من يخاف من خرق الاتفاقات

الجمعة 22 مايو 2020 - 04:43 مساءً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

إسرائيل اليوم - بقلم: بوعز هعتسني

 

(المضمون: أبو مازن يعتمد علينا في حمايته وهو الذي سيخسر من التخلي عن الاتفاق والتنسيق معنا - المصدر).

 

باحتفالية باعثة على الشفقة أعلن أبو مازن يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع أن السلطة الفلسطينية في حِل من الاتفاقات مع إسرائيل ومن التنسيق الأمني. حجم الشفقة كبؤس التهديد.

 

هو، رعاياه، نحن، الكل يعرف أن هذا التنسيق وإن كان يساعدنا، ليس حرجا، أما بالنسبة له فالمساعدة المتبادلة وجودية. لقد أنقذه جهاز الأمن الإسرائيلي بضع مرات من "الاغتيال والانقلاب"، بحيث أنه لا يقدم لنا أي جميل.

 

ولكن المشكلة هي في الجانب الإسرائيلي. سخيف بعض الشيء الحديث عن تنفيذ الاتفاقات التي احترقت منذ زمن بعيد مع الباصات والمقاهي التي تفجرت، مع قرابة ألفي "ضحية سلام" عندنا، مع جهاز تعليم وإعلام رسميين لـ "شريك السلام" اللذين يربيان على "الكراهية"، مع من يثيبون "الإرهاب" ويديرون نشاطا دوليا ضدنا. رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتيه قال إن جنود الجيش الاسرائيلي يبصقون على عرب السلطة كي ينقلون إليهم العدوى بالكورونا – فرية دم كانت تؤدي في الماضي إلى المذابح. قال، وإسرائيل لم تصفيه، لم تطرده وحتى لم تسحب منه بطاقة الشخصية الهامة التي تمنحه حرية حركة مطلقة في ارجاء البلاد.

 

رد معقول على الإعلان أن "الفلسطينيين" لم يعودوا ملتزمين بالاتفاقات كان ينبغي أن يجر تصريحا اسرائيليا فوريا بان الاتفاقات لاغية في ضوء هذا الخرق الجذري (والف آخر قبله)، ومن الان فصاعدا كل تنفيذ بالتزام من جانبنا سيكون على اساس تطوعي، على راحتنا، بشكل غير ملزم.

 

فإذا كان يوجد اتفاق يخرقه أحد الطرفين، فإن الطرف الاخر ملزم أن يبلغه بانه يرى في ذلك خرقا، وبالتالي فهو ايضا في حِل من الاتفاق، والا، من ناحية قانونية، ينشأ وضع يكون فيه طرف ما في حِل من الالتزامات، بينما الطرف الاخر لا يزال ملتزما، كونه مر على الخرق بالصمت.

 

 

 

         

 

 

 

x