مقال مترجم:

حماس ستكثف العمليات بالضفة بعد تصفية "نعالوة والبرغوثي"

الخميس 13 ديسمبر 2018 - 11:08 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – نائل عبد الهادي

بقلم المحلل العسكري: عاموس هرائيل – هآرتس

انتهت عملية ملاحقة المطاردين أشرف نعالوة، منفذ عملية باركان، والمطارد صالح البرغوثي، منفذ عملية عوفرا، وتم اعتقال العشرات من المشتبهين بمشاركتهم في هذه العمليات.

وتشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية، إلى أنه وبعد عملية إعدام المطاردين نعالوة والبرغوثي، فإن حماس ستضاعف من محاولاتها لتنفيذ عمليات جديدة بالضفة الغربية.

حماس تواصل فرض معوقات أمام "إسرائيل" للوصول إلى حالة استقرار أمني بالضفة الغربية، وتعتبر أن نشاطاتها العسكرية والأمنية بالضفة، لا تتعارض مع مباحثات وقف إطلاق النار بغزة.

بعد فشل أمنى واستخباراتي دام لعدة أسابيع في أعقاب عملية باركان، وعدة أيام بعد عملية عوفرا، نجحت قوات الجيش الإسرائيلي في تصفية واعدام منفذي هذه العمليات بالأمس.

كلا المنفذين كانا مسلحين، وقتلا خلال اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية، في نابلس ورام الله الليلة الماضية، وكانت هناك تخوفات أمنية إسرائيلية، من تنفيذ عمليات جديدة بالضفة.

في الأشهر الأخيرة، تم تسجيل تزايد في العمليات الأمنية بالضفة الغربية، من عمليات بدءًا بعمليات دهس مرورا بعمليات طعن انتهاءً بعمليات إطلاق النار، وبحسب معطيات الشاباك، يتم تنفيذ 4 عمليات خلال كل شهر بالضفة الغربية في الآونة الأخيرة. 

ويبدو أن هذه العمليات في تزايد مستمر، وأن قوات الأمن الإسرائيلية غير قادرة على مواجهتها، بل وتزيد من الصعوبات أمام قوات الأمن الإسرائيلية في الحفاظ على حالة الاستقرار الأمني بالضفة.

الجيش الإسرائيلي والشاباك يعملون بشكل جيد منذ العام 2002 في محاربة حماس والجهاد الإسلامي بالضفة، وملاحقة عناصرهم. وبعد ذلك تركزت جهود الشاباك والجيش في ملاحقة منفذي العمليات المنفردين، وعملوا على مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة التعاون مع أجهزة أمن السلطة من أجل إحباط المزيد من العمليات.

منفذو العمليات، بدأوا يحصلون على الدعم والمساندة من محيطهم، في أعقاب تنفيذ العملية، مثلما حدث لمنفذ عملية باركان. لكن الخطورة الكبيرة في الضفة الغربية الآن هي حركة حماس.

حماس ستواصل محاولاتها لتنفيذ العمليات بالضفة الغربية، ولقد كشف الشباك مؤخرا عن اعتقال العديد من الخلايا التابعة لحماس، التي خططت لتنفيذ عمليات بالخليل، ويعتقد الشاباك أن هذه الخلايا يتم إدارتها على يد الذراع العسكري لحركة حماس بغزة، بواسطة أسرى محريين، تم الإفراج عنهم في صفقة شاليط.

حماس لن تتنازل عن جهودها لتنفيذ المزيد من العمليات بالضفة، ويبدو أنها بدأت بتغيير الطرق والوسائل القديمة، وأنها تسعى لتحسين البنية التنظيمية لها بالضفة الغربية، بالتوازي مع محاولات التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق نار مع "إسرائيل" بغزة.

طريقة حماس الجديدة بالضفة، تهدف إلى تكثيف العمليات، من أجل وقف التنسيق الأمني بين "إسرائيل" والسلطة بالضفة، لأن ذلك سوف يؤدي إلى زعزعة حكم عباس هناك، ويؤدي إلى نقل الحكم لها مثلما حدث في غزة.

x