مقال مترجم..

لهذا.. ليس أمام غانتس سوى خيار واحد

الإثنين 09 مارس 2020 - 10:40 صباحاً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: زئيف بن يوسيف
الناطق بلسان مؤسسي الليكود
 معاريف 8/3/2020

تظهر نتائج الانتخابات بأن حزب الليكود برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فاز بانتصار غير مسبوق، رغم التشهير بنتنياهو الذي يتواصل بلا انقطاع منذ عشرين سنة، ولا سيما في السنوات الخمس الأخيرة. على لائحة الاتهام وموعد المحاكمة، حصل الليكود برئاسته على عدد الأصوات الأكبر الذي حصل عليه أي حزب في أي وقت مضى، وأصبح الليكود مرة أخرى الحزب الأكبر بعد أن كان على مدى حملتين انتخابيتين حزباً ثايناً في حجمه، وكتلة اليمين كلها حصلت على مقاعد أكثر من الانتخابات السابقة، مما يعني عملياً أن أكثر من مليوني مواطن صوتوا في صالح استمرار ولاية نتنياهو في رئاسة الوزراء.

 

صحيح أن هذا انتصار شخص هائل لنتنياهو بخاصة ولليكود بعامة، ولكن ليس انتصاراً لكتلة اليمين. وذلك لأن كتلة اليسار، بما فيها أيضاً “إسرائيل بيتنا” والقائمة العربية المشتركة، وصلت إلى 62 مقعداً.

 

ومع ذلك، فإن كتلة اليسار أيضاً لم تنتصر، لأنه من الصعب التصديق بأن سيكون ممكناً تشكيل حكومة بدعم من القائمة المشتركة. كلنا نتذكر بأن غانتس بصوته أعلن عشية الانتخابات بأنه لن يوافق أبداً على حكومة مع المشتركة “في الداخل أو في الخارج”، ناهيك عن المعارضة التامة لرئيس “إسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان (“الكلمة هي كلمة”) لمثل هذا الوضع.

 

إذا خرق غانتس وليبرمان وعدهما للناخب، فإن الأمر سيعرض وضعهما في الانتخابات القادمة للخطر الشديد، التي قد لا تكون بعيدة، لأسفنا. إن حل حكومة الوحدة هو الآخر إشكالي لغانتس، لأن هذا سيلزمه بأن يخرق وعداً آخر قطعه عشية الانتخابات – في ألا يجلس مع نتنياهو في حكومة.

 

وعليه، فإن الحل الوحيد الذي يمكن برأيي أن يحل عقدة التعادل هذه هو إقامة حكومة وحدة يتولى فيها رئيس الحزب الأكبر، نتنياهو، لسنة واحدة، ويخرج بعد ذلك إلى إعلان العجز عن أداء مهامه، الذي سيكون في جوهره وفقاً للمخطط الذي طرحه الرئيس في 2019. بعده يتولى غانتس حتى نهاية الولاية، إلا إذا برئت ساحة نتنياهو في محاكمته وعندها يتولى غانتس المنصب لسنتين فقط.

 

هذا سيلزم غانتس بأن يقرر إذا كان يفضل هذه التسوية ويخرق تعهده في ألا يجلس تحت نتنياهو، أو يخرق تعهداً آخر ويقيم حكومة بدعم من القائمة المشتركة، أو أنه يفضل انتخابات رابعة.

 

المنطق يقول إن لغانتس من هذه البدائل الثلاثة منفعة أكبر وضرراً أقل إذا ما اختار تسوية حكومة الوحدة.

 

x