مقال: عندما تصطدم حكومة بينت بالواقع

الأربعاء 23 يونيو 2021 - 03:37 مساءً بتوقيت القدس

جولين غالي - عكا للشؤون الاسرائيلية

أريئيلة رنجل هوفمان-يديعوت أحرونوت

قبل عام فقط هاجم نيتسان هوروفيتش وتمار زدندبريج وآخرين الحكومة السابقة بسبب إدارتهم لمطار بن غوريون أثناء تفشي وباء كورونا، واليوم نكتشف أن طريقة إدارة الأزمة لم تتغير.

(فشل ذريع) هكذا وصف نيتسان هوروفيتش قبل عام تقريبا إدارة حكومة نتنياهو لأزمة كورونا، كما قال عن رئيس الحكومة آنذاك نتنياهو (يتصرف مثل الخرقة البالية)، مجرد خرقة، يخضع لكل ضغط ولكل نزوة، يقودنا إلى الهاوية.

أصبح اليوم هوروفيتش وزير الصحة في الحكومة الجديدة، حكومة التغيير التي وعدت بإحداث تغيير، ليس فقط تغيير إنما تغيير جذري، والذي يمكن تلخيصه": حكومة تعمل لصالح مواطنيها وليس لصالح جماعات الضغط التي تسعى لمصالحها الشخصية، وبالتأكيد ليست حكومة تخضع للضغط من أجل الحفاظ على بقائها وفي الأساس للحفاظ على سلطة من يقف على رأسها.

مما يثير الاهتمام إذا كان الأمر كذلك معرفة ما يفكر فيه هوروفيتش، -الوزير الذي يمتلك مفتاح مطار بن غوريون- بخصوص ما نُشر في يديعوت يوم أمس: مسؤول كبير في وزارة الصحة قال أنه تعرضوا لضغوطات شديدة من أجل إخراج روسيا من قائمة الدول الممنوعة من السفر، باستثناء ما يخضع لموافقة لجنة الاستثناءات.

المثير للقلق أن الذين وعدوا أن يضعوا مصلحة الجمهور فوق كل الاعتبار وأن لايتسامحوا مطلقاً مع أي ضغوط قد تعرض هذه المصالح للخطر، قد يجدون أنفسهم في مساومة مع أي نزوات يمكن أن تعرض الجمهور لخطر كبير.

على الورق هذه دولة ممنوع للاسرائيليبن دخولها، على أي حال ممنوع أيضا الدخول إلى البلاد منها، في الواقع قريبا من خمسة آلاف مسافر وصلوا إلى إسرائيل من روسيا خلال الشهر الأخير فقط، من 1-31 تم تشخيص إصابتهم في كورونا.

ماذا تبقى؟ اللغز الصغير الذي فتح الباب واسعا للتكهنات، من هو الذي مارس الضغوط؟ ما هو الأمر الذي يقف خلف هذه الضغوط؟ وكيف أدت هذه الضغوط لدخول الآلاف بدون أن يكون هناك سبب للاستثناء.

لسنا بحاجة إلى البحث بعيدا في سجل الأحداث حتى نكتشف أننا مررنا بهذا الأمر من قبل، هذا أيضا حدث قبل عام عندما اتضح أن أكثر من اثنا عشر ألفا من أمريكا قد سمح لهم بالوصول إلى البلاد، على الرغم أن أمريكا كانت في تلك الفترة من أكثر دول العالم إصابة بكورونا

بالمناسبة في تلك الأيام كانت هوية من مارس الضغط معروفة: قادة الأحزاب الحريدية من ضمنهم وزير الداخلية أريه أدرعي 

وماذا كان رأيها تمار زدندبريج التي كانت في ذلك الوقت عضو كنيست عن حزب ميرتس؟ وهي اليوم عضو في الحكومة، وفي تغريدة في تلك الأيام كتبيت: تمييز صارخ، ووعدت ان المحكمة العليا ستنظر في الموضوع، لكن اليوم لا يوجد محكمة عليا في الطريق، لكن هناك معطيات تُشير إلى عشرات أو مئات المصابين الجدد، الذين لم يتم إحصاؤهم جميعا، وهناك تقديرات قوية أن أغلب المصاين أصيبوا بسبب مخالطتهم لأشخاص عادوا من الخارج-يمكن النظر للحالات في بنيامينا- كل ذلك يثير القلق من جانبين: قلق وخوف من فكرة العودة مجددا للأيام الفظيعة من انتشار الوباء.

أما ما يثير القلق أيضا هو فكرة أن من وعدوا بوضع مصلحة الإسرائيليين فوق كل اعتبار وأن لا يتسامحوا مع الضغط في المواضيع التي تتعارض ذلك من المحتمل أنهم وجدوا أنفسهم في مساومة مع أي نزوات يمكن أن تعرض الجمهور لخطر كبير.

صحيح أنه في هذه اللحظة مطار بن غوريون يوجد له أبوين وأم واحدة: رئيس الوزراء نفتالي بينت ووزير الصحة هوروفيتش ووزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي التي سارعت للقول بأن المسؤولية الوحيدة تقع على عاتق وزارة الصحة.

هم-وزارة الصحة- الذين يجب عليهم إلى التصرف بشكل حاسم لتحديد وتوضيح الدول الممنوعة من السفر ولتحديد المسموح لهم بدخول البلاد وتطبيق المعلومات بدون تمييز. 

 

x