عاموس هارئيل: مصر شريك استراتيجي لنا.. وسلاح الجو قصف أهداف في سيناء

الثلاثاء 12 يوليو 2016 - 01:24 مساءً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية

يؤكد التقرير الذي نشرته وكالة "بلومبرغ" الأميركية، ونقلت فيه عن من وصفته بأنه مسؤول سابق في جهاز الأمن الإسرائيلي قوله إن طائرات إسرائيلية بدون طيار هاجمت أهدافا في سيناء بموافقة مباشرة من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تقارير مشابهة ترددت في السنوات الثلاث الأخيرة حول غارات جوية إسرائيلية ضد أهداف في شمال سيناء.

ورأى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل أنه إذا كان تقرير "بلومبرغ" دقيقا، فإن "من شأنه أن يفسر جزءا من عملية التقارب بين "إسرائيل" ومصر خلال العامين الماضيين، والتي وصلت أوجها بزيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، لإسرائيل أول من أمس".

ولفت هرئيل إلى تصريحات صرح بها مؤخرا نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي والسفير الإسرائيلي في القاهرة قالا فيها إن العلاقات بين "إسرائيل "ومصر في ظل ولاية نظام السيسي باتت وثيقة أكثر من أي مرة في الماضي، وكذلك هو حال التعاون الاستراتيجي بينهما.

يشار إلى أن مصر تخوض حربا ضد تنظيم "ولاية سيناء"، فرع تنظيم "الدولة الإسلامية" في مصر. ويقول تقرير "بلومبرغ" وتقارير إسرائيلية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية في سيناء هي ضد "الدولة الإسلامية". لكن ربما تكون هذه ليست الحقيقة بكاملها، وأن الغارات الإسرائيلية تستهدف بالأساس مقاتلي المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وليس التنظيمات الجهادية الإرهابية فقط. إذ أن مصلحة "إسرائيل" المركزية في شمال سيناء، عند الحدود مع قطاع غزة، هي منع دخول أسلحة إلى القطاع. ويشار في هذا السياق إلى أن الجيش المصري يشن غارات جوية ضد أهداف "الدولة الإسلامية" بشمال سيناء بعد حصوله على موافقة "إسرائيل"، بسبب قيود الملحق العسكري لاتفاقية كامب ديفيد.

وفيما يتعلق بتوطيد العلاقات بين نظام السيسي و"إسرائيل"، لفت هرئيل إلى أن نتنياهو وحكومته نالوا ثقة "الجنرالات المصريين" بعد أن أقنعت إسرائيل إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بعدم وقف المساعدات الأمنية لمصر، في أعقاب الانقلاب العسكري الذي نفذه الجنرالات المصريين وعزلوا الرئيس المصري المنتخب، محمد مرسي.

واعتبر هرئيل أنه في أعقاب ذلك "تعتبر إسرائيل في مصر أنها شريكة استراتيجية هامة في المنطقة"، على الرغم من أن النظام المصري لا يزال "يدفع ضريبة كلامية" في الموضوع الفلسطيني. وكان رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أفي ديختر، قال أمس إن "الموضوع الفلسطيني يهم (نظام) المصريين مثلما تهمه الثلوج من العام الماضي".

ويستبعد المحللون الإسرائيليون أن يكون لقاء نتنياهو مع شكري أول أمس قد ركز على الموضوع الفلسطيني ومحاولة تحريك مفاوضات. وأكد هرئيل على "وجود قضايا أخرى تهم القاهرة" وبينها المصالحة بين إسرائيل وتركيا، الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول مياه النيل، واحتمالات التعاون بين "إسرائيل "ومصر في موضوع الطاقة.

x