تعرف على نفتالي بِنت رئيس حزب "البيت اليهودي"

السبت 09 يوليو 2016 - 12:28 مساءً بتوقيت القدس

Admin -

عكا للشؤون الإسرائيلية

نفتالي بينت رئيس حزب "البيت اليهوديّ". وُلِد في ال 25 من آذار عام 1972

اُنتُخِبَ في قائمة البيت اليهوديّ للكنيست التاسع عشر.

شغل منصب المدير العامّ لمجلس المستوطنات في السنوات 2012-2010

من مؤسّسي حركة "يسرائيل شِلي" ("إسرائيل لي").

حياته:

وُلِد نفتالي بِنِتّ في مدينة حيفا، لوالدَيْن مهاجرَيْن (جيم وميرنة). هاجر والداه من الولايات المتّحدة إلى إسرائيل مباشرة بعد حرب العام 1967. عمل والده مجنِّدَ تبرّعات لمؤسّسة التخنيون (المعهد التقنيّ الإسرائيليّ في حيفا). في عام 1973 انتقل والداه إلى الولايات المتّحدة ليعودا بعد حرب أكتوبر إلى إسرائيل، وبعد ذلك انتقل مع عائلته إلى كندا في إطار عمل والده في تجنيد التبرّعات، ومن ثَمّ انتقلت العائلة إلى نيويورك للعمل في قسم الهجرة في الوكالة اليهوديّة.  بعد عودتهم إلى إسرائيل، افتتح الأب مكتبًا لتجارة العقارات والأراضي في مدينة حيفا. له أخوان؛ الأوّل"أشير" رجل أعمال يعيش في بريطانيا، والثاني "دان" يعمل محاسبًا في شركة "تصيم" (شركة ملاحة إسرائيليّة). نفتالي متزوّج من "غيلات" وله أربعة أبناء.

خدمته العسكريّة: في بداية خدمته العسكريّة، تطوَّعَ بِنِتّ في "سَرِيّة الأركان"؛ وهي واحدة من أبرز وحدات النخبة في الجيش الإسرائيليّ. بعد إنهاء خدمته الإلزاميّة، استمرّ بِنِتّ في الخدمة الدائمة في صفوف الجيش الإسرائيليّ ليكون أحد الضبّاط في وحدة "مجلان"، وقد شارك بِنِتّ مع هذه الوحدة في العديد من المعارك والحروب التي شنّتها إسرائيل على لبنان في التسعينيّات. سُرّح من خدمته العسكريّة في العام 1996 . وضمن خدمته في قوّات الاحتياط، شارك بِنِتّ في حرب لبنان الثانية عام 2006 . آنذاك عاد خصّيصًا من الولايات المتّحدة لذلك.

دراسته وعمله: بدأ دراسته الجامعيّة في العام 1996 في قسم القانون وإدارة الأعمال في الجامعة العبريّة في القدس. خلال دراسته عمل بِنِتّ في مجال ضمان جودة البرامج في قطاع "الهايتك". في العام 1999 ، أسّس مع مجموعة من الشركاء شركة "سيوطة" لتقنيّات الحاسوب. وفي السنة نفسها، انتقل مع زوجته إلى الولايات المتّحدة ليباشر أعمال الشركة من هناك. في العام 2005 عمل مستشارًا لعدّة شركات في قطاع ”الهايتك“ حتّى العام 2009.

حياته السياسيّة: في العام 2006 ، بعد مشاركته في حرب لبنان الثانية، قامت ”أييلت شاكيد“ (مديرة مكتب رئيس المعارضة آنذاك بنيامين نتنياهو) بتجنيد بِنِتّ للعمل كرئيس طاقم في مكتب نتنياهو. عمل بِنِتّ في مكتب رئيس المعارضة كرئيس طاقم متطوّع. كان بِنِتّ أحد مُعِدّي أسس التصحيحات في مجال التربية، وكذلك أدار حملة نتنياهو الانتخابيّة للانتخابات التمهيديّة (البرايمريز) في سنة 2007 . في سنة 2008 ، ترك بِنِتّ ومعه أييلت شاكيد مكتب رئيس المعارضة، بسبب خلافات مع نتنياهو، وَفق إحدى الروايات، وبخاصّة مع زوجة نتنياهو.

في العام 2010 شغل بِنِتّ لمدّة عامين منصب المدير العامّ لمجلس المستوطنات. وقد قاد في هذا المنصب حملة محاربة تجميد البناء في المستوطنات التي بادرت إليها حكومة نتياهو. في العام 2010 ، أسّس مع أييلت شاكيد حركة ”إسرائيل لي“، التي كانت تُعنى برصد شؤون الإعلام المُعادي لإسرائيل وتعمل على تحسين صورة إسرائيل في الإعلام العالميّ. بعد ذلك، في العام 2012 ، قام بتأسيس حركة ”إسرائيليّون“ التي وضعت إعادةَ الصهيونيّة إلى مركز المجتمع الإسرائيليّ والحوار بين المتديّنيّن والعَلمانيّين ضمن أهدافها الأساسيّة. في شهر أيّار عام 2012 ، قام بِنِتّ -وإلى جانبه الراب ”أبيحاي رونتسكي“ وَ ”أييلت شاكيد“- بتأسيس حزب ”إسرائيليّون“. إثر هذا التأسيس، استقال بِنِتّ من حزب الليكود.

أعلن كلّ من بِنِتّ ورونتسكي وشاكيد في منتصف العام 2012 انضمامهم إلى صفوف الحزب اليمينيّ الدينيّ ”البيت اليهوديّ“ (وهو تحالف بين حزب المفدال-الصهيونيّة الدينيّة وحزب”هئيحود هلئومي“ (”الاتّحاد القوميّ“)). وفي شهر تشرين الثاني من العام نفسه، تنافس بِنِتّ في الانتخابات التمهيديّة لرئاسة الحزب ضدّ ”زفولون أورليف“، وتغلّب عليه. بعد فوزه، أعلن بِنِتّ أنّه ينوي تطبيق أهداف حركة ”إسرائيليّون“ في إطار ”البيت اليهوديّ“، وكذلك أعلن أنّه يفتح أبواب الحزب لانضمام العَلمانيّين إلى صفوفه، وشجّع ترشيح ”أييلت شاكيد“ (العَلمانيّة) في الانتخابات التمهيديّة الداخليّة لحزب ”البيت اليهوديّ“. وقد حافظ على التحالف بين المفدال والاتّحاد القوميّ ضمن قائمة البيت اليهوديّ، وخاضا الانتخابات معًا. وقد حصلت قائمة البيت اليهوديّ في انتخابات الكنيست التاسع عشر على 12 مقعدًا، بعد أن تمثّلت في الكنيست الثامن عشر بسبعة مقاعد، أي بارتفاع 5 مقاعد، وهو ما عُدَّ إنجازًا كبيرًا لبِنِتّ، واختراقًا لشرائح وفئات اجتماعيّة جديدة لاتُحسَب على المصوّتين التقليديّين للتيّار الصهيونيّ الدينيّ اليمينيّ.

موقفه السياسيّ: في بداية العام 2012 ، نشر بِنِتّ برنامجًا سياسيٍّا تحت عنوان ”برنامج التهدئة“، فيه يطرح رؤيته للتعامل مع القضيّة الفلسطينيّة. يعتمد برنامجه السياسيّ -في الأساس- على برامج ومبادرات سياسيّة طرحتها في السابق العديد من التيّارات والمنظّرين السياسيّين في إسرائيل. ووردت في ”برنامج التهدئة“ فكرةُ الضمّ الأحاديّ الجانب للمناطق الفلسطينيّة المعرَّفة في اتّفاقيّات أي مناطق تحت السيطرة الإسرائيليّة الكاملة. وَفقًا لهذا المخطّط، بما أنّ ،(C) أوسلو كمناطق الغالبيّة العظمى من المستوطنين يعيشون في هذه المنطقة، ينبغي ضمّها إلى إسرائيل، وفي الوقت نفسه يُعطى الفلسطينيّون الذين يعيشون في هذه المنطقة مواطَنةً إسرائيليّة كاملة، منعًا لتلقّي أيّ اتّهامات مستقبليّة بالعنصريّة والفصل العنصريّ، ويُضاف إلى هذا تسهيل ظروف الانتقال وإزالة الحواجز والاستثمار في البنى التحتيّة ،(B) وَ (A ) والتواصل لدى الفلسطينيّين في المناطق ومناطق صناعيّة مشتركة من منطلق أنّ السلام يأتي من الأسفل إلى الأعلى من المواطنين إلى قادتهم. كذلك يعارض بِنِتّ عودةَ اللاجئين الفلسطينيّين وضمّ غزّة إلى الأراضي الفلسطينيّة. وحسب أقواله، إنّ غزة ستُلحق بمصر تدريجيٍّا، وعلى إسرائيل الامتناع عن التدخّل في هذا الأمر.

موقفه الاقتصاديّ: يؤيّد بِنِتّ سياسة الاقتصاد الحرّ، ويعتقد أنّ القطاع الخاصّ هو المحرّك الأساسيّ للنموّ والتطوّر الاقتصاديّ. كذلك يؤيّد دعمَ المجموعات الضعيفة (مثل العجزة وذوي الاحتياجات الخاصّة). حسب أقواله، يجب كسر احتكار عمالقة الاقتصاد ونقابات العمال، الذين يقومون بخنق السوق. بالإضافة إلى هذا، هو يؤمن أنّ تقليص الفجوات يكون من خلال تكافؤ الفرص والاستثمار في التربية في الضواحي البعيدة التي ستوفّر أدوات للنجاح المهنيّ والاقتصاديّ للمجموعات الضعيفة اقتصاديٍّا. كذلك يدعم بِنِتّ منْحَ الجنود المسرَّحين أراضيَ في النقب والجليل كتوفير حلول لمشكلة السكن، وهو من الداعين إلى توزيع سكانيّ في كلّ إسرائيل. أمّا في مسألة التساوي في العبء ودمج المتديّنيّن في سوق العمل، فيعتقد بِنِتّ أنّه لا ينبغي أن يكون التجنيد بالإكراه؛ وذلك أنّ الإقدام على عمل كهذا سيأتي بنتائج عكسيّة. لكنّه يؤمن أنّه من الأفضل أن يكون الأمر تدريجيٍّا، وأنّه حتمًا وتلقائيًا سيأتي الوقت الذي يُقْدِم فيه المتديّنون على الخدمة العسكريّة تطوّعًا، بل إنّه حتّى في هذه الأيّام ثمّة مَن يريد التطوّعَ ولكن لا تتوافر الأطر الملائمة لاستيعابهم، سواء أكان ذاك في صفوف الجيش أو الخدمة المدنيّة أو حرس الحدود أو حتّى في خدمات الإطفائيّة. وفي إطار التساوي في تحمّل العبء، قام بِنِتّ وحزبه بنشر مخطّط ”ييتنو يكابلو“ (”إن يُعطوا يأخذوا“) لتشجيع من يقومون بتأدية الخدمة العسكريّة أو الوطنيّة.

”البيت اليهوديّ“: كتلة سياسيّة تجمع بين التيّار الصهيونيّ الدينيّ واليمين السياسيّ. تشكّلت في أواخر فترة الكنيست السابع عشر عام 2008 ، وتضمّ هذه الكتلة حزب ”المفدال-الصهيونيّة المتديّنة“ الذي يشكّل النواة المركزيّة لهذه الكتلة وَ ”هئيحود هلئومي“ (”الاتّحاد القوميّ“) الذي يتشكّل من الأحزاب اليمينيّة الثلاثة: ”موليدت“؛ ”تكوماه“؛ ”أحي“. من أهمّ الأسباب التي دفعت ”المفدال“ إلى إقامة هذه الكتلة التي يمكن اعتبارها بمثابة شهادة وفاة لحزب ”المفدال“ تلك الخلافاتُ والانشقاقات المستمرّة داخل صفوف هذا الحزب وأعضائه منذ بداية الثمانينيّات حتّى إنشاء الكتلة الجديدة. تعود جذور ”المفدال“ إلى حركة ”همزراحي“ التي أسّسها في شرق أوروبا الراب راينس استجابةً لنداء هرتسل.

هذه الحركة كانت شريكة تاريخيّة في الحركة الصهيونيّة، على الرغم من الاختلاف الجوهريّ بالنسبة لمكانة الديانة اليهوديّة في الحركة الصهيونيّة. عند إقامة دولة إسرائيل، شاركت جميع الحركات الدينيّة والصهيونيّة الدينيّة في انتخابات الكنيست الأولى تحت اسم ”الجبهة الدينيّة الموحّدة“، وفازت بستّة عشر مقعدًا. في الانتخابات الثانية، خاضت الحركات المعركة الانتخابيّة كلّ على حدة، وفازت حركة ”همزراحي“ بمقعدين وحركة ”هبوعيل همزراحي“ بثمانية مقاعد. في الانتخابات الثالثة التي جرت عام 1955 ، توحّدت حركتا ”همزراحي“ وَ ”هبوعيل همزراحي“ في ”الحزب الدينيّ القوميّ“ الذي اختُصِرت كلماته الثلاث بالتسمية ”همفدال“. في هذه الانتخابات، حاز هذا الحزب على اثني عشر مقعدًا. منذ ذلك الحين، شهد هذا الحزب عدّة انشقاقات وائتلافات، ولكنّه حتّى بداية الثمانينيّات كان يُعتبر حزبًا صهيونيٍّا دينيٍّا معتدلاً (حسب المنظور الإسرائيليّ)، حيث إنّه كان شريكًا في حكومة بيغين عند توقيع معاهدة السلام مع مصر.

بعد هذا، أخذ هذا الحزب يتطرّف سياسيٍّا ودينيٍّا. في أواسط الثمانينيّات، تمكّنَ جمهور المتزمّتين الدينيّين القوميّين ”حريديم دتييم لئومييم“ (”حردليم“ –وتلك هي التسمية المختصرة بالعبريّة) من السيطرة على حزب ”المفدال“. غالبيّة هذا الجمهور من خرّيجي مدرسة الرابي كوك الدينيّة ”مركز الرابي“. وعلى الرغم من نسبته المنخفضة من مجْمل السكّان اليهود في إسرائيل، إلاّ أنّ تأثيره على المجتمع والسياسة بالغٌ وأكبرُ بكثير من حصّتهم العدديّة، ولا سيّما أنّه يسيطر على عدّة مؤسّسات وأطر تعليميّة. هذا الجمهور يؤمن بفكرة أرض إسرائيل الكاملة، بالإضافة إلى المبادئ الدينيّة المتزمّتة، ومنها تدريس الدين والتوراة في مدارسهم، وزيادة نسبة الولادة، والفصل بين الجنسين في جميع المؤسّسات. كذلك يدعم هذا التيّار الاستيطانَ في المناطق الفلسطينيّة المحتلّة، بل يُعَدّ من المبادرين إليه. المبادئ الدينيّة هذه تُعتبَر حالة تطرُّف قياسًا إلى مبادئ حركة ”المفدال“ السابقة.

في أواخر الثمانينيّات، تمكّنت هذه المجموعة من السيطرة على المناصب الأولى والأساسيّة في حزب ”المفدال“ واستبعاد جميع القيادات التقليديّة فيه، وبهذا أضفت عليه صبغة التطرّف الدينيّ والسياسيّ. في هذه الفترة بدأ حزب ”المفدال“ بالتضعضع سياسيٍّا، وبخاصّة في منتصف التسعينيّات، بعد بدء العمليّة التفاوضيّة مع الفلسطينيّين، وتُرجِم هذا التراجع إلى خسارة مقاعد في الكنيست. في أواسط التسعينيّات، بسبب تضعضع مكانته، أعاد ”المفدال“ عضو الكنيست السابق ”زفولون، هامر“ الذي اعتُبِر معتدلاً دينيٍّا وسياسيٍّا إلى رأس قائمته الانتخابيّة لخوض انتخابات عام 1996 ، وآنذاك استطاع ”المفدال“ الحصول على تسعة مقاعد في الكنيست. بعد وفاته في العام 1998 وانتقال زمام الأمور إلى أيدي مندوبي جماعة ”هحردليم“ بقيادة “إيفي إيتام“، المتشدد سياسيٍّا والجنرال في احتياط الجيش الإسرائيليّ، تحوَّلَ ”المفدال“ إلى حزب المستوطنين ورجال الدين ”الحردليم“. هذه الصبغة كانت السبب في تراجع واحتضار حزب ”المفدال“. أمّا كتلة ”هئيحود هلئومي“ (”الاتّحاد القوميّ“)، فهي عبارة عن ائتلافات بين أحزاب يمينيّة متطرّفة. تشكّلت الكتلة في عام 1998 بعد توقيع اتّفاقيّة ”واي ريفر“ بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة، بغية منع حصول أيّ انسحاب إسرائيليّ من المناطق الفلسطينيّة أو تفكيك مستوطنات.

منذ ذلك الحين، تخوض هذه الكتلة انتخابات الكنيست، ولكن بائتلافات مختلفة. النواة الأساسيّة والثابتة لهذه الكتلة هي الحزبان السابقان ”موليدت“ بقيادة ”رحبعام زئيفي“، وحزب ”تكوماه“ بقيادة ”حنان بورات“. شاركت الكتلة في عام 1999 لأوّل مرة في انتخابات الكنيست. في انتخابات عام 2003 ، ائتلفت الكتلة مع حزب ”يسرائيل بيتنو“ (”إسرائيل بيتنا“) واستُبدِل ”رحبعام زئيفي“ -إثرَ مقتله عام 2001 على أيدي فلسطينيّين في فندق هيات ريجينسي في القدس ”بيني بن مئير يهودا، 2008 ، صعود وسقوط "المفدال"، المعهد الإسرائيليّ للديمقراطيّة. ومنذ العام 2006 حتّى الآن، تخوض الكتلة الانتخاباتِ مؤتلفةً مع حزب ”المفدال“. وقد كان هذا التحالف مؤشّرًا للتطرّف الذي حصل في صفوف ”المفدال“.

البرنامج السياسيّ لكتلة البيت اليهوديّ:  يعرّف الحزب دولة إسرائيل في مقدّمة برنامجه السياسيّ بأنّها دولة اليهود وَفقًا للوعد الإلهيّ الدينيّ، وهي دولة يهوديّة تحتكم لنظام ديمقراطيّ. يورد البرنامج السياسيّ نيّة الحزب العمل على تكثيف ترسيخ الموروث والطابع اليهوديّ للدولة ومحاربة كلّ مَن يعمل لتبديل تعريفها أو تحويلها إلى ”دولة كلّ مواطنيها“. بالرغم من ذلك، يدعم الحزب في توجّهه منح جميع الأقلّيّات حقوقها التامّة، بما في ذلك حقوق الأقلّيّة العربيّة، ضمن مفاهيم وتعاليم الديانة اليهوديّة والتسامح الواردة في التوراة، ووَفقًا لوثيقة استقلال إسرائيل.

الصراع الإسرائيليّ - العربيّ: يرفض الحزب إقامة دولة فلسطينيّة في الضفّة الغربيّة كحلّ للصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، ويرى كذلك أنّ الحلول السياسيّة المطروحة لتسوية الصراع بواسطة حلّ الدولتين، أو الأخرى المطالِبة بضمّ ”يهودا والسامرة“ وسكّانها إلى دولة إسرائيل، حلولاً غير عمليّة ومن شأنها تهديد مستقبل دولة إسرائيل. ووَفقًا لهذا الحزب، بين النهر والبحر ثمّة مكان فقط لدولة إسرائيل. لذا، على ضوء رغبة القيادة الفلسطينيّة في السيطرة ليس فقط على منطقة يهودا والسامرة وإنّما على ”أرض إسرائيل الكبرى“، ولأنّ إقامة دولة فلسطينيّة ستهدّد أمن دولةإسرائيل، يرى الحزب أنّ جميع هذه الحلول ينبغي أن تكون لاغية، وأنّ الحلّ يجب أن يكون حسب خطّة التهدئة التي يقترحها بِنِتّ (الواردة أعلاه). من هنا يرى الحزب أهمّيّة بالغة في دعم الاستيطان على كامل ”أرض إسرائيل الكبرى“، وتسهيل ذلك بوسائل عدّة، منها توفير المواصلات العامّة، ودعم السكن في هذه المناطق وتوفير المحفّزات.

الدفاع عن مقاتلي الجيش الإسرائيليّ: من منطلق أهمّيّة دَور الجيش الإسرائيليّ، وعلى وجه التحديد دَوْر المقاتلين منهم، في الدفاع عن شعب ودولة إسرائيل، يرى البيت اليهوديّ ضرورةً في الدفاع عنهم من خلال الحدّ من تدخّل القضاء تدخّلاً مفْرِطًا في عمل الجيش، ومن ضمن ذلك الشكاوى الدوليّة المقدَّمة ضدّ دولة إسرائيل، والتي تقدّمها وتبادر لها جهاتٌ لا صهيونيّة كالمنظّمتين ”يوجد حدّ“ وَ ”بتسيلم“. للحدّ من ذلك، يجب العمل على سَنّ قوانين تمنع الدعم الماديّ عن مثل هذه الجمعيّات المعادية لإسرائيل.

العلاقة مع الأقلّيّة العربيّة: يؤمن الحزب أنّ إسرائيل تنتهج سياسات غير سليمة تجاه المواطنين العرب في إسرائيل على نحوَيْن، فهي من جهة تتيح لجهات عربيّة متطرّفة تسعى لِ "إبادة دولة إسرائيل" الاستمرارَ في نشاطها السياسيّ، ومن جهة أخرى تُقصي وتميّز ضدّ العرب "الجيّدين" الذين يصْبون إلى الاندماج في المجتمع الإسرائيليّ وفي الدولة. على العكس من ذلك، سيعتمد الحزب سياسةً يردع فيها نشاط كلّ من يشكّل طابورًا خامسًا من العرب، في حين سيدمج على نحوٍ جِدّيّ ومدروس أولئك الحريصين على مصالح دولة إسرائيل. الحفاظ على أرض الوطن: يعتقد "البيت اليهوديّ" أنّ دولة إسرائيل تخسر مساحات واسعة من أرض إسرائيل، وأنّ من أسباب ذلك البناء غير المرخّص لدى البدو في النقب. هذا الوضع لا يتسبّب في خسارة الأرض فحسب، بل يؤدّي كذلك إلى تآكل سلطة القانون وسيادة الدولة اليهوديّة على أراضيها. لذلك، يجب العمل على فرض القانون والنظام في النقب والجليل ومنع البناء غير المرخّص والاستيلاء غير القانونيّ على الأرض، ومن جهة أخرى العمل لتوسيع الاستيطان اليهوديّ في تلك الأراضي.

اقتصاد حرّ وحساسيّة اجتماعيّة: حسب "البيت اليهوديّ"، تمتاز دولة إسرائيل بكونها نموذجًا لِ "نجاح اقتصاديّ" غير مسبوق. على الرغم من ذلك، ثمّة شريحة واسعة من المجتمع غير مستفيدة من النجاح الاقتصاديّ ومن الازدهار القائم. بغية توفير فرص متساوية لكلّ مواطني دولة إسرائيل، يجب إجراء تغيير جِدّيّ في نظام التعليم، وتعزيز المنافَسة في السوق، وكسر الاحتكارات القائمة في الاقتصاد (كمثل ما في شركات الهواتف النقّال)، وخفض الضرائب على الطبقات الوسطى في المجتمع. إضافة إلى ذلك، يجب أن توفّر الدولة "شبكة أمان" وضمانات فقط لأولئك غير القادرين حقٍّا على تأمين حياة كريمة.

مساواة الفرص وتقليص الفوارق الاجتماعيّة: في سبيل التغلّب على الفوارق الاجتماعيّة في إسرائيل، يجب التدخّل في نظام التعليم من خلال منح كلّ الطلابّ فرصًا وأدوات متساوية، وهو ما قد يساهم في مساعدتهم لشقّ طريقهم لاحقًا. كذلك تجب مضاعفة الاستثمار في المناطق الريفيّة لتحقيق هذه المساواة. يؤمن الحزب أنّ من مسؤوليّة الدولة أن تمنح "نقطة بداية" متساوية لجميع أطفال دولة إسرائيل.

خاتمة : يُعتبر بِنِتّ من الجيل الجديد في الصهيونيّة الدينيّة، فهو خرّيج فرقة النخبة العسكريّة "سريّة الأركان"، وهي إحدى الفرق القتاليّة التي أصبح لأبناء الصهيونيّة الدينيّة حضور أكثر في صفوفها، فهم يمجّدون قِيَمَ الدولةِ العسكريّةَ والصهيونيّةَ والدينيّةَ. وقد جاء بِنِتّ بخطاب جديد لا يركّز على قضيّة الصراع والمستوطنات فقط، فهو شخصيٍّا لا يسكن في المستوطنات بل في إحدى المدن الغنيّة داخل الخطّ الأخضر (رعنانا)، وأصبح ثريٍّا نتيجة نجاحه في سوق الصناعات التكنولوجيّة واستغلال اندماج إسرائيل في الاقتصاد العالميّ ونموّ قطاع الاقتصاد الحديث والتقنيّات، بل أراد بِنِتّ أن يكون البيت اليهوديّ بيتًا لكلّ اليهود داخل الخطّ الأخضر وخارجه، فركّز في خطابه على القيم اليهوديّة، والمساواة في توزيع العبء الاقتصاديّ والعبء العسكريّ (تجنيد الجميع في الجيش أو في الخدمة المدنيّة)، وأدخلَ إلى قائمته مرشّحة غير متديّنة (أييلت شاكيد)، للتأثير على قطاعات اجتماعيّة جديدة في المجتمع الإسرائيليّ، وسوّق نفسه كشخصيّة متديّنة متنوّرة وعصريّة. اعتبر الحزب أنّه شريك طبيعيّ في الحكومة القادمة التي سيترأّسها نتنياهو.

x