مقال: لجنة كورونا في الكنيست: إدارة فاشلة

الأربعاء 08 أبريل 2020 - 09:54 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم: اريك بندر - معاريف

 

يوجه تقرير أولي نشرته أمس لجنة التصدي لكورونا في الكنيست انتقاداً حاداً ضد إدارة الأزمة، يوصي بالتحرير التدريجي للاقتصاد مع انتهاء أيام الفصح، ويحذر من تحول "بني براك" إلى "سفينة كورونا كبرى".     

 

صادقت اللجنة برئاسة النائب عوفر شيلح (يوجد مستقبل – تيلم) بأغلبية ستة أعضاء في اللجنة وامتناع واحد على الاستنتاجات الأولية التي سترفع إلى رئيس الحكومة نتنياهو وإلى مستوى أصحاب القرار ذوي الصلة لمكافحة كورونا. تنتقد اللجنة في تقريرها الأولي قرار القيادة السياسية تكليف مجلس الأمن القومي بإدارة أزمة كورونا، وتدعو إلى تكليف هيئة جديدة لإدارة الأزمات الوطنية للقيام بالمهمة.

 

"يعتقد أعضاء اللجنة بأن هذه الفكرة تشهد إخفاقاً فكرياً وتنظيمياً. فليس لدى هيئة الأمن القومي الأدوات التنظيمية الأفضل من أي هيئة أخرى". وتقول اللجنة إنه "في أزمة متعددة الأبعاد والعمق مثل هذه، لا يفترض بالقيادة السياسية أن تتخذ قرارات سريعة في ظل سير الحركة". ويقدر أعضاء اللجنة بأن موجة ثانية من كورونا ستأتي في الشتاء القادم، ويحتمل أن يكون هذا في وقت لم تنقض بعد الأزمة الحالية، ولهذا فإنها تدعو إلى الاستعداد لذلك مسبقاً على كل المستويات.

 

تعتقد اللجنة بوجوب تشكيل أن تتشكل هيئة تنفيذية – إدارية لإدارة الأزمات الوطنية في أقرب وقت ممكن، يترأسها رجل ذو خبرة في إدارة أجهزة عامة كبرى، يتصدر الطاولة التي تضم ممثلين عن كل الأجهزة التي تؤثر عليها الأزمة، مثل طاولة هيئة الأركان. كما توصي اللجنة بتجنيد أجهزة عسكرية مثل الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية، مثلما تجند أيضاً مستشارين إعلاميين خارجيين. على خلفية قرار يوم أمس إلزام مواطني الدولة بوضع الكمامة، تعتقد اللجنة بأن على الدولة أن توفر الكمامات وباقي عناصر الحماية الشخصية على حسابها للسكان الذين يحتاجون إلى الحماية، ولا سيما من يختلطون بالفئات السكانية المعرضة للخطر. أما باقي السكان، فيجب مواصلة السياسة المقررة، التي قرر فيها ثمن منضبط ومتدنٍ لكمامات من أنواع مختلفة والحرص على توريدها المنتظم إلى الصيدليات والمحلات التجارية كي لا تنقص في الأسواق.

 

تعتقد اللجنة بأن حماية الطاقم الطبي بوسائل مادية وبتعليمات دقيقة تستند إلى البحوث والتجاري في الدول الأخرى، يجب أن تكون بأولوية عليا. والمعنى الواضح لهذه المعطيات هو أن منع عدوى السكان في جماعات الخطر هو المفتاح الأهم للتقليص الأقصى لعدد المحتاجين للتنفس وللموتى. تحرير تدريجي للاقتصاد، كما تعتقد اللجنة، يجب أن يبدأ في أقرب وقت ممكن، مع نهاية أيام الفصح في أبعد الأحوال. وجاء في تقريرها أنه "لا يوجد علاج أفضل للاقتصاد من العودة إلى العمل، في ظل اتخاذ إجراءات الحذر المناسبة”.

 

إضافة إلى ذلك، تقرر أن مدير عام وزارة الصحة، موشيه بار سيمان توف، لم يعرف عند مثوله أمام اللجنة أن يعطي أي تقدير حول وتيرة انتشار المرض ومقياسه الأساس، مثل عدد المرضى الذين سيحتاجون إلى التنفس الاصطناعي. وفي مجال أجهزة التنفس، قدمت للجنة معطيات متضاربة، ولكن الصورة الواضحة هي أن عدد أجهزة التنفس في إسرائيل ارتفع منذ 20 كانون الثاني بمعدل منخفض بعيداً عما ستحتاجه في السيناريوهات المتشددة.

 

وبالنسبة للوضع في "بني براك"، تقول اللجنة إنه “فضلاً عن الكفاح العبثي والجدير بالثناء بحد ذاته من أجل كل مريض ومحتاج للعزل، واستخدام وسائل رفاه هائلة بمساعدة الجيش الإسرائيلي والشرطة، لا يوجد في هذه اللحظة للمنظومة أي خطة لكيفية منع تحول "بني براك" إلى سفينة كورونا ضخمة. على "بني براك" أن تقف في مركز الجهد الوطني بقيادة منفذ خاص على المستوى الوطني يكون على اتصال مباشر ومتواصل مع محافل البلدية".

 

 

x