مقال مترجم

ما بين غزة وإيران - لا تزال الضفة الجبهة الأكثر تعقيداً

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 09:53 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عد الهادي

 

بقلم: يوآف ليمور - يسرائيل هيوم

بسبب الانشغال بقضية التواجد العسكري الإيراني في سوريا، وباحتمالية اقتراب التصعيد مع قطاع غزة، نسينا الضفة الغربية، وهناك حقيقة بسيطة، وهي أن الجبهة الأكثر تعقيداً التي يتعامل معها الجيش الإسرائيلي، هي الضفة الغربية.

الاحتكاك الدائم بين مليوني فلسطيني ومئات آلاف الإسرائيليين، والحاجة للدفاع عن مئات المستوطنات وآلاف الكيلومترات من المحاور وطرق الوصول السهلة إلى مركز البلاد، كل هذه هي مرتكزات أساسية لاستمرار العمليات الأمنية، سواء كان منظمة أو فردية.

والسبب الذي يقف خلف هذه العمليات، مثل عملية الطعن في مفترق "جوش عصيون" هو الإحباط، فكل ليلة تجتاح قوات الجيش الإسرائيلي، المناطق الفلسطينية، استناداً إلى معلومات توفرها المخابرات الإسرائيلية، وتقتحم بيوت عشرات الشبان الفلسطينيين، ممن توجد معلومات حول الاشتباه بنيتهم تنفيذ عمليات.

في السنة الماضية اعتقل الجيش الإسرائيلي نحو 4 آلاف شاب كانوا يخططون لتنفيذ عمليات طعن، العملية التي وقعت، بجوش عتسيون، كانت مخيبة للآمال، ليس فقط بسبب نتيجتها الفتاكة، بل أيضاً لأنه كان ثمة خطوة واحدة فقط بين تنفيذها وبين إحباطها.

فلم يكن لدى المنظومة الأمنية معلومات مسبقة عن المنفذ، والذي نجح في اجتياز كافة الحواجز والإجراءات الأمنية بدون أن يتم الكشف عنه. ولقد تبين من تحقيقات الشاباك، أن المنفذ خرج في الصباح من بيته في قرية يطا، وسافر إلى منطقة الخليل، وبعد تجول طويل ودون أن يجد هدفاً، واصل نحو مفترق جوش عتسيون. وتقدم نحو المتجر ونفذ عملية طعن هناك.

أوري فولد، الذي تصارع مع المنفذ، هو القتيل الثامن في سبع عمليات منذ بداية السنة. سبعة من القتلى كانوا في الضفة، وواحد في البلدة القديمة في القدس. يمكن أن نتعرف من ذلك على القبضة الشديدة لـقوات الأمن الإسرائيلية، في مناطق التماس، وعلى الصعوبة النسبية التي يواجهها منفذو العمليات، في الدخول إلى الخط الأخضر.

والمطلوب الآن من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بذل جهود أكبر لإحباط متزايد لمثل هذه العمليات، وخصوصا في في فترة الأعياد،  حيث تكون الطرقات ومراكز الاستجمام مليئة بالإسرائيليين. في كل سنة في "عيد الغفران" يتم فرض إغلاق كامل على المناطق حتى منتهى العيد، لتخفيف الخطر على السكان اليهود في الضفة، خصصا على خلفية الدعوة العلنية من قبل المنظمات الفلسطينية وعلى رأسها حماس، لتنفيذ العمليات.

x