الجيش الإسرائيلي يكشف التحديات في تطبيق "المعركة الجديدة"

الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:12 صباحاً بتوقيت القدس

حسين جبارين - عكا للشؤون الاسرائيلية

 

قال مسؤول في الجيش الإسرائيلي في مقابلة مع موقع "ديفينس نيوز" إن الجيش يتجه إلى الدمج بين قدراته ووحداته المختلفة، وذلك في إطار الخطة متعددة السنوات والتي تنص على الاستعداد لساحة المعركة متعددة الأبعاد.

 

وفي إطار هذا التوجه، نفذت إسرائيل في ديسمبر 2020 أول مناورة دفاع جوي متعددة الطبقات، أمّا شركات الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة فقد باتت تركّز في منظوماتها على زيادة قدرات الذكاء الاصطناعي والتعرّف الآلي على الأهداف.

 

وأوضح المسؤول أن إسرائيل عندما تتحدث عن المناورة متعددة الأبعاد في ساحة المعركة، فإنها تنظر إلى كيفيّة استخدام الجيوش الأخرى، مثل قوات مشاة البحريّة الأمريكيّة، لكم كبير من المنظومات والموارد القتاليّة المتنوعة، والتي تتخطى التقسيم التقليدي للقوات إلى مشاة ومدرعات وقوات بحريّة وجويّة.

 

 كما أوضح المسؤول أن هذا هو التغيير الأهم الذي يشهده الجيش الإسرائيلي في الوقت الحالي.

 

وأضاف أن "الأمر لا يتعلق بتدريب القوات على كيفيّة احتلال تلّة معيّنة، بل بمعالجة المتطلبات والتحديّات المتغيّرة في ساحة المعركة، والاستفادة من خبرات الجنود التقنيّة. ويمثل الوقت أحد أبرز التحديّات التي تواجه الجيش الإسرائيلي، وذلك لأن الخدمة الإلزاميّة تستمر لعدد محدود من السنوات".  

 

وبسبب مشكلة الوقت، باتت إسرائيل تستخدم أنظمة المحاكاة والتقنيات الحديثة لتحقيق نتائج أفضل في المناورات العسكريّة، ولتطبيق هذه النتائج في المعركة القادمة. لقد استخدم الجيش الإسرائيلي خلال العام الماضي أنظمة محاكاة جديدة في العديد من ألويته، كما بات يستعمل تقنيات "تحسين الأداء البشري" لتطوير تدريباته من خلال اللدونة العصبيّة، وهي طريقة تعتمد على فهم كيفية عمل العقل البشري.

 

وتابع المسؤول أن "إسرائيل تمتلك منظومات قتاليّة متطورة مثل سفن ساعر 6 وطائرات إف-35، إلا أن المنظومات المستقبلية الخاصّة بذراع البر لم تصل بعد. أمّا على مستوى المشاة، فقد أوضح المسؤول أن الجيش بحاجة إلى التكيّف مع المهارات التقنيّة لمجنديه من الشباب".

 

واستطرد المسؤول "صحيح أن الجندي ما زال يتوجه إلى المعركة وهو يحمل بندقيته، إلا أنه ينضم إلى الجيش وهو يحمل خبرة كبيرة في الهواتف الذكيّة وغيرها من التقنيات التي لم يكن الجنود في السابق على دراية بها. ويتلخص هدف الجيش الإسرائيلي في تحويل هذا الجندي إلى منظومة متكاملة قادرة على استخدام أحدث التقنيات".

ولفت إلى أن ذلك يعني أن يدرك الجندي الإسرائيلي في ساحة المعركة أن بندقيته ليست سلاحه الوحيد، فهو يتمتع بقدرة على الوصول مباشرة وبنقرة واحدة إلى منظومات جويّة، وسفن، وغير ذلك من المنظومات القتاليّة.

 

وأشار  إلى أن أعداد الإصابات تمثل تحديًا آخر من التحديات التي تواجه الجيش الإسرائيلي، وذلك يعني أن الجيش بحاجة إلى تحقيق نصر حازم دون خسائر كبيرة على غرار حروب الستينات والسبعينات.

 

وقال إن "أعداء إسرائيل مدركون لهذه المعضلة، لذلك يتجنبون المواجهة التقليديّة المباشرة معها، ويلجؤون إلى استخدام الأنفاق، والقتال بين المدنيين، مع استهداف خاصرة إسرائيل الضعيفة". على حد قوله.

 

وبحسب المسؤول "في سبيل حل هذه المشكلة، تستعمل إسرائيل التكنولوجيا للعثور على قوات العدو. كذلك يعمل الجيش على تقليل الإصابات في صفوف المدنيين المحيطين من خلال استخدام صواريخ ذات دقة محسنة".

 

وفي هذا السياق، أوضح المسؤول بالجيش أن إسرائيل تركّز بشكل خاص على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتي تجري الحسابات والتقديرات، وتزوّد الجنود في ساحة المعركة بخيارات مختلفة يمكنهم استخدامها أثناء المناورة متعددة الأبعاد، كما أنها تعمل على تطوير صواريخ يمكنها التعرّف بنفسها على الأهداف أثناء التحليق وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمستشعرات الإلكترو-بصريّة.

x