة، هي عمليات فردية، مثل عمليات الطعن والدهس واطلاق النار. كما تؤكد المصادر ذاتها، أنه تم التعرف على كيفية التعامل مع المنفذين الفرديين، لكن تبقى الخطورة الكامنة، هي في التعامل مع الخلايا المنظمة، وعملياتها.

كيف تواجه إسرائيل خلايا حماس بالضفة:

وبحسب هذه المصادر، فإن الخلايا المنظمة لحماس بالضفة، يتم ادارتها وتمويلها من قطاع غزة، تحديدا بواسطة محرري صفقة شاليط، لكن مثل هذا التهديد، تتعامل معه المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بشكل منظم وممنهج ومهني، إنها تستعين بهذا المجال بالسلطة الفلسطينية، لأن السلطة تعتبر حماس انها تهديد على حكمها ووجودها، وأن جزء من العمليات موجهة ضدها.

يوجد هنا تلاقي مصالح سري، يتم ادارته بشكل متواصل على مدار السنوات السابقة، بين السلطة وإسرائيل، وهو يعمل بشكل ممتاز. ولذلك كافة جهود حماس التي تقوم بها من غزة، لتنفيذ العمليات بالضفة، تنتهي بصفر كبير.

أعضاء الهيئة المسؤولة عن ادارة الخلايا بالضفة، هم من محرري صفقة شاليط، ويعملون بالذراع العسكري بغزة، وهم من يقوم بتمويل الخلايا بشكل سري، ويحاولون تجنيد أعضاء جدد، لكنهم يجدون صعوبة كبيرة في ذلك، بسبب المتغيرات الميدانية بالضفة.

الصعوبة الأخرى التي تواجهها حماس في تنفيذ العمليات بالضفة، هي عدم وجود مهندسي متفجرات بالضفة، وكافة العبوات التي تستخدمها الآن هي أقل قوة من السابق.

تعتمد المنظومة الأمنية (الجيش والشاباك) على محاربة حماس بالضفة الغربية، وفق طريقة "ماكينة قص العشب"، وذلك عبر الاعتقالات اليومية لنشطاء حماس بالضفة، وهذه الطريقة تضمن بعض الهدوء النسبي بالضفة، وتمنع عودة حماس لتنفيد العمليات التفجيرية الكبيرة.

وتؤكد المصادر الأمنية أن التنسيق الأمني، هو جزء من هذه الناجحات في مواجهة خلايا حماس بالضفة، وتقول إن أبو مازن هدد بوقف التنسيق الأمني قبل أيام، لكن عمليا التنسيق الأمني لم يتوقف حتى هذه اللحظة، لأن الارتباط بين السلطة وإسرائيل يقوم على المصالح المشتركة.

x