وداع وزير تعليم سيء

الجمعة 15 مايو 2020 - 12:31 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

هآرتس – افتتاحية - 15/5/2020

بقلم: أسرة التحرير

 

مع أن تنصيب الحكومة الـ 35 يبشر بمواصلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإفساد العام فإنه يتيح أيضا تنفسا للصعداء لكل من يعز التعليم في إسرائيل على قلبه، على الترك المتوقع لرافي بيرتس للوزارة التي يقف على رأسها. علامات الاستفهام حول ملاءمة بيرتس للمنصب بدأت مع تعيينه، قبل نحو سنة. والأشهر التي انقضت، والسلوك الفوضوي في زمن أزمة الكورونا – أكدت المخاوف الأولية: بيرتس ليس ملائما لان يكون مؤتمنا على جهاز التعليم.

 

كحاخام عسكري رئيس في بداية العقد الاخير طور بيرتس مهمة التدين في الجيش الإسرائيلي. فقط بضعة ايام من تعيينه وزيرا للتعليم، في حزيران 2019 قضى ايضا بانه لا يوجد تدين في جهاز التعليم. وادعى بان هذه "تكاد تكون وهما". وذلك بينما تستخدم المدارس العلمانية كأتون مضطرم لمساعي التدين، المباشرة (منظمات تتمتع بتمويل سخي من الميزانية) وغير مباشرة (كتب تعليم ومناهج تعليم تتعاطى مع الفكر الايماني كأمر مسلم به والوحيد الممكن).

 

ولاحقا تحدث بيرتس مادحا "معالجات التحويل" للمثليين، لم يجد شائبة في الابرتهايد بعد أن تضم المناطق لاسرائيل دون إعطاء حقوق أساسية للفلسطينيين، عارض خدمة النساء كمقاتلات في الجيش الإسرائيلي، وغيره. قبيل انتخابات ايلول ارتباط بـ "قوة لاسرائيل" القائمة التي تواصل طريق الحاخام كهانا العنصري، وفقط اعتبارات الكلفة – المنفعة السياسية لنتنياهو منعت هذا الحلف من التحقق. وفي أشهر النشاطات بين جولات الانتخابات، عني بيرتس كثيرا بالتعليم الديني. ان ولاية بيرتس هي تذكير على انه محظور قبول وزير يفضل المصلحة الفئوية على الاحتياجات الملحة لعموم جهاز التعليم.

 

في الحكومة التي تكون منصتة لمواطنيها وتسعى حقا لخدمتهم، كان يكفي حرب بيرتس ضد المثليين، النساء وباقي مباديء المساواة كي تشطبه عن منصب المسؤول عن جهاز التعليم متنوع وتعددي يعاني من فوارق لا تعقل بين الجماعات المختلفة في المجتمع ومن مبنى متحجر وغير ذي صلة.

 

ينبغي أن نأسف في أن يوجد لبيرتس رغم ذلك مكان كوزير لشؤون القدس. ولكن خير أنه ترك وزارة التعليم. فاطفال إسرائيل يحتاجون لوزير أو وزيرة نوعيين ورسميين أكثر منه.

x