نفتالي بينت يحسد ليبرمان على وزارة الجيش

الإثنين 05 نوفمبر 2018 - 09:29 مساءً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية- مقال بقلم: مهران ثابت

الصراع بين زعيمي الحزب اليهودي نفتالي بينت ووزير الجيش أفيغدور ليبرمان، آخذ بالاحتدام حيث أنه لا يمر اليوم أو اليومان حتى يتبادل الاثنان الاتهامات وعبارات التخوين.

نفتالي بينت هو وزير التربية والتعليم في "إسرائيل" إلا أنه دائما ما يهاجم ليبرمان متهما إياه بالتقصير والتفريط بأمن الدولة.

ليبرمان يدرك جيدا أن نفتالي يشعر بالغيرة ويطمح لتولي منصب وزير الجيش، لذا في كل تصريح لنفتالي يتعلق بالأمن والجيش يقوم ليبرمان بتذكير نفتالي بأنه شخص غيور، وأنه وزيراً للتربية والتعليم وأن الأمن ليس من اختصاصه.

نفتالي يتبع نفس الأسلوب الذي اتبعه ليبرمان لكي يحصل على وزارة الجيش، فمن المعروف أن ليبرمان قبل توليه منصبه كان دائما ما يهاجم الوزير السابق موشيه يعالون متهماً إياه بأنه لا يعرف التصرف مع منفذي العمليات وقادتهم، وأنه لو كان في مكان يعالون لاغتال جميع قيادات المقاومة في غزة وأنهى حكم حماس وعالج التهديد الناجم عن غزة.

غير أن ليبرمان لم يفعل أي شيء مما توعد به، الأمر الذي أثار ضده موجة انتقادات حادة تدور كلها في فلك أنه "انسان كاذب وأنه كان يسعى فقط لوزارة الجيش".

آخر تبادل الاتهامات بين الوزيرين كانت اليوم خلال جلسة حزب البيت اليهودي حيث شن نفتالي بنيت هجوماً لاذعاً على ليبرمان، يقول:" كل ما يفعله ليبرمان مجرد كلمات فإما أن تحقق الأمن أو أن تبتعد عن وزارة الجيش".

وفي ردة فعل قال ليبرمان:" نفتالي بينت عصبي ومضغوط وأتمنى له الشفاء العاجل".

نلاحظ أن التراشق الاعلامي بينهما يأخذ نفس النمط، إذ يقوم نفتالي بانتقاد ليبرمان ويقوم الأخير بدوره بالرد عليه في تهكم وسخرية ادراكاُ منه أن نفتالي لا ينتقد صادقاً وإنما يقلد طريقته التي حصل من خلالها على الوزارة.

زد على ذلك، أن كلا الاثنين دائما ما يتوعدان غزة بالويل والثبور في تصريحاتهما في وسائل الإعلام غير أنهم في جلسات الكابنيت يناقضان أنفسهما.

 فحسب التسريبات التي تصل الاعلام العبري حول ما يدور داخل جلسات الكابنيت حول الوضع الأمني في غزة فإن كلا الشخصين لا يؤيدان تصعيد الأمور أو الدخول بحرب مع غزة.

هذا التناقض وهذا السعي المحموم وراء وزارة الجيش من أجل أغراض سياسية بحتة أثار حفيظة المجتمع الإسرائيلي، وتسبب بفقدان الثقة شيئاُ فشيئاً بين الجمهور الإسرائيلي وبين قيادته.