مقال مترجم

اللعبة بين "إسرائيل" حماس قد تؤدي إلى الحرب

الخميس 20 سبتمبر 2018 - 09:57 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

بقلم المحلل العسكري: رون بن يشاي – يديعوت

لا ترغب قيادة حماس في جذب انتباه القيادة الإسرائيلية فقط، بل اهتمام مصر ومبعوث الأمم المتحدة، وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن. و"إسرائيل" هي فقط الوسيلة، التي من خلالها تسعى حماس، الى تحريك التسوية (التهدئة) ضمن الشروط التي تريدها.

ومثل ما يحدث في لعبة البلياردو، تضرب حماس الطابة الإسرائيلية، كي تقوم بضرب وتحريك  الطابات الأخرى، مصر والأمم المتحدة وأبو مازن، وتدفعهم إلى الموافقة على شروطها. 

ومن خلال العودة الى الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، بدأت حماس، التي تشعر بالإحباط، بالسعي من جديد للخروج من النفق المسدود الذي وصلت إليه.

مطلبها الرسمي هو رفع الحصار الإسرائيلي، لكن ما تريده عملياً، هو أن تجبر "إسرائيل" أبو مازن على دفع الرواتب وتمويل الكهرباء لسكان القطاع.

يرفض أبو مازن ذلك ما دامت حماس ترفض وضع عناصرها المسلحة تحت قيادته، ولهذا السبب تواصل الحركة إرسال الشباب إلى السياج، وإطلاق البالونات الحارقة تجاه غلاف غزة. 

هذه الاستفزازات محسوبة بدقة، كي لا يتسبب التصعيد بدخول الجيش الإسرائيلي إلى القطاع مرة أخرى. هذا ما لا تريده حماس ولا ترغب فيه "إسرائيل"، لذا يقوم الطرفان بنوع من رقصة غريبة أو لعبة غريبة، هذه اللعبة تنطوي على وقوع خطر تصعيد غير مخطط له، قد يؤدي بنهاية الأمر الى الانفجار بوجه "إسرائيل".

ما الذي يمكن أن يحدث مثلاً لو عثر أحد أولاد غلاف غزة على القنبلة التي كانت مربوطة ببالون الهليوم، وسحب صمام الأمان وانفجرت القنبلة فيه؟ في مثل هذه الحالة، سيكون الجيش الإسرائيلي في اليوم التالي داخل القطاع من دون أن يرغب الطرفان في ذلك.

المصيبة حالياً هي أن أبو مازن، ليس مستعداً لأن يتراجع مليمتراً واحداً عن مواقفه. لقد سبق أن وافقت "إسرائيل" على الخطة التي اقترحها موفد الأمم المتحدة، نيكولاي ملادينوف، ومصر، لكن رئيس السلطة ما زال يصر على رفضه، لكن يجب أن نعلم أن القطاع يمكن أن ينفجر في وجوهنا من دون إنذار مسبق، طالما استمر هذا الوضع.