مقال: حكومة وحدة بـ"مصغر" رباعي الأضلاع: هكذا تدرأ إسرائيل عنها الخطر الإيراني

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 - 01:36 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: يحزقيل درور - هآرتس

 

"في الوقت الذي تستعد فيه إيران لتدمير إسرائيل، انشغل رؤساء الأحزاب السياسية بالمساومة" (اقتباس من كتاب حول سقوط الهيكل الثالث).

 

فقط دولة ذات ميول انتحارية تتصرف كما تتصرف إسرائيل في هذه الأثناء. ليس هذا هو الوقت المناسب لمحاسبة النفس في مسألة كيف وصلنا إلى وضع تعد إيران فيه إلى طريقها نحو الانطلاقة في مجال السلاح النووي. ليس هناك مبرر للانشغال في هذه الأثناء بمسألة لماذا تنازلت إسرائيل في 2012 عن فرصة الهجوم المحدد، ولماذا سمحت في العام 2018 بإرخاء العنان الجزئي، لكن الأفضل من لا شيء، على نشاط إيران النووي، إقناع الرئيس الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي بدون أي بديل ملموس.

 

ولكن هذا هو الوقت المناسب، لحظة قبل منتصف الليل، لتشكيل حكومة وحدة تركز على كبح الخطر الوجودي المحدق بنا من إيران. هذا في موازاة إقامة بنية تحتية سياسية لأمن إسرائيل عن طريق تحقيق اتفاق إقليمي، يشمل إنشاء نوع من دولة فلسطينية. لأن حلم أرض إسرائيل الكاملة حتى لو كان مبرراً تاريخياً، تحول إلى شرك ذاتي يمكن أن يكون شركاً قاتلاً.

 

مقال في صحيفة ليس المكان لتوصيات سياسية – أمنية حساسة، لكنّ توجهاً إلى الجمهور الواسع بشكل عام والمستوى السياسي بشكل خاص من أجل التحذير من خطورة الوضع، مع اقتراح ملموس لتشكيل حكومة مواجهة.. هو الأمر الضروري جداً. ليست سلة الأدوية ولا مخصصات المعاقين أو تجنيد الأصوليين ومشكلات مشابهة بالأمور الحاسمة بالنسبة لمستقبل الدولة، ولا حتى معالجة ملفات نتنياهو. كل ذلك يمكنه الانتظار، ولكن موضوعاً واحداً هو ما يجب أن يقف على الأجندة، وهو تشكيل حكومة قادرة على التعامل مع ما هو مصيري حقاً: الخطر الإيراني وتوابعه.

 

بالاستناد إلى اقتراح رئيس الدولة مع تغييرات، فإن توصيتي هي تعيين رئيسي حكومة متشاركين يعملان كطاقم، إضافة إلى قائم بأعمال رئيس الحكومة. بني غانتس وبنيامين نتنياهو (أنا أسميهم هنا حسب الترتيب الأبجدي) سيشكل كل واحد منهما رئيس حكومة شريكاً، وافيغدور ليبرمان سيكون النائب.

 

ينضم إلى هذا الطاقم كمستشار نائب رئيس الحكومة الذي يمثل الأحزاب الدينية، والأربعة يشكلون "كابنت سياسي أمني" مع صلاحيات لاتخاذ قرارات أمنية وسياسية، وذلك خاضع لنقاش مع طاقم مقلص من لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست.

 

في المقابل، من سيقرر بشأن حملة انتخابية ثالثة فإنه سيتصرف مثل القيصر نيرون، الذي كان يعزف على القيثارة في وقت كانت فيه روما تحترق.

x