نتنياهو فقد الكوابح ولم يعد يسيطر على نفسه

الخميس 21 يوليو 2016 - 03:55 مساءً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية

بقلم: سيما كدمون - يدعوت أحرونوت

لقد كان تدخل رئيس الوزراء ووزير الاتصالات في شؤون وسائل الاعلام كثيفا جدا هذا الأسبوع بحيث يمكن اعتباره وكأنه يسجل هدفا ذاتيا، أو جسرا واحدا أبعد مما ينبغي، بوابل القوانين التي خلقت أثرا شبه اردوغاني: قانون قناة الكنيست، قانون تقييد المضمون التسويقي لميكي روزنتال والموضوع الاكثر اشتعالا – تأجيل موعد تفعيل مؤسسة البث العام بسنة ونصف.

لا تصدق الطاقة، الحماسة والهوس التي تحرك نتنياهو في محاولاته للسيطرة على خريطة الإعلام. ولكن هذا الاسبوع حصل له أغلب الظن ما يحصل لاولئك الاشخاص الذين تحركهم نوازعهم: فقد الكوابح. وتماما في نفس الوقت الذي أعلن فيه عن تأجيل تفعيل المؤسسة، عمل على وقف قناة الكنيست فيما امسك متلبسا وهو يحاول حياكة عطاء على القناة بحيث تتناسب ووسيلة اعلام يسيطر عليها رجاله. هكذا على الاقل يدعون في الساحة السياسية. وقد كانت المبالغة فظة لدرجة انه أجبر رؤساء احزاب الائتلاف، مثل البيت اليهودي، شاس، يهدوت هتوراة واسرائيل بيتنا للوقوف كالسور المنيع ضد هذه المحاولة. كما كان بينيت هو الذي قاد المعارضة لتأجيل تفعيل المؤسسة، وسارع كحلون للانضمام اليه.

تدعي محافل رفيعة المستوى بان السبب الأساس الذي يجعل نتنياهو يؤجل افتتاح المؤسسة هو إنه لا يريد المدير العام الداد كوبلنتس. فهو لم يعينه، وهو يرى قائمة الصحافيين الذين يجندهم كوبلنتس لصفوفه فيتقلب بطنه. وهؤلاء ليسوا حقا الاشخاص الذين يريدهم ان يكونوا هناك. فلو ان كوبلنتس اعلن الان عن أنه سيذهب الى بيته، كما قال هذا الاسبوع احد ما ضالع في الامور، وعين من يريده نتنياهو – لرأينا باي سرعة كانت المؤسسة ستقوم.

لا أعتزم اعطاء أغورة واحدة اخرى من ميزانية الدولة، قال لي أمس وزير المالية. وكحلون على علم بانه لا يمكنه ان يتدخل لرئيس الوزراء – او لوزير الاتصالات في هذا الحالة – في شؤون وزارته. ولكن يوجد ايضا اتفاق يقضي بان كل انفاق يتجاوز 10 مليون شيكل يحتاج مصادقة وزير المالية، وهنا يدور الحديث عن ميزانية مزدوجة: عن استمرار نشاط سلطة البث وعن نفقات مؤسسة الاعلام الجديدة، وهو مبلغ يقدر بنحو نصف مليار شيكل من ميزانية الدولة، أي من جيوبنا.

لن أسمح لهذا بان يمر، يقول كحلون. عندما يتخذ قرار كهذا قبل أقل من إسبوعين من النقاش في الحكومة على الميزانية، ودون اطلاع وزير المالية ووزارة المالية، فهذا موضوع غريب ولا أعتزم اقراره. بتعبير آخر، قلت له، انت تسير نحو أزمة ائتلافية. فقال كحلون، لن تكون أزمة ائتلافية. الازمات الائتلافية تأتي في اعقاب خرق الاتفاقات. وهذا خرق للاتفاق، قلت له، ففي الاتفاق الائتلافي وافقت على أن تصوت مع رئيس الوزراء في كل قرار يتعلق بوسائل الاعلام. فقال كحلون، في هذه الحالة اذا تصرف كل واحد منا كما هو مكتوب في الاتفاق الائتلافي، فان الواحد يلغي الاخر.

فسألت إذن هل هناك وضع ستتوجهان فيه الى الانتخابات؟ فأجاب كحلون، فهذا ليس هاما ودراماتيكيا ليوصلنا الى الانتخابات. أحد ما هنا ضلل رئيس الوزراء ولم يعطيه حسابات دقيقة. ورئيس الوزراء سيجري الحساب من جديد وسيعيد النظر فيه.

x