تعرف على زعيم المعارضة في "إسرائيل" يتسحاق هرتسوغ

الإثنين 11 يوليو 2016 - 05:18 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

  • وُلد يتسحاق هرتسوغ في العام 1960
  • هو ابن رئيس دولة إسرائيل السادس حاييم هرتسوغ.
  • بدأ مشواره السياسي في عام 1985 خلال فترة دراسته في الجامعة، عندها انضم إلى صفوف حزب العمل.
  • انتُخِب عضو كنيست لأول مرة في العام 2002 ضمن قائمة حزب العمل.
  • شغل عدة مناصب وزارية بين العامين 2009-2015
  • اُنتُخِب رئيسًا لحزب العمل عام 2013.
  • شكّل قائمة المعسكر الصهيوني مع تسيبي  ليفني، عام 2015 لخوض انتخابات الكنيست العشرين، عام  2015.

حياته:

- وُلد يتسحاق (بوجي) هرتسوغ في العام 1960 . وهو إبن رئيس دولة إسرائيل السادس حاييم هرتسوغ وحفيد الحاخام الأكبر الإشكنازي الأول لدولة إسرائيل، يتسحاق أيزيك هليفي هرتسوغ. متزوج وله ثلاثة أبناء. وُلد هرتسوغ وترعرع في مدينة تل أبيب، وفي عامه الخامس عشر سافر مع والديه إلى الولايات المتحدة بعد تعيين والده سفيرًا في منظمة الأمم المتحدة في نيويورك. تعلم في في منهاتن.

  • بعد عودته من الولايات المتحدة إلى إسرائيل تعلم بالمدرسة الثانوية الدينية ، والتحق بالجيش وأدى خدمته الإلزامية في وحدة الإستخبارات (8200 )وسُرّح وهو برتبة رائد .
  • حاصل على بكالوريوس في القانون من جامعة تل أبيب. مارس مهنة المحاماة لفترة طويلة حتى اعتزاله المهنة عام 2002 ، وكان شريكًا في مكتب المحاماة هرتسوغ- فوكس- نئمان الذي أقامه والده في العام 1972.
  • بدأ هرتسوغ مشواره السياسي في عام 1985 ، خلال فترة دراسته في الجامعة عندما انضم إلى صفوف حزب العمل. وكان من المبادرين إلى الانتخابات التمهيدية في حزب العمل (برايمريز) 3 في العام 1992.

دخوله للسياسة:

شغل هرتسوغ مناصب عديدة في حزب العمل، ففي العام 1994 اُنتُخِب عضوًا في مكتب حزب العمل  وعُيّن مستشارًا لرئيس الحكومة شمعون بيرس في العام 1996 ، ومن بعدها مستشارًا خاصٍّا لرئيس الحزب آنذاك إيهود براك، من العام 1998 حتى عام 1999 ، وأصبح سكرتير حكومة براك من العام 1999  حتى العام 2001 .

بالتوازي شغل هرتسوغ كذلك منصب رئيس سلطة محاربة المخدرات في الفترة الواقعة بين العام 2000 والعام.2003 .

كان العام 2002 بداية إنخراط هرتسوغ بشكل فعال ومؤثر في قيادة حزب العمل، حيث انتُخِب في العام 2003 في قائمة حزب العمل للكنيست آنذاك، وجاء ترتيبه الحادي عشر في القائمة، واستقال من عمله كمحامٍ.

ركز هرتسوغ المعارضة الاقتصادية لسياسة وزير المالية، نتنياهو – في الكنيست السادس عشر ( 2003 -2006). في تلك الفترة، شغل أيضًا مناصب مختلفة في لجان الكنيست، منها عضو لجنة الداخلية وفي أعقاب إعلان شارون عن خطة الانفصال الأحاديّ الجانب عن قطاع غزة وانضمام حزب العمل إلى الحكومة لدعم شارون في خطته، عُيّن هرتسوغ وزيرًا للبناء والإسكان، واستمر ذلك حتى شهر نوفمبر عام 2005 ، حين انسحب حزب العمل من الحكومة احتجاجًا على السياسة الاقتصادية الليبرالية لوزير المالية بنيامين نتنياهو.

وفي العام 2006 ، انتُخب للمكان الأول في الانتخابات التمهيدية لقائمة حزب العمل للكنيست السابع عشر، وجاء ترتيبه في المكان الثاني في القائمة الإنتخابية, عُيّن هرتسوغ في ثلاث وزارات مختلفة على التوالي. فقد عُيّن وزيرًا للسياحة وشغل المنصب في الفترة الواقعة بين العامين 2006 وَ  2007 .ومن ثَمّ عُيّن وزيرًا مسؤولاً عن الشتات ومحاربة اللاساميّة.  وفي نفس العام، 2007 ، عُيّن وزيرًا للرفاه الاجتماعي، ومكث في منصبه هذا في حكومتين متتاليتين، حكومة أولمرت وحكومة نتنياهو، حتى بداية العام 2011 .

في أواخر عام 2010 ، أعلن عن نيته منافسة إيهود باراك على رئاسة حزب العمل لإنقاذ الحزب وإعادة بنائه على حد قوله، كما طالب بانسحاب حزب العمل من حكومة بنيامين نتنياهو؛ وذلك لأنها وصلت إلى طريق مسدود في إيجاد حل سياسي مع الفلسطينيين.

موقفه من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي:

عبّر هوتسوغ في فرص عديدة، منذ دخوله الساحة السياسية، عن موقفه من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومن المفاوضات مع الفلسطينيين للتوصّل إلى حل سياسي للصراع. ففي منتصف العام 2011 ، خلال حملته الانتخابية لرئاسة حزب العمل، طرح هرتسوغ برنامجًا سياسيٍّا مفصّلاً لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يتلخص في أربع نقاط أساسية:

أولاً، توافق إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية يُتّفَق على حدودها النهائية خلال مفاوضات بين الطرفين، وذلك شريطة أن يعود الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات وَفقًا لمعايير البرنامج المطروح، والذي يأتي تنفيذه على نحوٍ تدريجي وبالاتفاق بين الطرفين، على أن يكون اتفاق السلام جزءًا من التسوية في المنطقة.

ثانيًا، تصادق إسرائيل على المعايير التي حددها الرئيس الأمريكي كلينتون في العام 2000 لحل النزاع، أي أن يكون أساس المفاوضات حدود عام 1967 مع تبادل أراضٍ يُتّفَق عليها مع إبقاء الكتل الاستيطانية والأماكن المقدسة لليهود تحت السيادة الإسرائيلية. أما في ما يتعلّق باللاجئين الفلسطينيين، فيُسمح لهم بالعودة إلى داخل الحدود الدائمة للدولة الفلسطينية فقط.

 ثالثًا، تَتّخذ إسرائيل سلسلة من التدابير المؤقتة كجزء من محاولة التوصل إلى تسوية دائمة مع الفلسطينيين، بما في ذلك نقل المزيد من الأراضي إلى المسؤوليّة الأمنية الفلسطينية، وتجميد البناء خارج الجدار والكتل الاستيطانية، وسَنّ قانون تعويضات للمستوطنين الذين يرغبون في العودة إلى داخل الخط الأخضر، وإطلاق سراح الأسرى الأمنيين المنتمين إلى حركة فتح وزيادة تشغيل فلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي.

رابعاً، كلّ ما يتعلق بالقدس يقرَّر ويحدَّد بترتيبات خاصة. في خطابه في جامعة بار إيلان كرئيس للمعارضة، في أوائل عام 2014 ، تطرق هرتسوغ إلى جوهر مع إمكانية تبادل الأراضي وأعلن دعمه لحل « دولتين لشعبين ».

أمّا بشأن القدس، فقد صرّح أنّ حياتنا وأساس الشعب اليهودي، وأنّها ستبقى العاصمة الأبدية لإسرائيل، لكن يجب أن نميز بين القدس وضواحيها من القرى الفلسطينية العربية التي تظهر على الخارطة على أنها جزء من القدس فقط لأن  كما أعرب هرتسوغ، في هذا الخطاب، عن موقفه الرافض رفضًا قاطعًا لحق .« البعض يريد رسمها كذلك العودة للاجئين الفلسطينيين لإسرائيل .

لم يتغير خطاب هرتسوغ بعد تولّيه رئاسة حزب العمل وترشُّحه لانتخابات رئاسة الوزراء خلال الكنيست العشرين,  ففي خطابه أمام مؤتمر الأمن في ميونخ-ألمانيا في 7.2.2015 ، كشف عن خطته المستقبلية في حال انتخابه رئيسًا للحكومة في ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

من أهم ما ورد في هذه الخطة:

تجريد قطاع غزة من السلاح مقابل إعادة إعمارها، حيث اعتبرها (غزة) قنبلة موقوته قد تنفجر في أي لحظة، وأن تجريدها من السلاح وإعادة إعمارها قد يمنع هذا الانفجار ويأتي بثماره في إحلال الهدوء على الحدود معها لسنوات، وهذه الخطوة يجب أن تكون مبنية على قرار ملزم من الأمم المتحدة يمكن التوصل إليه بمساعدة الدول الحليفة في المنطقة.

أمّا بخصوص استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين، فقد أكّد أنه ملزم بحل الدولتين. وشدّد أنه سيحاول تجديد المفاوضات على أساس حوار إقليمي. من ناحية أخرى، هاجم السلطة الفلسطينية لتوجهها إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وقال إنها خطوة مُضرّة، ولن تأتي بنتيجة إيجابية لحل الصراع، فالإسرائيليون لن يسمحوا بجرّ جنودهم إلى مسار قضائي وسياسي في المحكمة الدولية.

يَعتبر هرتسوغ الفلسطينيين ندٍّا يصعب التفاوض معه، ولكن لا مفرّ من مسار المفاوضات معهم. يرى هرتسوغ أن الجانب الإسرائيلي في المفاوضات ليس جانبًا سهلاً أيضًا. ينبع هذا من افتقار إسرائيل إلى رؤيا سياسية، ومن رغبة نتنياهو في التمسك باليمين الذي يُفقده القدرة على التقدم في المفاوضات. ولكن، بالرغم من هذا، يؤمن هرتسوغ أن إسرائيل ما زالت قادرة على الرجوع إلى طاولة المفاوضات، وأن معظم الشعب وأغلبية أعضاء الكنيست ستدعم اتفاقًا مع الفلسطينيين مبنيٍّا على ترتيبات أمنية ملائمة، ويحافظ على أغلبية المستوطنين تحت السيادة الإسرائيلية في الكتل الاستيطانية في إطار تبادل الأرض. يرى هرتسوغ أن الوصول إلى اتفاق هو حاجة ملحّة لإسرائيل، وأن التوقيت الحالي مريح لتجديد المفاوضات، خاصة أن الجامعة العربية تدعمه، وإيران مشغولة في جبهات أخرى. ويخشى هرتسوغ أن البديل للاتفاق هو دولة ثنائية القومية من شأنها أن تقضي على الرؤيا الصهيونية.

بذلك يعرض هرتسوغ موقف حزب العمل التقليدي تجاه حل القضية الفلسطينية، وهو الموقف نفسه حين عرض بحملته الانتخابية اللاءات - الذي بلوره إيهود براك رئيس الوزراء السابق الإسرائيلية الأربع كشروط إسرائيلية لإنهاء الاحتلال: لا عودة لحدود الرابع من حزيران 1967 ؛ لا عودة للاجّئين؛ لا لتقسيم القدس؛ لا تفكيك للكتل الاستيطانية الكبيرة.

وهذا الطرح لا يخرق الإجماع الاسرائيلي ولا يأتي بطروحات جديدة غير مألوفة في المشهد السياسي في إسرائيل.

المعسكر الصهيوني :

أعلن يتسحاق هرتسوغ (رئيس حزب العمل) وتسيبي ليفني عن إقامة تحالف انتخابي لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة لشهر آذار عام 2015 وأطُلق عليه اسم .« المعسكر الصهيوني » واتفق الاثنان على التناوب في رئاسة الحكومة إنْ نجح التحالف في على الكتلة اسم تشكيل الحكومة القادمة. وفقًا للاتفاق، حصلت ليفني، على المقعد الثاني في الكتلة التي يترأسها هرتسوغ .

معاينة مبادئ المعسكر الصهيوني  تكشف أنه لا يشمل برنامجًا سياسيٍّا مفصلًا في ما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين، حيث تتطرق القائمة في برنامجها السياسي الى النقاط التالية  : تطرُّقًا عامٍّا لا يشير إلى أي مبادرة واضحة أو مبدأ واضح. وتكتب القائمة في برنامجها لتعزيز أفق سياسي بالشراكة مع حلفاء إسرائيل الدوليين، مع الحفاظ الشديد على الأمن، وتجديد الدعم الدولي الذي من شأنه أن يتيح لإسرائيل محاربة العنف، والحفاظ على المواطنين والجنود الإسرائيليين في محكمة لاهاي. كذلك ستسعى القائمة لإخراج إسرائيل من عزلتها الدولية، وتعزيز العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية، وتجنيد العالم إلى جانبها في مواجهة العنف وأمام جيرانها .

في المقابل، يشدد المعسكر الصهيوني على الجانب الاقتصادي الاجتماعي، وقد أعلن خطة مفصلة في هذا التي تسعى لتغيير الأوضاع الاقتصادية السيئة في دولة إسرائيل نتيجة لسياسة نتنياهو.

خلاصة:

يمكن اعتبار يتسحاق هرتسوغ شخصية سياسية تنحدر من لُبّ النخَب الإسرائيلية التقليدية، بل نتاج هذه النخبة التى تسعى للعودة إلى سدة الحكم في إسرائيل. فقد وُلِد هرتسوغ لعائلة إشكنازية كان لها دور في السياسة والحكم في إسرائيل؛ فقد كان جده الحاخام الأكبر لدولة اسرائيل، ووالده شغل مناصب تمثيلية رسمية لدولة اسرائيل، من بينها مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة وبعدها رئيس دولة إسرائيل.

معنى ذلك أن هرتسوغ ينتمي إلى الإجماع الإسرائيلي وإلى النخَب التقليدية. هذا يؤثر على طرحه وخطابه السياسيَّيْن. وهو سياسي مخضرم يريد أن يستخلص العبر من تجارب حزب العمل في العَقدين الأخيرين وفشله في العودة إلى سدة الحكم. من هنا، لا يقدّم هرتسوغ طرحًا سياسيٍّا يتحدى الإجماع القائم، خاصة في محور القضية الفلسطينية والاحتلال، فهو ملتزم بالشروط الإسرائيلية لإنهاء الاحتلال: عدم العودة لحدود 1967 ؛ الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبيرة؛ عدم عودة اللاجئين إلى دولة إسرائيل؛ القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل، ودولة فلسطينية منزوعة السلاح. بهذا يعتقد هرتسوغ أنه يخاطب الإجماع الإسرائيلي ويساهم في كسب مصوتين جدد لحزب العمل من خارج الفئات الاجتماعية التقليدية لمصوتي الحزب، وربما يقضم من مصوتي معسكر الوسط. مع ذلك، يتعامل هرستوغ وقائمة مع المحور السياسي بحذر شديد، ويعرض برنامجه على نحوٍ متواضع ولم يحوّله « المعسكر الصهيوني » إلى القضية المركزية في الانتخابات، خشية أن يلحق ذلك ضررًا باحتمال نجاح قائمة المعسكر الصهيوني.

في المقابل، يركّز هرتسوغ في برنامجه الانتخابي على المحور الاقتصادي الاجتماعي إيمانًا منه أن هذا الطرح يشكّل نقطة قوة أمام منافسيه الأساسيين. ولا يقدم هرتسوغ طرحًا اقتصاديٍّا جديدًا أو مغايرًا للإجماع الإسرائيلي، فهو يطرح إدخال تعديلات على النظام الاقتصادي الليبرالي، والتعامل مع عدم المساواة والتشويهات التي يخلقها اقتصاد السوق دون أن يطالب بعودة دولة الرفاه التقليدية.

x