مقال:

رؤساء الأركان في الحلبة السياسة في إسرائيل

الجمعة 28 ديسمبر 2018 - 11:28 صباحاً بتوقيت القدس

عكا للشؤون الإسرائيلية – إعداد: نائل عبد الهادي

دخول رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، "بيني جانيتس" لعالم السياسة في إسرائيل، أثار ضجة اعلامية كبيرة، وأحدث اضطرابات في نتائج وتوقعات استطلاعات الرأي.

ولا يخفى على أحد، أن جنرالات الجيش الإسرائيلي، لهم حضور واسع ومؤثر في الساحة السياسية، وقبول في المجتمع الإسرائيلي، ويعود ذلك الى الطبيعة العدوانية اليمنية المتطرفة للمجتمع الإسرائيلي، الذي يستهوي  ترأس الجنرالات للأحزاب، وقيادة المنظومة السياسية.

ومنذ عقودها الأولى لدولة إسرائيل، كان لجنرالات الجيش الإسرائيلي، دور بارز في قيادة الدولة، وبصمة واضحة في الأحزاب السياسية. الجنرالات، تحديدا أولئك الذين وصولوا لمنصب رئيس الأركان، شاركوا في العمل السياسي وشغلوا مناصب بارزة، تعرف عليها: 

رئيس الأركان الأول للجيش الإسرائيلي 1949، يعكوف دروري، تم تعيينه رئيسا لقسم الأبحاث العلمية في الحكومة الإسرائيلية في العام 1950، وبعد ذلك أصبح رئيسا للجنة السلاح النووي الإسرائيلي.

رئيس الأركان الثاني، يجائيل يدين، 1949،شارك في انتخابات العام 1977 بقائمة مستقلة باسم "شينوي" حصلت على 15 مقعد بالكنيست، وعمل نائبا لرئيس الوزراء آنذاك دافيد بن جريون.

رئيس الأركان الثالث، مردخاي مخلف، 1952، لم يدخل الحياة السياسية، ولم يشارك في انتخابات الكنيست.

رئيس الأركان الرابع، موشيه ديان، 1953، فدخل الانتخابات بقائمة حزب "مباي" أكبر الاحزاب الإسرائيلية في حينها،  وشغل منصب وزير الجيش في العام 1967، وأصبح أحد قادة حزب العمل في العام 1968، واستقال من منصبه على اثر استقالة بن جريون، ثم شكل حزب مع بن جريون باسم "رافي"، وعاد للحياة السياسية، وشغل عدة مناصب، منها وزيرا للزراعة، والخارجية، بقى عضو كنيست حتى موته في العام 1981.

رئيس الأركان الخامس، حايم لسكوف، 1958، لم يدخل الحياة السياسية، وعمل حتى وفاته بمنصب مندوب الشكاوى بالجيش الإسرائيلي.

رئيس الأركان السادس، تسيفي تسور، 1961، تم انتخابه للكنيست بقائمة حزب "رافي" في العام 1965، وتم تعيينه كنائب لوزير الجيش في العام 1976، وعمل بهذا المنصب حتى العام 1974.

رئيس الأركان السابع، اسحاق رابين 1964، دخل الحياة السياسية بعد انتهاء خدمته العسكرية على قائمة حزب العمل في العام 1973، وأصبح أهم قادة الحزب، وشغل عدة مناصب سياسية، منها وزير العمل، ووزير الجيش، ورئيس حزب العمل، ورئيس الوزراء. واستمر بالحياة السياسية حتى مقتله بالعام 1995.

رئيس الأركان الثامن، حاييم بار ليف، 1968، انظم بعد انتهاء خدمته العسكرية الى حزب العمل، ودخل الكنيست على قائمة الحزب، وعمل كوزير للجيش، وعضو كنيست، وسفير إسرائيل في روسيا.

رئيس الأركان التاسع، دافيد اليعيزر، 1972، بعد انتهاء خدمته العسكرية دخل الكنيست كعضو عن حزب العمل، وعمل وزيرا للجيش، واستقال بعد حرب الغفران 1973. وتوفى بالعام 1976، على أثر جلطة قلبية.

رئيس الأركان العاشر، مردخاي جور 1974، انظم بعد انتهاء خدمته العسكرية لحزب العمل في العام 1978، ودخل الكنيست، وشغل عدة مناصب منها وزير الصحة، ونائب وزير الجيش.

رئيس الأركان الحادي عشر، رفئيل ايتان 1978، دخل الحياة السياسية بعد انتهاء خدمته العسكرية، وشارك بالانتخابات على رأس قائمة مستقلة باسم "تسومت" في العام 1984، وتم تعيينه كرئيس لجنة الخارجية والأمن، وعمل كوزير للزراعة في حكومة الوحدة الوطنية بالعام 1990.

رئيس الأركان الثاني عشر، موشيه ليفي، 1983، لم يشارك بالحياة السياسية.

رئيس الأركان الثالث عشر، دان شمرون، 1987، عمل كرئيس قسم الصناعات العسكرية بعد انتهاء خدمته العسكرية، ولم يشارك في الانتخابات بالكنيست، لكنه عمل في وفد المفاوضات الإسرائيلي،  بحكومة نتنياهو بالعام 1996.

رئيس الأركان الرابع عشر، ايهود باراك، 1991، انضم لحزب العمل في العام 1996، ودخل الكنيست عضوا عن الحزب، وعمل كوزير للداخلية، بحكومة رئيس الوزراء شمعون بيرس، وتم انتخابه بالعام 1999 رئيسا للوزراء ، وفي العام 2007 تم انتخابه رئيسا لحزب العمل، وعمل كوزير للجيش في حكومة الوحدة الوطنية في حكومة ايهود أولمرت، في العام 2009. واستقال من الحياة السياسة في العام 2011. 

رئيس الأركان الخامس عشر، أمنون شاحاك، 1995، اقام حزب سياسي مستقل باسم "المركز" في العام 1999، وشارك في انتخابات الكنيست، وشارك في ائتلاف بحكومة ايهود بارك، وعمل كوزير للسياحة، واستقال من الكنيست في العام 2001.

رئيس الأركان السادس عشر، شاؤول موفاز، 1998، دخل الحياة السياسية بعد انتهاء خدمته العسكرية، وشغل منصب وزير للجيش بحكومة شارون في العام 2003، وتم اعادة انتخابه للكنيست في العام 2006، بقائمة حزب"كديما" بقيادة شارون، وشغل عدة مناصب منها وزير المواصلات، ونائب رئيس الوزراء، واستقال من الحياة السياسية بالعام 2013.

رئيس الأركان السابع عشر، موشيه يعلون، 2002، دخل الحياة السياسية في العام 2008، وانظم لحزب الليكود، وتم انتخابه للكنيست عن الحزب، وشغل منصب وزير الشؤون الاستراتيجية بالعام 2009، وشغل منصب وزير الجيش، بحكومة نتنياهو بالعام 2013، واستمر بهذا المنصب حتى استقالته بالعام 2016.

رئيس الأركان الثامن عشر، دان حالوتس، 2005، انضم للحياة السياسية بعد انتهاء خدمته العسكرية، ودخل الكنيست بقائمة حزب "كديما" بقيادة شارون، في العام 2010، وتم تعيينه كرئيس اتحاد كرة السلة في إسرائيل.

رئيس الأركان التاسع عشر، جابي اشكنازي، 2007، تم تعيينه بعد انتهاء خدمته العسكرية، مديرا عاما لوزارة الجيش، واستمر بهذا المنصب حتى العام 2013، وبعدها استقال.

رئيس الأركان العشرين، بيني جانيتس، 2011، أعلن قبل يومين عن تأسيس حزب سياسي جديد، باسم "حصانة لإسرائيل"، وينوي خوض الانتخابات على رأس هذا الحزب، وتشير استطلاعات الرأي الى حصوله على 15 مقعدا بالكنيست، في الانتخابات القادمة. 

وتشير كل هذه المعطيات الى تقبل المجتمع الإسرائيلي للجنرالات في الحياة السياسية، الأمر الذي يدل على المزاج المتطرف لدى الإسرائيليين، بحيث انهم يحبون ويفضلون الشخصيات العسكرية في قيادة الدولة.

بالإضافة الى أن المجتمع الإسرائيلي، مجتمع شبه عسكري، الكل في إسرائيل يخدم بالجيش، ناهيك عن الأوضاع الأمنية، وانعدام الشعور بالأمن في المجتمع الإسرائيلي، كل هذه العوامل تجعل المواطن الإسرائيلي يفضل انتخاب شخصيات وقيادات لها تاريخ عسكري، حتى لو لم تصل الى منصب رئيس الأركان، مثل أرائيل شارون.

x