مقال مترجم..

"إسرائيل" تبحث عن وسيلة لإدخال الأموال القطرية إلى غزة

الأربعاء 07 نوفمبر 2018 - 10:15 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

بقلم المحلل العسكري بصحيقة "هآرتس" العبرية، عاموس هرائيل:

بعد أسبوع من الهدوء النسبي في غزة، تتكون في "إسرائيل" حالة من التفاؤل الحذر، بشأن إمكانية التوصل إلى تحقيق اتفاقية وقف إطلاق نار طويل المدى.

هناك تقارير من غزة، تفيد أن السكان في الأيام الأخيرة، مرتاحون من زيادة فترات وصل التيار الكهربائي، بسبب إدخال الوقود الممول قطرياً، وزيادة فترة الوصل إلى 12 ساعة باليوم.

هذا التغيير الحاصل بغزة في جدول الكهرباء، جاء بعد موافقة "إسرائيل" على ادخال كميات كبيرة من الوقود القطري لغزة، بعد حصار طويل من قبل إسرائيل، وعقوبات قاسية من قبل السلطة للقطاع.

وتحديداً، جاء في أعقاب المباحثات غير المباشرة، بين "إسرائيل" وحماس، بوساطة المخابرات المصرية، لوقف التظاهرات على الحدود مع قطاع غزة.

يوم الأحد الماضي، ناقش "الكابينت" الأوضاع بقطاع غزة، وكان الغريب في الأمر، العناوين التي تصدرت الصحف، عن معارضة وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت، لخطة وزير الجيش  الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، لضرب حماس بغزة، وتصريحاته ضد وزير الجيش.

"إسرائيل" حالياً، وكجزء من سياسات الحكومة الإسرائيلية، وعلى وجه الخصوص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تبحث عن حلول وسط، للتوصل إلى تهدئة مع حماس بغزة، وهي ستسمح لمصر وقطر بالمزيد من العمل في غزة، ومن ضمن ذلك إدخال كميات كبيرة من الأموال من قطر إلى غزة، لدفع رواتب موظفي حكومة غزة، والمسؤول عن هذا القرار هو نتنياهو وليس ليبرمان.

ورغم التصريحات الأخيرة للسلطة الفلسطينية ولمصر بعدم الموافقة على ذلك، إلا أن تقديرات المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تشير إلى أن مصر ستوافق على نقل الأموال القطرية لغزة، لأنها العنصر الإكثر تأثيراً على مساعي التوصل إلى تهدئة.

هذا العنصر، يخلق حالة من التفاؤل في "إسرائيل"، بإمكانية التوصل إلى تهدئة، لأول مرة منذ أكثر من شهر، وحتى أن مصادر بحماس تؤكد أنها قريبة جداً من التوصل إلى تهدئة مع "إسرائيل".

لكن الخطورة هي أن حادثاً غير اعتيادي، قد يؤثر سلباً على مساعي ومباحثات التهدئة، رغم نية الطرفين وموافقتهم على التوصل إلى تهدئة.

في إسرائيل تدور المباحثات المباشرة بين مصر والأمم المتحدة من جهة، وبين "إسرائيل" من جهة أخرى حول غزة، بواسطة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شابات، بتكليف مباشر من نتنياهو شخصياً، المسؤول حالياً عن "ملف غزة"، رغم أنف بينت وليبرمان، من أجل التوصل إلى تهدئة مع حماس بغزة، وإدخال الأموال القطرية إلى القطاع، رغم معارضة السلطة، التي تعتبر هذه الخطوة بمثابة تعزيز لقوة حماس بغزة على حساب إضعاف السلطة بالضفة.