محللون إسرائيليون: هكذا سيكون رد إيران على اغتيال سليماني

الجمعة 03 يناير 2020 - 05:30 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

رجح محللون إسرائيليون، اليوم الجمعة، برد إيراني عنيفٍ عقب اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، كما توقعوا ألا يصل الرد لإشعال حرب.

 

واعتبر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن هذا الاغتيال أصاب نقطة إيرانية حساسة، واصفا سليماني بـ"الرجل الذي تحتل أهميته الرمزية والفعلية بالنسبة للنظام المرتبة الثانية بعد الزعيم الروحاني، علي خامنئي".  

 

وتوقع المحلل الإسرائيلي أن "ردًا إيرانيًا عنيفا سيأتي، ويمكن أن يستمر فترة طويلة وأن يمتد على جبهات كثيرة".

 

واستدرك هرئيل بالقول "هذا الاغتيال يقرب الولايات المتحدة وإيران إلى حرب لا تريدها كلتا الدولتين في الحقيقة، وهذا سيكون صدامًا وجهًا لوجه وقد يورط إسرائيل أيضا".

 

وأشار هرئيل إلى أن نقاشات عديدة دارت حول اغتيال سليماني، وتحسبت أجهزة الاستخبارات من نتائج ذلك. وإحدى هذه النقاشات كانت بين الأميركيين والإسرائيليين، عندما اغتالت الأخيرة القائد العسكري لحزب الله، عماد مغنية، وكان سليماني برفقته وحتى أنه أوصله إلى سيارته قبل تفجيرها. واقترحت إسرائيل اغتيال كلاهما معا، إلا أن الولايات المتحدة وضعت "فيتو" على ذلك.  

 

وأضاف هرئيل أن إسرائيل "ساهمت في تصعيد الاحتكاك، من خلال سلسلة هجمات جوية، نُسبت لها، ضد الميليشيات الشيعية في الصيف الأخير، وبعضها في غرب العراق وأخرى في شرق سورية. وصعّدت هذه الهجمات التوتر بين الحكومة في بغداد وبين الأميركيين. وإثر ذلك تعالت مبادرة لطرد القوات الأميركية في البرلمان العراقي. وعلى الأرجح أن يبحثوا هذه المبادرة مجددا الآن".

 

يذكر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، تحدث الأسبوع الماضي عن "ارتفاع احتمالات المواجهة بين إسرائيل وإيران في الشمال، هذا العام"، وأن "التهديد المتصاعد نابع من أنشطة إيران في العراق".  

 

وتوقع هرئيل أن "الرد الإيراني الأولي قريب. وميدان المعركة المطلوب سيكون في العراق وسيركز على أهداف أميركية بالتأكيد. وقد تتلقى السعودية ضربات أيضا. والسؤال المقلق، بالنسبة لإسرائيل، هو هل ستحاول إيران إدخالها بواسطة عمليات انتقامية... وفي الأيام المقبلة سيتهم الإيرانيون إسرائيل بالضلوع في الاغتيال. إذ لا يمر أسبوع دون أن يهدد مسؤول إسرائيلي إيران، أو أن تكشف وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة عن عمليات إسرائيلية سرية ضد المصالح الإيرانية في المنطقة".

 

من جهته، يرى محلل الشؤون العربية في القناة 12 العبرية، إيهود يعري، أن "طهران ليست معنية بمواجهة كبيرة ومفتوحة مع القوة العسكرية الأميركية الهائلة".

 

وبحسب يعري، سيبحث الإيرانيون عن طريق للرد من دون إشعال حريق شامل. ولديهم عدة إمكانيات، وربما بضمنها، تجاه إسرائيل.

 

وأضاف: في هذا السياق، ينبغي الانتباه إلى أن قادة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق تتهم إسرائيل بأنها ضالعة بطريقة ما بتصفية سليماني، وتصريحات كهذه استخدمت في الماضي للتمهيد لمحاولة تنفيذ عمل ما. وفق تعبيره.

 

وتابع يعري إنه "إلى جانب ذلك، غاية الإيرانيين العليا في المرحلة الحالية هي إضعاف السيطرة الأميركية في العراق. لذلك تم فرض ما يشبه الحصار على السفارة في المنطقة الخضراء في بغداد، وقد يحاولون استهداف قرابة 5000 جندي أميركي في الدولة وخاصة القاعدة الجوية عين الأسد في محافظة الأنبار، المطل على الطرق إلى سورية".

 

كذلك أشار المحلل العسكري في موقع "واللا" الإلكتروني، أمير بوحبوط، إلى أنه "لا توجد مصلحة للإيرانيين بدخول حرب. إنهم يريدون العودة إلى الاتفاق النووي الأصلي ولكن ليس بأي شرط. وعمليا، النظام الإيراني موجود في الأسبوع الأخير في حالة تصعيد مع الدولة العظمى رقم واحد في العالم، ورئيسها موجود في معركة انتخابية ساخنة جدا".

x