عاموس يدلين : مصلحتنا تقتضي إسقاط الأسد

الإثنين 04 يوليو 2016 - 12:31 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية

أكد جنرال إسرائيلي كبير أن المصلحة الإسرائيلية تقتضي إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد لأن ذلك سيؤدي إلى كسر ظهر محور المقاومة في المنطقة المتمثل بـ سوريا-ايران-حزب الله.

الجنرال عاموس يدلين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) السابق، واليوم رئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي كان ربما الأكثر صراحة عندما قال في دراسة نشرها أخيراً: "إن المصلحة الاستراتيجية الإسرائيلية تحتم إسقاط نظام الرئيس السوري، بشار الأسد"، لافتا إلى أن هذه الخطوة هي "مصلحة إسرائيلية واضحة، لأنها تؤدي لإضعاف ألد أعداء إسرائيل ايران وحزب الله اللبناني".

وأضاف يدلين أنه لا شك بأن المصلحة الإسـرائيلية الاستراتيجية تسـتوجب القضـاء علـى محور المقاومـة والممانعـة، المحور الذي يعتبر العقبة الحقيقية في وجه مخططات إسرائيل في المنطقة.

وهذا الأمر أكد عليه  بشكل واضح وعلني الوزير الإسرائيلي بدون حقيبة، تساحي هانغبي، الذي ترأس حتى قبل فترة قصيرة رئاسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، وهي أهم لجنة في الكنيست الإسرائيلي.

وتابع هنغبي قائلاً: "إن مصلحة إسرائيل الاستراتيجية تقضـي بتغييـر النظـام فـي سـورية. وعلينـا أن نبـارك القوى التي تعمل بالنيابة عنا"، أي عن "إسرائيل",

و جـاء فـي صـحيفة "معـاريف" العبرية علـى لسـان إيلـي فيـدار، الـذي كـان ممثلاً لـ"إسـرائيل" فـي الدوحـة، حيث قال إن "إسرائيل" لا يُمكنهـا أن تبقـى صـامتة وألّا تفعل شيئا ضد القيادة السورية في دمشق، مشددا على أن أي شخص يحل مكان الرئيس السوري الأسد، سيكون أفضل لإسرائيل.

وتابع أفيدار قائلاً: في المدى القصير سيؤدي سقوط النظام السوري إلى وجع رأس أمني لا بأس به بالنسبة لنا، فالحدود مع سورية، التي كانت هادئة لغير قليل من السنين، كفيلة بأن تسخن؛ وقد تحاول بعض المجموعات المس بالجنود والمواطنين، مثلما يحصل في الحدود الجنوبية، ولكن في المدى البعيد يدور الحديث عن ربح صاف لـ"إسرائيل".

وشدد الدبلوماسي الإسرائيلي السابق على أنه بدون الأسد، محور الشر يفقد تواصله الإقليمي بين إيران وجنوب لبنان، ولن يتمكن رجال الحرس الثوري الإيراني وممثلو حزب الله من البقاء في الدولة السورية.

وبرأيه، سورية لم تكن أبداً قوة عظمى شرق أوسطية كالسعودية أو مصر، ولكن من ناحية "إسرائيل"، فإنها كفيلة بأن تتبين كحجر الدومينو الأهم في الربيع العربي، بحسب ما ذكره في الصحيفة العبرية.

وبالنهاية يمكن القول إن الإسرائيليين يرون أربعة احتمالات لنهاية التراجيدية السورية: الأول سقوط النظام الحالي بقيادة الأسد وقيام نظام بـديل منه، يتشكل مـن عـدة معارضـات تتصـارع علـى دولـة مدمرة وأرض محروقة.

والثـاني، سـقوط النظـام مـع استمرار الحرب الأهلية مـن دون حكومـة مركزيـة قويـة، كمـا حـدث فـي الصـومال، أي دولة فاشلة. أما الاحتمال الثالث، بحسب الإسرائيليين، فيتمثل في لجـوء الـرئيس الأسد إلـى السـاحل، والإعلان عـن إقامـة دولـة علويـة مـع استمرار القتال بـين السـوريين.

والاحتمال الرابـع والأخير هـو بقـاء الوضـع علـى حالـه، أي بقاء الرئيس الأسد واستمرار الحرب الأهلية إلى فترة زمنية طويلة جداً.كذلك العملية التي نفذها أحد الشبان من مدينة طولكرم قبل أيام في مدينة نتانيا بالداخل، جاءت في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها قوات الأمن الإسرائيلية على المعابر وعلى طول جدار الضم والتوسع، بحسب الكاتب، وبالتالي فإن هذه الإجراءات لا تؤتي بالنتائج المرجوة منها.

x