مقال: المخاوف الإسرائيلية بعد هروب الأسرى 

الأربعاء 08 سبتمبر 2021 - 04:36 مساءً بتوقيت القدس

سوزان حنا - عكا للشؤون الاسرائيلية

بقلم/ مهران ثابت

بعد الفشل الأمني الذريع الذي منيت به المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بفرار ستة أسرى فلسطينيين من أعتى سجون الاحتلال وأشدها تحصيناً، فإن هذه العملية المعقدة بذاتها، أيضاً ينبثق عنها تعقيدات وتغييرات ومعضلات وتخوفات لدى الاحتلال.

أولاً: أصبح هؤلاء الأسرى الستة أيقونة ذات تأثير جارف في حاضر ومستقبل الصراع مع المحتل.

ثانياً: على الصعيد العملياتي، تسببت هذه العملية بتكلفة أمنية وعسكرية هائلة للشرطة والشاباك والجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى الموساد ( حيث هناك تخوفات إسرائيلية من إمكانية وصول الأسرى إلى أحد الدول العربية).

ثالثاً: تعد هذه العملية فضيحة بل طامة كبرى للاحتلال من شأنها أن تقود إلى تغييرات بنيوية كبيرة تمس مصلحة السجون الإسرائيلية "الشاباس" وجهاز الأمن الداخلي العام "الشاباك". 

رابعاً: هذه العملية شكلت عبئًا أمنيًا أثقل كاهل الاحتلال، حيث تم استنفار قوات الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة في كل فلسطين وليس فقط في الداخل أو الضفة، ( لأن هناك تخوفات اسرائيلية وإن كانت مستبعدة وغير منطقية، تقول بإمكانية وصول الأسرى أو بعضهم إلى قطاع غزة). 

خامساً: قبل كل شيء، نتمنى السلامة التامة للأسرى وأن يعمي الله عز وجل العيون الخبيثة عن أماكنهم، ولكن في حال وصل الاحتلال إلى مكان الأسرى فإنه سيكون أمام معضلة كبيرة وخطيرة وهي "الخشية من قتلهم" (حتى لو كان الأسرى مسلحين وحدث اشتباك)، وذلك خوفاً من أن يتسبب استشهاد بعضهم أو كلهم في أمور ثلاثة:

** عدم السيطرة على حالة الغضب التي ستنتاب الأسرى الفلسطينيين داخل السجون غضباً على مقتل رفقائهم.

** حدوث اشتباكات في جنين وتدهور الأوضاع الأمنية بالضفة عامةً.

** والتخوف الأكبر ،بحسب تصريحات مسؤولين اسرائيليين، هو اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع غزة.

x