مقال: كيف تعدّ إسرائيل خطة استراتيجية لتحسين صورتها ومكافحة الـBDS؟

الإثنين 26 يوليو 2021 - 04:52 مساءً بتوقيت القدس

جيفارا الحسيني - عكا للشؤون الاسرائيلية

نُشر مؤخراً استطلاع في الولايات المتحدة عن مؤسسة Jewish Electoral Institute يفيد بأن 25 في المئة من يهود الولايات المتحدة يعتقدون بأن إسرائيل دولة أبرتهايد، و22 في المئة يعتقدون بأنها تنفذ سياسة قتل الشعب الفلسطيني. ودون معرفة درجة تمثيل معطيات الاستطلاع، فإن الدعاية الإسرائيلية تبدو عليلة منذ سنين. نسمع غير مرة تقارير عن جامعات أمريكية تجري فيها نشاطات مناهضة لإسرائيل.    

 

ينبغي تعزيز قوة الطلاب الإسرائيليين الذين يتعلمون في الخارج. فالدولة ملزمة بإعطائهم أدوات التصدي لحركة BDS. وإسرائيل ملزمة بأن تستيقظ مبكراً. يهود الولايات المتحدة يتغذون من الإعلان الأمريكي، الذي هو في حالات عديدة غير عاطف لإسرائيل، وثمة واقع مشابه يسود في أوروبا. في عصر الشبكات الاجتماعية يمكن نشر رسائل ومعلومات بالشكل الأوسع بكلفة ليست معاملاً مباشراً لعدد المتصفحين، ولذلك ثمة مساهمة في الظاهرة.

 

كما هو معروف، يتشكل يهود الولايات المتحدة من عدة جماعات: حريديم، وأرثوذكسيين، ومتدينين، وتقليديين، وإصلاحيين، ولكل جماعة نهج خاص بها تجاه إسرائيل ومستقبل الشعب اليهودي. على دولة إسرائيل أن تنفذ استطلاعاً حقيقياً، ليس لأغراض انتخابية، وتفحص فيه الجماعات المركزية، وما الذي يحركها، وكيف تؤثر من أجل إسرائيل، وأي أدوات تكنولوجية ومعلومات مهمة وحيوية ينبغي أن تزود بها. على أساس التحليل آنف الذكر، يجب تحديد استراتيجية تتناسب والأهداف المختلفة، وفقاً للجماعات. يجب الاستعانة بقوى محلية تبدي عطفاً لإسرائيل وتتقن التكنولوجيات الحديثة، وسيسهم هذا أيضاً في الشراكة الحقيقية. كما ينبغي تشخص جماعات غير مبالية يمكن تقريبها.

 

إسرائيل بحاجة إلى طواقم ردود فعل ناجعة، ولكن رد الفعل ليس نهاية المطاف. الدولة ملزمة بأن تكون نشطة. هكذا مثلاً، في زمن الحرب الباردة، شغلت الولايات المتحدة محطة إذاعية بثت بلغة العدو ليل نهار.

 

أما من حيث المضامين، فينبغي التشديد على أمور أساسية، تدحض ادعاءات الـBDS منها أن خدمات الدولة متوفرة للجميع، كالصحة، والتعليم وغير ذلك، بلا تمييز؛ أو حقيقة وجود نواب عرب، كما يجب توجيه الأضواء إلى انعدام الديمقراطية في الدول المحيطة. على إسرائيل أن تكون جاهزة في كل الجبهات وتعدّ خطة استراتيجية مزدوجة: في الخارج والداخل. أولاً، على إسرائيل أن تحقق النظام في الداخل، وتتوقف مثلاً عن إعطاء منصة إعلامية لمؤيدي الإرهاب. كما يجب التنديد بمن يقارن جنود الجيش الإسرائيلي بأسوأ أعدائنا. عندما يكون هناك نواب يساندون قرار مقاطعة من شركة تجارية أمريكية، فلماذا نشكو من أحد آخر؟ كما يوجد رجال طاقم أكاديمي في البلاد يساندون دعوات المقاطعة للجامعات الإسرائيلية. فلماذا لا يزالون يتلقون رواتب من مؤسسة رسمية في دولة إسرائيل؟ إضافة إلى ذلك، يجب الحرص على أن يعرف كل طفل في إسرائيل جغرافيا البلاد وتاريخها.

 

بقلم: البروفيسور نوح دانا –  بيكارد - منتدى القادة الوطني - معاريف

x