تحقيق: الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدًا للأنفاق في الحرب الأخيرة على غزة

الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 - 01:44 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

أظهرت نتائج تحقيق الجيش الاسرائيلي حول الحرب الأخيرة على غزة عدة أخطاء وإخفاقات في تقييمات الجيش، أثرت على نتائج العملية وقوة الضرر الذي استوعبته حماس كنتيجة لنشاطات الجيش الإسرائيلي، هذا ما نقل صباح اليوم في إذاعة الجيش.

كشفت نتائج التحقيق قبيل نشر تقرير مراقب الدولة في قضية تعامل الجيش مع الأنفاق، المتوقع أن يوجه انتقادًا حادًا جدًا لقادة الجيش والمسؤولين الكبار في القيادة السياسية، من بينهم رئيس الحكومة ووزير الدفاع.

وتحدد في التقرير من بين عدة أمور أنه عشية العملية كانت الأنفاق الهجومية - التي تم حفرها لداخل مناطق إسرائيل - بالنسبة لأغلب قادة القوات أمرًا مجهولًا. بالرغم من أنهم عرفوا في الجيش الاسرائيلي عن وجود أنفاق فإن الاستعداد للتعامل معها لم يكن صحيحًا، ولم تعرف القوات ما هو المطلوب منها فعله أمام هذا التهديد في الوقت المناسب. فعليًا - حسب ما أظهره نفس التقرير - الألوية التي عملت في قطاع غزة لم تستعد كما يجب للهدف الأساسي للعملية، وهو التعامل مع الأنفاق، كما تم التصريح في بداية العملية من قبل الجيش.

نظام تحقيق هو من توصل لتلك النتائج في الجيش، يترأسه اللواء يوسي باخار، الذي كان في السابق قائد لواء غزة. في إطار عمل جهة التحقيق بحث حوالي 30 ضابطًا ومتخصصًا في القضية، وتقريبًا كل ضابط شارك في العملية ملأ استبيانًا، هذه الاستبيانات كشفت عن سلسلة من الإخفاقات في استعدادات الجيش، التي أدت في نهاية الأمر لتعامل غير مجدٍ مع الأنفاق التي كانت معروفة ومحددة.

الإخفاقات التي ظهرت في إطار تحقيق العملية كشفت عن فجوات في نظرية القتال ضد الأنفاق، في انسجام هيكلية الجيش مع القضية، وبالتالي فإن التدريبات والاستعدادات للأمر والقيادة العملية لم تكن جيدة بشكل كافٍ، كل ذلك كان له تأثير في نهاية المطاف على العملية.

ولفت التحقيق، الذي من المتوقّع أن يصدر قريبًا، ونشرت إذاعة الجيش مقتطفات منه، اليوم الثلاثاء، إلى أنه 'عشية الحملة، كان خطر الأنفاق الهجومية لدى كافة قادة القوات المناورة مرفوعًا لقوّة مجهولة'، في إشارة إلى أن قادة الجيش فشلوا في تحديد مقدار الخطر وحجمه.

وأرجع التحقيق استمرار الحرب خمسين يومًا إلى 'جاهزية الجيش الإسرائيلي غير الكافية بخصوص خطر الأنفاق الهجوميّة' بالإضافة إلى أن 'أنظمة السيطرة والقيادة عند العدوّ (حركات المقاومة)، ومنظومته الصاروخية ضلوا يعملون بشكل متتالي حتى اليوم الأخير للحرب'، وفقًا لما ذكره التحقيق.

كما أضاف التحقيق أن عدد جرحى حركة حماس وشهداءَها 'كان منخفضًا، مقارنةً بالقوة النارية التي استخدمها الجيش الإسرائيلي'.

وبالعودة إلى الأنفاق، بيّن التحقيق أن تجهيزات الجيش كانت غير كافية وأدّت إلى ارتباك أوقات الاشتباك، وأنه فقط أثناء القتال 'عُمّم على الجنود إجراءات تبيّن كيفيّة تحديد مكان الأنفاق وتدميرها' في حين أقر عدد من الضباط أنهم لم يعوا خطر الأنفاق إلا حين رأوها أول مرّة.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية والجيش انتقادات حادة في كيفية التعامل في خطر الأنفاق أثناء الحرب على القطاع، حتى من داخل المجلس الأمني المصغّر للحكومة (الكابينيت)، فقد نشر مراقب الدّولة، يوسف شبيرا، في أيّار/مايو الماضي، أول مسوّدة تقرير حول سلوكيّات الكابينيت في سياق اتّخاذ القرارات خلال العدوان الأخير على قطاع غزّة.

وأشارت مصادر مطّلعة على مسودّة التّقرير إلى أنّه اشتمل على انتقاد لاذع لثلاثة مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيليّة: رئيسها، نتنياهو، ووزير أمنها أثناء الحرب، يعالون، بالإضافة إلى قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيليّ سابقًا، بيني غانتس. ويقول المطّلعون على المسوّدة إنّ التّقرير الأوّليّ يفيد بأنّ كلًّا من نتنياهو، يعالون وغانتس أداروا كافّة مراحل الحرب لوحدهم، بينما أقصوا أعضاء المجلس الوزاري الأمنيّ الإسرائيليّ المصغّر، ناهيك عن إخفائهم قسمًا كبيرًا من التّفاصيل الهامّة عن وزراء آخرين من الكابينيت.

ويوجّه التّقرير الأوّليّ انتقادًا للحكومة الإسرائيليّة كونها لم تتطّرق، خلال الشّهور المعدودة التي سبقت العدوان الإسرائيليّ على غزّة، إلى تهديد الأنفاق التي شيّدتها حماس، إلّا بشكل مقتضب وعامّ. كما وتمّ توجيه انتقاد على غياب الجهوزيّة والاستعداد الكافييين لمجابهة تهديد الأنفاق الهجوميّة الموجّهة إلى داخل إسرائيل.

x