مقال مترجم..

حرب الاستخبارات في الظلال ضد كورونا

الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 10:48 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

يوآف زيتون – يديعوت أحرنوت

طرق جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية من قِبل لواء الأبحاث في (أمان) ووحدة 8200، تتم في قلب وزارة الصحة في النضال ضد وباء كورونا.

 

العقيد (ج) أصبح في الأيام الماضية من خلال الحرفة ضابط استخبارات وزارة الصحة קמ"ן.

 

في الأيام العادية هو يتولى منصب رئيس الحلبة التكنولوجية في لواء الأبحاث لشعبة الاستخبارات العسكرية، وبذلك هو يقوم بالبحث عن الوسائل القتالية الموجودة بحوزة "الأعداء" مثل: حزب الله، وقوات القدس الإيرانية وحماس. أيضاً التكنولوجيا المستثمرة في الصواريخ ونظم العدو. اليوم مع المئات من قادته يقوم بتقسيم وقته إلى جزأين:

 

وردية "استخبارية عادية" للمهمات العسكرية التي لم تتوقف في الشرق الأوسط بسبب الوباء، وبعد ذلك وردية "طبية" خلالها يعمل كرئيس لمركز المعرفة والمعلومات الذي أقيم في وزارة الصحة.

 

وبذلك يتضح بأن الجيش الإسرائيلي يساعد المنظومة الصحية ليس فقط في تطوير ومديَنة التكنولوجيا العسكرية لصالح مكافحة كورونا، إنما أيضاً بجهد استخباري حقيقي وبالطرق المتقدمة للواء الأبحاث في جمع المعلومات الاستخبارية، وتحليلها ومعالجتها السريعة من مصادر علنية وخفية في البلاد والعالم.

 

"مسؤولو وزارة الصحة جاؤوا إلينا وقالوا بأن الرد الذي وفرناه لهم خلال 10 دقائق على السؤال الذي طرحوه علينا، بشكلٍ عام هم معتادون على الحصول على الجواب بعد شهر، شهر ونصف" حسبما تحدث ضابط رفيع المستوى في محادثة مع اليديعوت، وبذلك بالفعل الجهات الصحية تنقل التساؤلات المهنية لباحث (أمان) في ساعات الصباح، وحينها تبدأ عملية الجمع وتحليل البيانات من البلاد والعالم.

 

في المركز الخاص المشترك لشعبة الاستخبارات والجهات المهنية العليا للمنظومة الصحية في مستشفى شيبا في تل هشومير، يجلس حوالي 15 ضابطاً كبيراً من الاستخبارات العسكرية (أمان)، ومن بينهم العقيد (ج)، وعقيد آخر من وحدة 8200 وهم رواد المهمات.

 

قادة الاستخبارات يتلقون المهام على أساس يومي، أسئلة وطلب للمعلومات من عناصر وزارة الصحة، ومن وراء هذه المجموعة المقلصة لضباط أمان في مركز المعرفة والمعلومات هناك جيش صغير من حوالي 300 جندي من العوالم الرقمية، والسايبر، والأبحاث وغيرها، يجلسون في منازلهم وذلك بعد أن أنهوا الوردية العادية في القاعدة، ويعملون على المسائل الطبية التي وُجهت من قِبل مسؤولي وزارة الصحة.

 

في مواضيع معقدة ومتشابكة يتم استخدام "سلاح" استخباري يحافظ بشكلٍ عام على جميع المهام في إطار المعركة بين الحروب لإحباط تزود العدو بالسلاح المتقدم الذي تصل معلوماته إلى إسرائيل.

 

منظومة التحليل الاستخباري للجيش الإسرائيلي تقوم بتحليل آلاف المعطيات والمتغيرات في الخوارزميات من أجل استنتاجٍ بسيطٍ ومنتج استخباري فوري، وبشكلٍ يسمح بهجوم دقيق وجراحي.

 

وفي إطار النضال ضد كورونا، باحثو الاستخبارات (أمان) أخذوا مسارات حاملي مرض كورونا التي نشرتها وزارة الصحة وقاطعوا بين نقاط متداخلة لحاملي المرض الذين لا يعرف هذا منهم ذاك، وبهذا الشكل نجحوا في التوصل إلى استنتاجٍ لأماكن مثل الكُنُس التي هي مواقع الإصابة الرئيسية.

 

"نحن نقوم بنشاطات محكمة في المعلومات العلنية التي ليست خاصة" حسبما أضاف الضابط، حيث قال "نحن ننظر بشكلٍ معمق ومحكم أكثر على منحنيات المصابين، نقص المعلومات بطرق تكنولوجية. على سبيل المثال: شاهدنا حقاً بأن بداية مستوى الإصابة في إسرائيل يشابه ذلك الموجود في إيطاليا، لكن في تحليلٍ أكثر للمعطيات اتضح بأن معظم المصابين في البلاد هم من الشباب، وهذا يبقي مكاناً للتفاؤل".

 

عناصر أمان طلب منهم المساعدة بشأن الإصابات بمرض كورونا خلال ساعات، وخلال عمليات جمع وتقاطع بروتوكولات من جميع أنحاء العالم، هم استخلصوا إثباتات من دول متقدمة أنه يمكن الاكتفاء بأداة فحص واحدة للمرض وليس اثنتين للأنف والفم، كما تم في البداية في إسرائيل.

 

في الاستخبارات العسكرية أمان يجرون تعاوناً استخبارياً مع جمهور المخابرات الأصدقاء في العالم.

 

وإحدى المهام الأولى التي تلقاها ضباط أمان هي إقامة برمجية سيطرة ومراقبة لإدارة بيانات مشتركة لجميع الجهات الصحية، حيث اتضح لهم بأن كل جهة صحية تحتفظ ببيانات بشكلٍ منفرد.

x